![]() |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#31 |
قلـــــم ماســــي
تاريخ التسجيل: 2009-12-21
المشاركات: 6,292
|
![]()
شاهد على العصر (1-2) مسيرات ومظاهرات طلابية بالمكلا في ستينات القرن الماضي تنادي بخروج الاستعمار البريطاني بحضرموت 7/19/2011 المكلا اليوم / كتب: د. أحمد بافرط
![]() ليس الهدف من هذا المقال هو كتابة ذكرياتي والتعريف بشخصي المجهول من قبل الكثيرين والمعروف لدى القلة القليلة وليست المقلة فعطائها كان كبيراً, الهدف هو استخلاص العبر وتعريف الجيل الجديد بتلك الحقبة من التاريخ الحضرمي وخاصة من بدأت حياتهم بعد استقلال حضرموت وسيطرة الجبهة القومية على الجنوب. لقد استوقفتني كثيرا أقوال الشاعر رمضان باعكيم وأقول شاعر بفمي المليان لأن كلمة شعر تعني كلاما مكمنه الشعور والوجدان ويخرج ضمن قوالب موسيقيه وتصويرية تجسد الحدث وتعبر عن الحالة التي يعيشها الشاعر. لقد اختتم هذا الشاعر أحدى قصائده بشعور ملي بالمرارة والندم ويعبر عن شعور معظم أبناء حضرموت عندما قال "ياريت نحنا ما خلطنا البر الأحمر بالشعير" هذا الشطر من البيت جعل ذاكرتي تعود إلى فترة ما قبل الاستقلال وأتذكر البر الحضرمي الأحمر الذي كان الوالد يرحمه الله في المكلا يسعى للحصول عليه من حضرموت الداخل وشبام بالتحديد وكان مكون أساسي من غذائنا بالمنزل.. شطر البيت آنف الذكر ذكرني بحالة الاندفاع نحو المجهول التي كان يعيشها شعب حضرموت في تلك الحقبة من الزمن ويمكن تحديدها من 1964-1967م وهي الثلاث سنوات الأخيرة قبل الاستقلال وهي التي شكلت واقع ما بعد التحرير وكنت في تلك الفترة طالبا في متوسطة المكلا بعد أن غادرت عدن باكيا التي ترعرعت فيها منذ أن كنت في الثالثة من العمر حتى غدوت يافعا, وكنت متأثرا بكتابات الكثير من عظماء القلم أمثال خالد محمد خالد والمنفلوطي والعقاد وطه حسين وعلي احمد باكثير وقرأت لسارتر وسيمون دي بو فوار وكارل ماركس ولينين إلا أنني لم أتأثر بهم لكونهم يحلقون في واقع افتراضي غريب أثبتت الأيام فشله وكنت كثير التردد على المكتبة السلطانية بمسجد عمر وقد يكون ذلك له التأثير الكبير على تشكل قالبي الفكري مما كان يدور في تلك الأيام. من خلال معايشتي لتك الفترة سوف أحاول أن ارسم صورة للمأساة التي جعلتنا نخلط البر الأحمر بالشعير "كلمة الأحمر هنا للدلالة على لون البر وليس على انتماء البر لعائلة الأحمر كي لا يختلط الأمر ويطالبونا ببرهم" اعتقد أن ما يقصده الشاعر بهذا الشطر من البيت هو الغش عندما يخلط البر الأحمر بالشعير مشبها الوحدة بذلك الخليط المغشوش. صورة أثناء وصول المظاهرة بمحاذاة شرطة المكلا وأحد المظاهرين يلقي خطابا يشرح فيه أهداف المظاهرة ويحفز الطلبة على الصمود. ![]() وس ![]() لقد كان يوما عظيما وعصيبا وفي الطابور الصباحي ونحن نهتف بخروج المحتل ولم تكن مفاجئة لنا ونحن نشاهد الجميع يهتفون معنا ويتسابقون إلى أبواب المدرسة للخروج وأتذكر استأذنا الجليل ومدير المدرسة الشيخ عمر بن سهيلان الله يعطيه طول العمر وهو يغظ الطرف عنا وكأنه يقول لنا اذهبوا وعين الله ترعاكم, كانت المظاهرة شبيهة بكرة الثلج كلما تقدمت كلما زاد عدد المتظاهرين حتى أصبحت الأعداد كبيرة وشارك فيها أيضا طالبات المدرسة المتوسطة وطلاب المدرسة الأهلية الابتدائية وكانت احتجاجا على الأعمال التعسفية التي قامت بها بريطانيا في عدن والتي تمثلت في تعطيل دستور عدن وإسقاط حكومة المكاوي وتولي المندوب السامي زمام الأمور وإعلان حالة الطوارئ وإغلاق المدارس وكانت الجماهير حضرمية الانتماء جنوبية المصير عربية ناصرية التوجه ولم يكن في تلك الفترة قد تنامي شعور يمننة حضرموت وفيما يلي بعض الصور النادرة: صورة أثناء وصول المظاهرة بمحاذاة شرطة المكلا وأحد المظاهرين يلقي خطابا يشرح فيه أهداف المظاهرة ويحفز الطلبة على الصمود. ![]() صورة للأعداد الكبيرة من المتظاهرين بشارع المكلا الرئيسي ويشاهد طالبات المتوسطة في منتصف المسيرة المليونية "نسبة لعدد سكان المكلا تلك الأيام". نجاح المظاهرات والمسيرات شجع جميع الجماهير للاستمرار حيث خرجت مسيرة حاشدة كبرى بمقاييس اليوم تعتبر مليونية بل لا أبالغ أن قلت أن جميع سكان المكلا شاركوا فيها يوم 1965/10/2م بدأت من المدرسة الوسطى بالشرج إلى السكرتارية والعودة بمحاذاة الجابية وكان ذلك اليوم إضرابا شاملا وقد تعبر الصورة التالية خير تعبير عن هذه الحالة الجماهيرية الفريدة. واستمرت التظاهرات حيث خرجت مظاهرة كبرى يوم 1965/10/6م وكان اللافت في هذه المظاهرة مشاركة الشرطة في المظاهرة بل كانوا إلى جوارنا في مقدمة المظاهرة وأذكر هنا مدير شرطة المكلا الملازم أول الصديق عمر بافقيه خريج القاهرة الذي كان يقدم لنا كل الدعم "من تحت الطاولة كما يقال". لقد كان تاريخا مجيدا لشعب حضرموت والمكلا تحديدا كانت فترة الثقافة حيث تجد أن المكتبة السلطانية بعد صلاة العصر تغص بمرتاديها من المثقفين حيث الكل منهمكين في القراءة في سكون ثائر ببراكين الغضب مما يجري من قبل سلطات الاحتلال. إن عشقي وحبي للمكلا يذكرني بقول الأصمعي وقد سأله الرشيد عن حقيقة العشق: "إنه شيء يُذهل القلب عن مساوئ المحبوب فيجد رائحة البصل من المحبوب أعظم من المسك والعنبر !" بالرغم من الحرب التي جوبهت بها من قبل المخالفين في الرأي لأنني كنت رابضيا "مصطلح كان يطلقه أهل المكلا على الرابطيين".
__________________
وانها ثوره حتى النصر
|
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
تغطيه لاحداث الجنوب العربي المحتل. الثلاثاء6/9/2011 | بنت المكلا1 | المنتدى السياسي | 30 | 2011-09-07 04:19 AM |
تغطيه لاحداث الجنوب العربي المحتل.الاثنين 5/9/2011 | علي شايف الحريري | المنتدى السياسي | 20 | 2011-09-06 02:15 AM |
تغطيه لاحداث الجنوب العربي المحتل.الاحد 31-7-2011 | علي شايف الحريري | المنتدى السياسي | 19 | 2011-07-31 11:44 PM |
تغطيه لاحداث الجنوب العربي المحتل.الثلاثاء 13-7-2011 | علي شايف الحريري | المنتدى السياسي | 34 | 2011-07-12 09:34 PM |
تغطيه لاحداث الجنوب العربي المحتل.الاثنين 20-6-2011 | علي شايف الحريري | المنتدى السياسي | 40 | 2011-06-20 11:50 PM |
|