الرئيسية التسجيل مكتبي  

|| إلى كل أبناء الجنوب الأبطال في مختلف الميادين داخل الوطن وخارجة لا تخافوا ولا تخشوا على ثورة الجنوب التحررية,وطيبوا نفسا فثورة الجنوب اليوم هيا بنيانًا شُيد من جماجم الشهداء وعُجن ترابه بدماء الشهداء والجرحى فهي أشد من الجبال رسوخًا وأعز من النجوم منالًا,وحاشا الكريم الرحمن الرحيم أن تذهب تضحياتكم سدى فلا تلتفتوا إلى المحبطين والمخذلين وليكن ولائكم لله ثم للجنوب الحبيب واعلموا ان ثورة الجنوب ليست متربطة بمصير فرد او مكون بل هي ثورة مرتبطة بشعب حدد هدفة بالتحرير والاستقلال فلا تهنوا ولا تحزنوا فالله معنا وناصرنا إنشاء الله || |

شهداء الإستقلال الثاني للجنوب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

::..منتديات الضالع بوابة الجنوب..::


العودة   منتديات الضالع بوابة الجنوب > الأ قسام السياسية > المنتدى السياسي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-08-13, 04:53 AM   #1
Ganoob67
قلـــــم فضـــي
 
تاريخ التسجيل: 2008-02-16
المشاركات: 1,744
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة استبرق مشاهدة المشاركة
اخي العزيز نعلم بان الامبراطورية البريطانية قد انتهت بعد الحرب العالمية الثانية وبداء نجم امبراطورية الغرب الجديدة

في الظهور وهي امريكاء؛ لذا قررة بريطانياء سحب جميع قواتها وتسليم مستعمراتها الى اصحاب الارض الاصليين..
هذا الكلام غير دقيق... الأمر لم يكن إستبدال دولة بدولة بل إستبدال نظام بنظام... إستبدال الإستعمار القديم بإستعمار جديد...إستبدال الإستعمار العسكري بآخر إقتصادي... فالدول الإستعمارية لم يعد بمقدورها تحمل تكاليف الإحتلال الباهظة خاصة مع تصاعد دور المعسكر الشرقي الذي دعم حركات التحرر و كذا ظهور الأزمات الإقتصادية في الدول الإستعمارية و تصاعد دور الأحزاب اليسارية و المنظمات الحقوقية فيها و التي كانت ترفض الإستعمار و تطالب حكوماتها بتحمل مسؤولياتها تجاه الدول المستعمرة و منحها حقوقها الكاملة بما في ذلك حق المواطنة إن لم يتم منحها الإستقلال. و لأن هدف الإستعمار الأساسي و خاصة في تلك المرحلة تركز في الأساس على نهب المواد الخام و تسويقها... فكان لزاما على تلك الدول أن تغير سياستها و تمنح المستعمرات إستقلالها على أن يقتصر دورها على تمهيد الأمور للشركات الإحتكارية الكبرى لتقوم بالحصول على المواد الخام بأبخس الأسعار الممكنة و بيع منتجاتها بأغلاها... حتى تحصل على أعلى الأرباح. و لأن هذه الشركات متعددة الجنسيات و أهدافها لا تتغير مهما تغيرت الحكومات أو إختلفت الدول... فكان على الدول الإستعمارية أن تتحالف و تنسق فيما بينها في كيفية إدارة الأمور لما يخدم مصالح هذه الشركات و بالتالي مصالح دولها.

وعلية نقول بان ثورة 14 اكثوبر اتت لهدف لم الشمل الجنوبي وتفادي تشرذمة بعد رحيل الاستعمار فلو ان بريطانياء رحلت
واستمر الوضع في الجنوب كما هو علية لكان تقسم الجنوب الى دويلات وسلطنات وامارات تتناحر في مابينها ؛
ليس هناك ما يدعم هذا الإدعاء إطلاقا... فالسلطنات و الإمارات التي ذكرتها كانت متحدة بشكل طوعي في دولة فيدرالية و هذه الوحدة كانت تعبر عن شكل راق للتوحد لم تحتدي به الدول العربية للأسف و جرت وراء غوغائية القوميين الذين كانوا ينادون بالوحدة بأي ثمن حتى و لو كان الثمن هو الشعب نفسه!!! نعم كانت هناك بعض السلطنات لم تنظم بعد لإتحاد الجنوب العربي و لكن المشاورات كانت مستمرة لإقناعها على الإلتحاق بالإتحاد و كان هناك تقدم في تلك المشاورات و خاصة فيما يخص سلطنتي حضرموت... و سواء إلتحقت السطلنات الباقية بالدولة الإتحادية أو لم تلتحق... المهم أن القرار كان سيكون بإختيارها و لم تكن هناك نية بفرض الوحدة عليها و لم تكن هناك ثقافة لفرض أي أمر بالقوة و بالتالي لم يكن هناك أي مبرر لأي تناحر بين تلك السلطنات و الإمارات... الحروب تأتي عندما تحاول أن تفرض أمرا ما بالقوة على الآخر و هو ما عمله القوميون و أدخلونا في صراعات لا أول لها و لا آخر. التناحر و القتال الداخلي عرفناه في عهد الرفاق الذين حطموا كل الأرقام القياسية في التصفيات الداخلية و سفك الدماء... لهذا مهما كان التناحر بين هذه السلطنات و الإمارات... فأنا لا أظن بأنه كان سيكون أسوأ من حروب الرفاق.

اما قولك لكان
حالنا مثل الامارات العربية فهذا غير صحيح لان بريطانيا عندما غادرة الامارات لم تترك خلفها الا بيوت من الصفيح وصحاري قاحلة
وهذا خلاف ماكانت علية عدن درة مدن الشرق في حينها ايضآ الامارات العربية عندما رحلت منها بريطانياء لم تكن دولة بكل مقوماتها
ولهذا سعى الشيخ زايد رحمة الله على وحدة تلك الامارات المتناثرة وجعل منها دولة حتى اتى النفط والطفرة التي كانت السبب الرئسي
في تماسك الدولة ونهوضها الاقتصادي..
أنا قلت بأننا سنكون كالإمارات في أسوأ الأحوال... و المرجح بأننا ربما كنا سنكون أفضل حالا منها و ذلك لوجود بنية الدولة الحديثة في الجنوب العربي حينها و خاصة في عدن و حضرموت... بالإضافة للثروات التي كان يملكها الجنوب سواء الموقع الإستراتيجي لميناء عدن أو الزراعة أو البترول الذي كانت الشركات الإنجليزية تعلم بأماكن وجوده... كما لا تنسى أن بريطانيا كانت ملزمة بدفع تعويضات للدولة الوليدة!!

استذكرت كلمات قالها الشيخ زايد رحمة الله في احد مناسبات استقلال دولة الامارات عندما سألتة مذيعة عربية في مقابلة تلفزيونية وقالت
له نريدك تحدثناء عن ثورتكم ضد المستعمر وكيف تمكنتوا من الانتصار ونيل الاستقلال ..؟
فماكان من الشيخ الا ان ابتسم وقال يابنتي لم نقيم اي ثورة في الامارات ضد الانجليزي بل انهم عندما ابلغونا بموعد رحيلهم من بلادنا
حزنا على قرارهم وطلبنا منهم البقاء لاننا كنا نعيش معهم ويقدموا لنا الدعم الغذائي والمادي وبعد رحيلهم مرت علينا ضروف قاسية او هكذا قال..
وعلية نكرر ونقول بان ثورة 14 اكتوبر اتت لهدف نبيل يوحد الجنوب ويكسبة مناعة ولكن ثمار تلك الثورة تم اختطافها باسم القومية العربية

ثم جر الجنوب العربي الى اليمننة من خلال مخطط مرسوم مسبقآ ..
توحيد الجنوب لم يكن هدفا للثورة بل كان الهدف الوصول إلى السلطة لأن الجنوب كان يعيش وحدة فيدرالية و هو ما نسعى إليه الآن... ثم لو فرضنا جدلا أن الهدف كان الوحدة فإن الأسلوب الذي إتبعته الثورة كان خاطئا لأنها أرادت الوحدة بقوة السلاح و هو مبدأ مرفوض تماما... و أثبتت الأيام خطأه!!!
أخي الكريم إستبرق...
تفضل ردي في دي مداخلتك باللون الأزرق...
تحياتي
__________________
درة الجنوب ...... الشهيد الطفل عبدالحكيم الحريري
Ganoob67 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2011-08-13, 11:42 PM   #2
احمد الخليفي
قلـــــم ماســــي
 
تاريخ التسجيل: 2008-10-20
المشاركات: 11,768
افتراضي

اخي العزيز نعلم بان الامبراطورية البريطانية قد انتهت بعد الحرب العالمية الثانية وبداء نجم امبراطورية الغرب الجديدة

في الظهور وهي امريكاء؛ لذا قررة بريطانياء سحب جميع قواتها وتسليم مستعمراتها الى اصحاب الارض الاصليين..

هذا الكلام غير دقيق... الأمر لم يكن إستبدال دولة بدولة بل إستبدال نظام بنظام... إستبدال الإستعمار القديم بإستعمار جديد...إستبدال الإستعمار العسكري بآخر إقتصادي... فالدول الإستعمارية لم يعد بمقدورها تحمل تكاليف الإحتلال الباهظة خاصة مع تصاعد دور المعسكر الشرقي الذي دعم حركات التحرر و كذا ظهور الأزمات الإقتصادية في الدول الإستعمارية و تصاعد دور الأحزاب اليسارية و المنظمات الحقوقية فيها و التي كانت ترفض الإستعمار و تطالب حكوماتها بتحمل مسؤولياتها تجاه الدول المستعمرة و منحها حقوقها الكاملة بما في ذلك حق المواطنة إن لم يتم منحها الإستقلال. و لأن هدف الإستعمار الأساسي و خاصة في تلك المرحلة تركز في الأساس على نهب المواد الخام و تسويقها... فكان لزاما على تلك الدول أن تغير سياستها و تمنح المستعمرات إستقلالها على أن يقتصر دورها على تمهيد الأمور للشركات الإحتكارية الكبرى لتقوم بالحصول على المواد الخام بأبخس الأسعار الممكنة و بيع منتجاتها بأغلاها... حتى تحصل على أعلى الأرباح. و لأن هذه الشركات متعددة الجنسيات و أهدافها لا تتغير مهما تغيرت الحكومات أو إختلفت الدول... فكان على الدول الإستعمارية أن تتحالف و تنسق فيما بينها في كيفية إدارة الأمور لما يخدم مصالح هذه الشركات و بالتالي مصالح دولها.



وعلية نقول بان ثورة 14 اكثوبر اتت لهدف لم الشمل الجنوبي وتفادي تشرذمة بعد رحيل الاستعمار فلو ان بريطانياء رحلت
واستمر الوضع في الجنوب كما هو علية لكان تقسم الجنوب الى دويلات وسلطنات وامارات تتناحر في مابينها ؛

ليس هناك ما يدعم هذا الإدعاء إطلاقا... فالسلطنات و الإمارات التي ذكرتها كانت متحدة بشكل طوعي في دولة فيدرالية و هذه الوحدة كانت تعبر عن شكل راق للتوحد لم تحتدي به الدول العربية للأسف و جرت وراء غوغائية القوميين الذين كانوا ينادون بالوحدة بأي ثمن حتى و لو كان الثمن هو الشعب نفسه!!! نعم كانت هناك بعض السلطنات لم تنظم بعد لإتحاد الجنوب العربي و لكن المشاورات كانت مستمرة لإقناعها على الإلتحاق بالإتحاد و كان هناك تقدم في تلك المشاورات و خاصة فيما يخص سلطنتي حضرموت... و سواء إلتحقت السطلنات الباقية بالدولة الإتحادية أو لم تلتحق... المهم أن القرار كان سيكون بإختيارها و لم تكن هناك نية بفرض الوحدة عليها و لم تكن هناك ثقافة لفرض أي أمر بالقوة و بالتالي لم يكن هناك أي مبرر لأي تناحر بين تلك السلطنات و الإمارات... الحروب تأتي عندما تحاول أن تفرض أمرا ما بالقوة على الآخر و هو ما عمله القوميون و أدخلونا في صراعات لا أول لها و لا آخر. التناحر و القتال الداخلي عرفناه في عهد الرفاق الذين حطموا كل الأرقام القياسية في التصفيات الداخلية و سفك الدماء... لهذا مهما كان التناحر بين هذه السلطنات و الإمارات... فأنا لا أظن بأنه كان سيكون أسوأ من حروب الرفاق.



اما قولك لكان
حالنا مثل الامارات العربية فهذا غير صحيح لان بريطانيا عندما غادرة الامارات لم تترك خلفها الا بيوت من الصفيح وصحاري قاحلة
وهذا خلاف ماكانت علية عدن درة مدن الشرق في حينها ايضآ الامارات العربية عندما رحلت منها بريطانياء لم تكن دولة بكل مقوماتها
ولهذا سعى الشيخ زايد رحمة الله على وحدة تلك الامارات المتناثرة وجعل منها دولة حتى اتى النفط والطفرة التي كانت السبب الرئسي
في تماسك الدولة ونهوضها الاقتصادي..

أنا قلت بأننا سنكون كالإمارات في أسوأ الأحوال... و المرجح بأننا ربما كنا سنكون أفضل حالا منها و ذلك لوجود بنية الدولة الحديثة في الجنوب العربي حينها و خاصة في عدن و حضرموت... بالإضافة للثروات التي كان يملكها الجنوب سواء الموقع الإستراتيجي لميناء عدن أو الزراعة أو البترول الذي كانت الشركات الإنجليزية تعلم بأماكن وجوده... كما لا تنسى أن بريطانيا كانت ملزمة بدفع تعويضات للدولة الوليدة!!



استذكرت كلمات قالها الشيخ زايد رحمة الله في احد مناسبات استقلال دولة الامارات عندما سألتة مذيعة عربية في مقابلة تلفزيونية وقالت
له نريدك تحدثناء عن ثورتكم ضد المستعمر وكيف تمكنتوا من الانتصار ونيل الاستقلال ..؟
فماكان من الشيخ الا ان ابتسم وقال يابنتي لم نقيم اي ثورة في الامارات ضد الانجليزي بل انهم عندما ابلغونا بموعد رحيلهم من بلادنا
حزنا على قرارهم وطلبنا منهم البقاء لاننا كنا نعيش معهم ويقدموا لنا الدعم الغذائي والمادي وبعد رحيلهم مرت علينا ضروف قاسية او هكذا قال..
وعلية نكرر ونقول بان ثورة 14 اكتوبر اتت لهدف نبيل يوحد الجنوب ويكسبة مناعة ولكن ثمار تلك الثورة تم اختطافها باسم القومية العربية

ثم جر الجنوب العربي الى اليمننة من خلال مخطط مرسوم مسبقآ ..

توحيد الجنوب لم يكن هدفا للثورة بل كان الهدف الوصول إلى السلطة لأن الجنوب كان يعيش وحدة فيدرالية و هو ما نسعى إليه الآن... ثم لو فرضنا جدلا أن الهدف كان الوحدة فإن الأسلوب الذي إتبعته الثورة كان خاطئا لأنها أرادت الوحدة بقوة السلاح و هو مبدأ مرفوض تماما... و أثبتت الأيام خطأه!!!



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ganoob67 مشاهدة المشاركة
أخي الكريم إستبرق...
تفضل ردي في دي مداخلتك باللون الأزرق...
تحياتي
اخي العزيز جنوب 67
عند رحيل الاستعمار البريطاني لم نكن قد ولدنا بعد ولكن قرأتنا لتاريخ وطننا الجنوب
تقول كانت توجد صراعات مناطقيةعلى الحدود بين امارات ومشيخات الجنوب العربي بل ووصلت الى الحروب
والاقتتال في مابينها ولك في حروب سلطنة الواحدي والعولقي ادلة كثيرة ايضآ نزاع الواحدي والقعيطي على
الحدود يعرفة معظم ابناء الجنوب حيث ان معظم تلك الحروب والنزاعات حصلت في ضل الوجود الانجليزي الذي كان
يدعم تلك السلطنات والمشيخات فمابلك لو ان المستعمر ترك الجنوب على نفسم التقسيمة والوضع ورحل بدون ان يتم معالجتها.
ايضآ هناك امر اخر ومهم يتمثل في من يحكم عدن العاصمة السياسية والتجارية للجنوب فلو بقي الوضع على ماهو علية فمن
المؤكد بان حاكم عدن ستكون له اليد الطولى على بقية الامارات والمشيخات مماقد يتسبب في حروب لا اول لها ولا اخر.
ولاتنسى بانة كانت هناك مناطق ساشعة في الجنوب لم تخضع طول فترة الاستعمار للحكم البريطاني ولا للمشيخانات ولاالسلطنات
والاخ اسد الشرق الخليفي من احد تلك المناطق التي كانت مطمع لامراء وسلاطين المناطق المجاورة فماذا سيكون مصير تلك المناطق
اذا بقي وضع الجنوب على نفس التقسيمة البريطانية بعد رحيلهم..؟؟
__________________
احمد الخليفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2011-08-14, 04:58 PM   #3
عيون النمر
قلـــــم نشيـط
 
تاريخ التسجيل: 2010-02-13
المشاركات: 57
افتراضي

اخي العزيز جنوب 67
عند رحيل الاستعمار البريطاني لم نكن قد ولدنا بعد ولكن قرأتنا لتاريخ وطننا الجنوب
تقول كانت توجد صراعات مناطقيةعلى الحدود بين امارات ومشيخات الجنوب العربي بل ووصلت الى الحروب
والاقتتال في مابينها ولك في حروب سلطنة الواحدي والعولقي ادلة كثيرة ايضآ نزاع الواحدي والقعيطي على
الحدود يعرفة معظم ابناء الجنوب حيث ان معظم تلك الحروب والنزاعات حصلت في ضل الوجود الانجليزي الذي كان
يدعم تلك السلطنات والمشيخات فمابلك لو ان المستعمر ترك الجنوب على نفسم التقسيمة والوضع ورحل بدون ان يتم معالجتها.
ايضآ هناك امر اخر ومهم يتمثل في من يحكم عدن العاصمة السياسية والتجارية للجنوب فلو بقي الوضع على ماهو علية فمن
المؤكد بان حاكم عدن ستكون له اليد الطولى على بقية الامارات والمشيخات مماقد يتسبب في حروب لا اول لها ولا اخر.
ولاتنسى بانة كانت هناك مناطق ساشعة في الجنوب لم تخضع طول فترة الاستعمار للحكم البريطاني ولا للمشيخانات ولاالسلطنات
والاخ اسد الشرق الخليفي من احد تلك المناطق التي كانت مطمع لامراء وسلاطين المناطق المجاورة فماذا سيكون مصير تلك المناطق
اذا بقي وضع الجنوب على نفس التقسيمة البريطانية بعد رحيلهم..؟؟
[/quote]



بريطانيا بدأت في وضع ترتيبات قبل رحيلها يعني البدء في تأسيس دولة في الجنوب العربي وعليه شكلت اتحاد امارات الجنوب العربي ثم بانضمام عدن اصبح اتحاد الجنوب العربي وكانت بقية السلطنات في طريقها الى الانضمام ويعني انه

ليس بدعا من الامر فقبل اتحاد الجنوب العربي قامت بتكوين الاتحاد الماليزي وهاهي دولة ماليزيا كيف هي مستقرة آمنة ومتطورة وغنية عن سؤال الاخرين والتسول عندهم وكذلك الاتحاد النيجيري والخ ... ومن بعد اتحاد امارات الخليج

السبعة في دولة الامارات العربية المتحدة وهذه التجربة بالذات نسخة كربونية لمشروع اتحاد الجنوبي العربي قدمتها لهم بريطانيا ونصحتهم بالاخذ بها .

ياترى هل تلك الكيانات الاتحادية مزيفة حتى يصف الجهلة والذين باعوا اوطانهم بان اتحاد الجنوب العربي مزيف ؟


لقد عملت الجبهة القومية ثم الحزب الشيوعي اليمني على ان يخون الجنوبيون وطنهم وهويتهم ( الجنوب العربي )
عيون النمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2011-08-14, 06:34 PM   #4
اسد الشرق الخليفي
قلـــــم فعـــّـال
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-28
المشاركات: 704
افتراضي

[




اخي العزيز جنوب 67
عند رحيل الاستعمار البريطاني لم نكن قد ولدنا بعد ولكن قرأتنا لتاريخ وطننا الجنوب
تقول كانت توجد صراعات مناطقيةعلى الحدود بين امارات ومشيخات الجنوب العربي بل ووصلت الى الحروب
والاقتتال في مابينها ولك في حروب سلطنة الواحدي والعولقي ادلة كثيرة ايضآ نزاع الواحدي والقعيطي على
الحدود يعرفة معظم ابناء الجنوب حيث ان معظم تلك الحروب والنزاعات حصلت في ضل الوجود الانجليزي الذي كان
يدعم تلك السلطنات والمشيخات فمابلك لو ان المستعمر ترك الجنوب على نفسم التقسيمة والوضع ورحل بدون ان يتم معالجتها.
ايضآ هناك امر اخر ومهم يتمثل في من يحكم عدن العاصمة السياسية والتجارية للجنوب فلو بقي الوضع على ماهو علية فمن
المؤكد بان حاكم عدن ستكون له اليد الطولى على بقية الامارات والمشيخات مماقد يتسبب في حروب لا اول لها ولا اخر.
ولاتنسى بانة كانت هناك مناطق ساشعة في الجنوب لم تخضع طول فترة الاستعمار للحكم البريطاني ولا للمشيخانات ولاالسلطنات
والاخ اسد الشرق الخليفي من احد تلك المناطق التي كانت مطمع لامراء وسلاطين المناطق المجاورة فماذا سيكون مصير تلك المناطق
اذا بقي وضع الجنوب على نفس التقسيمة البريطانية بعد رحيلهم..؟؟
[/quote]


اولا :كل الدول التي تحررت من الاستعمار تظهر فيها اشكاليات عديدة وخاصة الشبيهة بواقعنا في الجنوب العربي حيث السلطنات والامارات والمشيخات العديدة ، وبفضل حكمة الرجال والصبر وتغليب المصلحة العليا للاوطان تجاوزوا

الكثير من العقبات والعراقيل وقد حدث ذلك في ماليزيا والامارات العربية المتحدة وحدث ان اعلنت ولاية في نيجيريا( لم اعد اتذكر اسمها ) انفصالها عن الدولة الاتحادية وعندها وقف الشعب النيجيري والجيش النيجيري امام القوى

الانفصالية التي استعانت بمرتزقة اوروبيون وافشلت المحاولة بتضحيات جسيمة .


ثانيا : اما قولك ( المؤكد بان حاكم عدن ستكون له اليد الطولى على بقية الامارات والمشيخات مماقد يتسبب في حروب لا اول لها ولا اخر )


كيف ستكون لها اليد الطولى والدولة القادمة انشاء الله على شكل اتحادي بين ولايات او اقاليم الجنوب العربي ؟؟؟ دولة فيدرالية فيدرالية يعني دولة مركبة وليست دولة بسيطة ، والحروب حصلت اثناء حكم الجبهة القومية سببها
الرئيسي المناطقية



1967 / 1969/ 1978 / 1986



اسد الشرق الخليفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2011-08-15, 04:41 PM   #5
اسد الشرق الخليفي
قلـــــم فعـــّـال
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-28
المشاركات: 704
افتراضي




عودة إلى الماضي


- 1 -


في الجولة الحاسمة مع الشيوعيين في الجنوب العربي .. سنحتاج إلى التنوير الثابت الوئيد لجماهير الشعب .. بنفس المقدار الذي سنحتاج فيه إلى
(( الرصاص )) لدحر السلطة الإرهابية الظالمة التي خانت قضية الشعب .. ولوثت انتصاره المجيد .. وبثت في النفوس الخوف .. والقلق حيث يجب أن تسود الطمأنينة .. وتعم البهجة والإغتباط ..

وقد تم حتى الآن تفنيد المسار الضار الذي تسلكه حكومة الجبهة القومية في سياستها الخارجية .. كما تم كذلك تفنيد الكيفية التي يتم بها تثبيت
(( الماركسية )) كبديل (( للإسلام )) في الجنوب العربي ضمن خطوات مقررة مدروسة تنفذ .. وتعلن بجسارة نادرة وتصميم عنيد ..

وعلينا الآن أن نتناول المسألة الأهم .. أو القضية الأكثر جذرية .. ذلك أن معارضتنا للحكومة القائمة في الجنوب العربي ( جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ) تقوم أساسا على إعتبارها حكومة غير شرعية .. وقد سبق لنا أن أجملنا - في غير هذه الصفحة - الأسباب التي تحملنا على الإعتقاد بأن دواعي النضال في الجنوب العربي لا زالت قائمة .. وان خروج الإستعمار قتل بعض هذه الأسباب .. ولكنه أحيى غيرها .. بسبب الظروف (( التآمرية )) التي صاحبت إعلآن الإستقلال إذ لم يصر قط الرجوع إلى الشعب ..

إن ما حدث بالظبط هو (( عملية تبادل للمراكز من فوق )) بحيث حل الإئتلاف القوميين والشيوعيين .. والمتمثل في (( الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل )) . محل الوجود البريطاني .. ووجدنا أنفسنا كشعب خارج هذا الإتفاق . تمامآ .. بل وأصبحنا في الواقع الفعلي من ضحاياه ..

وهذا يعني أن الأهداف التي قاتلنا من أجلها لم تتحقق . وإذن ففي حسابنا العودة إلى القتال .. لنفس الأسباب التي أجبرنا في الماضي على إشهار السلاح .. وإحتمآل الإضطهاد في سبيل الوصول إليها .

وضمن ما يجب أن نظفر به في نهاية صراعنا مع الشيوعيين والقوميين
(( حكومة شرعية )) يجري إختيارها من قبل الشعب .. ممثلة تمثيلا كاملا لكافة قطاعاته .. ولن يصار إلى تحقيق هذه الغاية الكريمة .. إلا بعد إسقاط الحكومة الغير شرعية القائمة .. بنفس الأساليب التي وصلت إلى الحكم .. (( بالقتال )) ..

ولا أحتاج إلى التدليل - رغم سعة مجال الإستدلال - على أن القوميين والشيوعيين يثابرون على التأكيد بأن ما أكسبهم الحق في الحكم هو أنهم قاتلوا فأنتصروا
(( أكتسبنا الشرعية بالقتال )) كما يردد المسؤولون بينهم .. هذا الإدعاء بشكل يؤذي الكرامة .. وفي خيلاء (( بونابرتيه )) فاحشة ..
• فمن هذا الذي قاتلته الجبهة القومية .؟
• وكيف أنتصرت ؟
• ومتى شكلت ؟
• ولأي غرض كان هذا التشكيل ؟
• وفي ظل أي شروط ؟
• وهل هي بالفعل تمتاز ببعض أو كل شروط الحكومة الشرعية ؟ .
هذا يقضي بفتح بعض ملفات قضية الجنوب العربي .. والعودة بها إلى عام 1964 .. ( إذ تشكلت الجبهة القومية في اكتوبر من نفس العام ) .. والجواب على هذه الأسئلة يتطلب كذلك مراجعة بعض الوقائع . ومعرفة مقدار الحق في دعوى (( الشيوعيين )) هذا إذا كان فيها من الحق أي مقدار ..


- 2 -

( أ ) في عام 1964. أصبحت قضية خروج بريطانيا من الجنوب العربي مسألة مقررة .. فقد أعلنت بريطانيا في ذلك الوقت أنها ستمنح الجنوب إستقلاله في موعد أقصاه عام 1968 .. وأعلنت كذلك أنها بسبيل تخفيف إلتزاماتها
الدفاعية شرقي السويس .. وأن ذلك قد يعني - أو هو سيعني بالفعل - تصفية قاعدتها العسكرية في عدن ..

( ب ) - في الفترة نفسها بدأت بريطانيا تجري سلسلة من الإتصالات مع القوى الوطنية والجماعات الحاكمة لمعرفة ( النسبة ) التي سيجري تطبيقها من قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالجنوب العربي والصادرة في ديسمبر 1963 .

وكان يوجد إختلاف .. أو إختلافات شتى حول هذه القرارات .. بين الرابطة التي أستخلصتها من الأمم المتحدة ، وبين حكام الجنوب العربي .. وكان موقف هؤلاء الحكام في البداية هو رفض هذه القرارات كلها .. ثم دعتهم بريطانيا - أي أمرتهم - إلى النظر في إمكان تطبيق بعض محتوياتها .. فكان أن قبلوا بعد إتصالات عديدة بالتطبيق الجزئي لبعض هذه القرارات .. وكانت الرابطة وجماعات وطنية صغيرة كالمؤتمر العمالي والعناصر المستقلة في حكومة عدن .. وحزب الشعب الاشتراكي ( الاصنج ) .. في جانب التطبيق الكلي لهذه القرارات .. والتدخل ألأممي المباشر في التنفيذ لضمان حد أدنى من النزهة .. وعدم تزييف الانتخابات حين يحل وقتها ..

وكان مجرى الأمور بوجه عام يبين أن استقلال الجنوب العربي أصبح قضية مؤكدة في نفس الموعد المعلن .. وكانت الاختلافات التفصيلية عرضة للتسوية .. وكانت هناك جهود بالفعل تبذل لتصفيتها .. وكانت الظروف .. عربيا ودوليا مواتية لأن ينال الجنوب استقلاله بنسبة من المتاعب أقل .. وبتكاليف أبسط ..

وكانت بريطانيا قد شعرت من وقت طويل أن بقاءها في الجنوب يكلفها من الجهد والمال أكثر مما يغل عليها من الفوائد .

( ج ) - عندما شعرت الجمهورية العربية المتحدة ( جمهورية مصر العربية ، في الوقت الحاضر ) أن هناك تطورات ملموسة في الجنوب العربي .. وأن الإنجليز أصبحوا أقل تصميما على البقاء .. بل أعلنوا موعد خروجهم بالفعل .. وكانت لديها قوات عسكرية ضخمة في اليمن .. ولها في الجنوب ( الرصيد الأدبي المناسب ) رأت أن تستفيد من هذا التطور لمصلحتها .. وأن تعد ترتيبات مسبقة تمكنها من أن تخلف بنفوذها ووجودها إن أمكن .. والنفوذ والوجود البريطاني الراحل .. ولن يكون هذا ممكنا ومقبولا إلا إذا بدت في الصورة كما لو كانت هي التي أجبرت الإنجليز على الخروج ..

وهكذا نظمت زيارة للرئيس جمال عبدا لناصر لتفقد القوات المصرية في اليمن .. وحل بعض الصغائر التي تنشب دائما بين العسكريين المصريين والجمهوريين اليمنيين .. ومن ثم - وهذا هو الأهم - تقديم الجرعة الكبرى لشعب الجنوب من العلاج المصري للشفاء من المرض الإنجليزي ( !! ) .

وكانت هذه الجرعة ( خطاب ناري ملتهب ) ألقاه الرئيس جمال عبدالناصر في تعز ندد في بالإستعمار البريطاني .. وأعلن أنه سيجبره على الرحيل ( إن على الإستعمار أن يحمل عصاه ويرحل ) .
وكانت هناك أعداد كبيرة من الاجئين الجنوبيين في تعز شردهم الإستعمار .. والقصف الجوي .. ومعظمهم من أبناء العوالق .. وربيز .. وباكازم .. والمصعبي .. والمجعلي .. والقطيبي . ويافع وقد صفق هؤلاء كثيرا لخطاب عبدالناصر وبعضهم قد مضت عليهم سنوات كثار في اليمن . وأمرضه التسكع والبطالة .. والبعد عن الأطلال ..

( د ) - بعيد هذا الخطاب متصلا تحركت ( القيادة المصرية في تعز ) ومكتب الأمن ( المخابرات ) وأجرت إتصالاتها مع كافة أبناء الجنوب .. وأرسلت الرسل إلى الداخل وقرعت أبواق النذير في كل مكان .. وبدأت في عملية بناء ( جهاز الكفاح ضد الإستعمار ) على كافة المستويات .
• إتصالات مع اللاجئين في القاهرة ..
• معسكرات تدريب في اليمن ..
• تنظيم شبكات العنف في الداخل ..
• إعتمادات وافرة ومرتبات ثابتة وسخية لأكثر من عشرة آلاف ( مناضل ! ) سيجري إعدادهم وتدريبهم ..
• قنابل .. ألغام .. أسلاك تفجير .. مسدسات .. بازوكا .. بلا نسيت .. هاون .. مورتر .. رشاشات بنادق .
• محاضرات توعية في ( قصر صالة ) ..
• جهاز مخابرات فعال .. وضباط ذوو إختصاص في حرب العصابات يجري حشدهم في تعز ..
• دعاية واسعة وشاملة ومركزة تقوم بتهيئة الوجدان العام في الجنوب ( للعمل المسلح ! ) .

( هـ ) - في ذلك الوقت كانت حركة القوميين العرب شيئآ غير مألوفآ أو معروفآ في الجنوب العربي .. وكان عبدالله باذيب - زعيم الحزب الشيوعي - يعمل محررا في جريدة الأيام بـ ( 600 ) شلن إلى جانب قيامه بتصريف شؤون الحزب والإشراف على إعداد جيل ( ماركسي صالح ! ) عن طريق بعث المزيد من الطلبة إلى موسكو وبراغ .. وبودابست .. وبوخارست .. وبكين .. وكان قحطان الشعبي آنذاك وزير ! لشؤون ما يسمى الجنوب اليمني المحتل في حكومة القسم الجمهوري من اليمن .. وكان مرتب سيف الضالعي في خزينة عدن لا يعادل قيمة أربع وجبات عشاء متوسطة في بار ومطعم ( الفروج الذهبي ) أو ( أرابيان نايس ) المكان الذي يتوق إلى إرتياده .. ويفعل ..

وكانت ( الطبخة المصرية ) ألذ من أن يكون بالمستطاع رفضها حتى ولو قضت بإختصار سكان الجنوب العربي إلى النصف .. فقوة الدعاية المصرية ستلد أبطالا في وقت وجيز والبطولة على هذه الشاكلة رأس مال يجوز إستثماره في الحصول على الكثير من المتع وخصوصا في القاهرة ( قلب العروبة النابض ) .

( و ) - وللإنصاف - يجب أن نقول بأن الجمهورية العربية المتحدة لم تدخر وسعا في لملمة كل الأحزاب في ( جبهة واحدة ) برئاسة قحطان .. الرابطة رفضت مشروع الجبهة الواحدة لأسباب تراها جذرية .. مثل تأكيد يمنية المنطقة .. وتوقيت الثورة المسلحة في وقت أصبح فيه خروج الإنجليز قضية مقررة .. ووضع ( الجبهة الواحدة ) تحت الإشراف المباشر للمخابرات المصرية .. وعدم ترك شيء من حرية العمل في الداخل .. والحركة عربيا ودوليا في الخارج .. واشتراط معاداة السعودية وقطع الصلة نهائيا بها ..

وكان هذا شيء يتنافى مع الكرامة الا يملك أبناء الجنوب العربي سوى مرتباتهم .. وبنادقهم .. والمظهر الشكلي في قضية هي جوهرها .. قضية أرضهم ووطنهم ( قضيتهم ) .

ورفض ( الاصنج ) التعاون باسم الحركة العمالية في عدن بدعوى أن مصلحة العمال في السلام . وليس في الحرب ( الخبز والسلام شعار كلاسيكي للماركسية )
ولم يبق على المسرح في الواقع غير حركة القوميين العرب ( فيصل عبدا للطيف . وعبد الفتاح إسماعيل . وأنور خالد .. ونور الدين قاسم .. وعلي السلامي .. وطه مقبل .. وسيف الضالعي .. وحيدر السقاف .. وعبدا لملك إسماعيل .. ومحمد صالح عولقي .. وعبدا لباري قاسم .. ومحمد البيشي ) وقحطان الوزير اليمني .. والشيوعيين ( باذيب وباخبيرة .. وباسنيد والسلفى ) وآخرون يجمعهم على كل حال ( مقيل واحد ) في ( الزعفران ) (( للقات )) .. وتتبع أخبار الصراع بين
(( الحرفية )) بكين (( والتحريفية )) موسكو ..

وهؤلاء جميعا لا يمثلون شيئا في الجنوب العربي .. ولا يجدون حتى من يصغي لهم دعك من أن يلفتوا الأنظار .. ويجتذبوا الإنتباه .. خارج محيطهم الصغير .. ولكن سنرى بعد قليل أن الموارد الهائلة التي أنفقت على تكوينهم .. والأضواء التي سلطت عليهم جعلت ( المحاق بدرا ) خلال هنيهة لا تزيد عن عام ..

( ز ) - ولم يكن الجنوب العربي يخلو خلال السنوات الخمس عشرة الماضية من انتفاضة تقوم هنا .. وحركة مسلحة تقوم هناك .. ولكن الإستعمار البريطاني يسارع إلى خنقها فورا بوسائل بطش حاسمة .. فسرعان ما تنطفئ الشعلة .. ويذوب موردها المحدود .. وكونت معظم القبائل والجماعات التي أظطرت إلى إشهار السلاح لمقاومة الإرهاب البريطاني خلال هذه السنوات أجنحة رابطية ضمن تشكيل الحزب .. وما يدعوها إلى التوقف والجمود هو نضوب الموارد .. ورفض الدول العربية دعمها .. وبين الرافضين لهذا الدعم أو التشجيع على الثورة في الجنوب الجمهورية العربية المتحدة التي أكتفت بإيواء كل هارب .. إلى هناك والإنتفاع منه في إصدار البيانات ضد أي حكومة عربية تضطر إلى الإختلاف معها ..
وفي ذلك الوقت من عام 1964 ( يوليو ) كانت العلاقات قد بلغت حدا عظيما من التدهور بين أمير الضالع شعفل بن علي وقبائل ردفان التي تطالب بالإنفصال عن ولاية الضالع .. وتشكيل ولاية منفصلة على غرار ( المفلحي و العلوي ) ضمن إتحاد الجنوب العربي ..
وأثناء الأزمة بين أمير الضالع وقبائل ردفان .. انحاز الإنجليز إلى جانب الأمير في الإبقاء على ردفان والضالع ولاية واحدة وتم اعتقال بعض المشايخ من
( دعاة الانفصال .. ) وبدأ القتال الفعلي بين الطرفين قبل تشكيل الجبهة القومية بعدة أشهر .. بل قبل وصول الرئيس جمال عبدا لناصر إلى اليمن لتقديم أول جرعة من العلاج المصري المضاد للمرض الإنجليزي ..

( ح ) - وفي 14 أكتوبر من عام 1964 - آخر العام - أعلن عن تشكيل
(( الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل )) .. ووضعت إذاعة تعز تحت الإشراف الفعلي لما سمي آنذاك الثورة المسلحة في الجنوب .. وأعلنت الجبهة القومية .. أنها مفجرة ثورة ردفان ( !؟ ) وأن هذه الثورة في الواقع ( شرارة ) في الثورة المسلحة العامة التي تنبأت بأنها ستشمل ( الجنوب اليمني المحتل ) في وقت قريب .

وتدفقت الأسلحة سرا وجهرا على الجنوب .. العربي .. وبدأت الأموال تصرف
( في شكل مرتب ثابت لكل عامل .. ومتعاون .. وغاض النظر .. وبائع أسرار .. ومقدم معلومات .. وبدأت شبكات العنف تقام .. وتعمل .. ورسائل التهديد والمنشورات توزع على نطاق واسع معلنة (( أن ثورة مسلحة عامة قد بدأت )) وان الموت سيكون من نصيب كل يعترض طريقها .. (( وأن الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل مفجرة ثورة ردفان ( كذا ) هي الممثلة الوحيدة لشعب الجنوب )) .
ولم يكن الأمر بحاجة إلى منشورات سرية .. فهناك من ( صنعاء .. وتعز .. والقاهرة ) دعوة واضحة إلى الثورة .. وتحريض متصل على العنف .. وتعبئة كاسحة للجماهير .. وتركيز جبار على أن الأحوال في الجنوب العربي بلغت مفرطة من السوء لا تعالجه إلا ( الثورة ) .. وأن الأحزاب السياسية .. والسلاطين .. ليسوا أكثر من عملاء .. للإنجليز وأنه سيصار إلى تصفيتهم معه .. وأن الشعب قد أختار ( الجبهة القومية ) لتقوده عبر ما دعته هذه الإذاعات الكفاح المسلح إلى النصر ..

( ط ) - وأسابيع فقط شكلت الفاصل الزمني بين هذه الحملة الإعلامية الواسعة .. ونزول المنشورات بواسطة رجال ملثمين إلى الشوارع .. وبين تعاقب الإنفجارات في أحياء عدن وشوارعها .. وإذاعة ( صنعاء وتعز والقاهرة ) للبلاغات العسكرية التي تتضمن إحصاءات مفصلة بالخسائر التي يصاب بها ( العدو ) في آلياته .. ورجاله .. والخونة الذين تنفذ فيهم أحكام الإعدام .. والقنبلة التي أنفجرت في الحي الفلاني فقتلت كذا جندي بريطاني .. وجرحت كذا جندي آخر ( بجروح خطيرة ) ودمرت كذا سيارة عسكرية ..

وفي حين بدأت سحابة من القلق تخيم على الناس في عدن من جراء الإنفجارات الليلية والاغتيالات .. فإن السلطات البريطانية لم تظهر انزعاجا يدل على أنها تتعرض للأذى بالفعل .. فالضربات إما تطيش .. والضربات إما أنها لا تستهدف الوجود البريطاني نفسه ..

هكذا بدأت الأمور في الجنوب العربي .. عام 1964 .. فما الذي آلت إلبه ..؟



الصورة مظللة .. مضاءة

ما الذي استهدفته المخابرات المصرية من (( تصدير الثورة المسلحة ))

إلى الجنوب العربي ؟؟

حسنآ ..

ان الثورة ضد الإستعمار هي رد الفعل الإنعكاسي من البلد المحتل .. هي صيغة التعبير الحاسمة عن آمال شعب معين في بلوغ حريته .. وإستقلاله .. ومن العسير على المرء أن يقول بإن إشهار السلاح ضد الإستعمار عمل رديء .. وان الثورة على الغاصب الأجنبي سلوك غير حميد : ووجود هذه القاعدة سهل المهمة كثيرا أمام خطة المخابرات المصرية .. وجعلها تبدو في المنظار العام كما لو كانت مبادرة (( أخوية )) من دولة عربية كبرى تجاه أشقاء لها يرزحون تحت نير الحكم الإستعماري .. وإظطلاع بمسئولية (( قومية )) في تمكين قطر عربي من الإفصاح عن نفسه بتحرير بلاده .. وتطهيرها وتوصيل أبنائها إلى سدة الحكم في وطنهم .. ومن ثم الشروع في تحسين حياتهم .. وترقية وجودهم .. اقتصاديا .. وسياسيا وعسكريا .

هل هذا هو (( الدافع )) الحق لتصدير الثورة المسلحة إلى الجنوب العربي ؟ حسنا ..

لقد وصلت أول دفعة من القوات العسكرية للجمهورية العربية المتحدة إلى اليمن
( جوا ) يوم 9 اكتوبر عام 1962 .. ومضت عليها بعد ذلك ( 25 ) شهرا في اليمن دون أن تحرك ساكنا .. أو تسكن متحركا في الجنوب رغم الإغراء .. والشفاعات .. والإلتماسات .. التي كانت تقدم إلى المخابرات من قبل ذلك الوقت .. والقائلة (( بنضوج )) دواعي الثورة في الجنوب .. وتوفر مناخها .. وتكامل شروطها الموضوعية . وإفتقارها فقط إلى اليد التي تربت أكتاف الثوار .. وتبارك نهوضهم .. وتقدم لهم العون . وبكلمة واحدة .. كانت أجهزة المخابرات المصرية ( ترفض ) أن تشجع الثورة المسلحة في الجنوب العربي .. عندما كانت أسبابها قائمة .. ودواعيها همم الموتى من الأجداث .. عقب حرب السويس في السنوات
( 56 و 57 و 58 و 59 و 60 و 61 و 62 ) .. وعلل الرفض ( ظاهريا ) أن مصر تواجه من المتاعب الإقتصادية .. والضغط السياسي ما يحول بينها وتوسيع التزاماتها علاوة على الإلتزامات القائمة في الكونغو .. وأنجولا .. ومن قبل الجزائر .. فضلا عن أنها لا تريد الدخول في صدام من الحليف الوفي الإمام أحمد بن يحيى امام اليمن .. وعضو إتحاد الدول الدول العربية المؤلف من
( سوريا .. ومصر .. واليمن ) .. وكانت رابطة الجنوب العربي هي التي تتزعم الدعوة إلى حمل السلاح ضد الإستعمار .. - بل كانت تحمله - تحارب هذه السنوات .. خلال فترات متقطعة .. ولم تكن الرابطة موضع حفاوة من الإمام .. والداعي الخفي للإمتناع عن دعم الثورة في الجنوب هو أن المخابرات المصرية تعتقد أن
( القيصر أبعد من أن يسار إلى عنده ) وتعتقد أن الجنوب العربي أبعد من أن يكون بالمستطاع التأثير على مجرى الأحداث فيه (( بالثورة )) أو (( بالسياسة )) .

- وعندما أصبح الوجود المصري حقيقة قائمة بعد بضعة عشرات من الأميال من عدن .. أكثر من هذا عندما أصبح إستقلال الجنوب العربي ( قضية عالمية ) وأضحت بريطانيا أقل مقدره على تبرير بقاءها فيه .. ومن ثم قضت بإعلان إستقلاله في موعد أقصاه عام 1968 .. وأنحصرت الخلافات في (( شكل )) هذا الإستقلال .. ولمن يسلم .. وكيف يتم التسليم .. وكانت الأمم المتحدة قد أعتبرت نفسها مسئولة عن تظيم إنتقال السيادة لشعب الجنوب العربي عبر إنتخابات حرة .. وتسليم السلطة لحكومة ممثلة تمثيلا كاملا .. عند هذا الحد أدركت المخابرات المصرية أن الوقت ملائم تماما لتصدير
- (( السلعة الثورية إلى سوق الجنوب العربي )) !

وتحت ستار كثيف من الدعاية والتبشير بالمعجزات التي ستصنعها الثورة .. وتصعيد الإتجاه القائل بأن الإستعمار يجب أن يلقى مصرعه على أيدينا .. وعلينا أن نأخذ إستقلالنا بقوة السلاح .. لا أن نصفح أيدينا أيدينا لإستلامه .. أنجبت المخابرات المصرية في تعز (( مولودها الأول )) - إن أن هناك مولود ثان –

(( الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل )) ..

وكما يقول المثل (( الديك الفصيح يخرج من البيضة يصيح )) فقد أعلنت الجبهة القومية من يومها الأول أنها الممثل الوحيد لشعب الجنوب العربي .. وأن لا حق لأحد في أن يقدم رجلا ويؤخر أخرى بخصوص الجنوب العربي .. لأن هذا الأمر من شأن الجبهة القومية وحدها ..


- 4 -

ومضت الثورة المسلحة في الجنوب العربي .. قليل من العمل .. وكثر من الكلام .. وكان هدف المخابرات المصرية في الواقع . هو إستغلال تأثيرها الدعائي الساحق _ أنذاك طبعا _ في تعبئة الرأي العام في الجنوب خلف جماعة (( مأجورة )) .. تقوم بخلقها على عجل وتجبر بريطانيا في النهاية التفاوض معها .. وبريطانيا لايهمها بعد أن تنهي مسئوليتها الدولية عن الجنوب العربي .. وتصفي وجودها السياسي والعسكري فيه .. لايهمها من يحكم .. ولا بأي أسلوب يصل إلى الحكم .. المهم أن يكون هذا الحاكم الجديد ( لين العريكة ) فلا يلزمها بالكثير مما هي ملزمة به قانونيا من عون مالي وإقتصادي للجنوب بحكم أدامة إستعمارها له

( 129 ) عاما ..

بالموارد المالية الضخمة .. والعون العسكري .. والحشد الدعائي الذي وضعته المخابرات المصرية تحت تصرف الجبهة القومية .. كان ممكنا وعمليا أن تجعل هذه المخابرات من ( الليمونة الحامضة شرابا حلوا ) .
• .
• .
• .
إن ما تم بناؤه في عام 1964 على يد ( المخابرات المصرية ) في تعز ليس حزبا سياسيا عاديا يشق طريقه في صفوف الجماهير ( بالحق الطيب وحده ) .. لقد أستطاعت المخابرات في ثلاثة أشهر أن تبني ( جهازا للحرب ) يستطيع
( تأديب الجماهير .. لا كسب ولائها .. ومقارعة المؤسسات الحكومية والحزبية في الجنوب العربي .. وتصفية المعارضة ( بالسلاح ) .. فضلا عن إشغال أعداد متزايدة من الجيش البريطاني وإجبارها على الخروج إلى الشوارع لتزيد من حجم الضغط على الشعب .. ولتمتص النقمة القائمة ضد الإرهاب .. وتحولها إلى نقمة على الوجود الإستعماري نفسه ..

ومثل هذه التحسبات كانت موضوعة في إعتبار جهاز التخطيط المصري
( لتصدير الثورة ) .. ولذلك فهمها كان نوع التضحيات التي يتوجب على المواطن العادي أن يتحملها والضغط النفسي المفروض عليه .. فإن من العسير على هذا المواطن أن يقول بأن الثورة غير ضرورية .. حتى ولو كان يعتقد ذلك ..

وإلى هذا فقد كان من الواضح أن ( الثورة المصدرة ) أداة لتدمير الأساس الإقتصادي الهزيل في البلاد .. ونشر الذعر في صفوف أصحاب الأموال .. وحملهم على النجاة بها إلى الخارج .. وتلقائيا .. فإن البطالة هي المولود الشرعي للإنكماش في حركة التجارة .. وتشغيل المال .. وقد حدثت هذه الأمور مجتمعة ..

كذلك أدت ( الثورة المصدرة ) إلى توزيع (( الولاءات )) وتعميق الإختلاف .. وتجذيره .. وفي النهاية أدت إلى ( الإحتكام بالسيف ) بين أفراد الشعب الواحد لحسم الإختلافات كلها . ونصرة حزب واحد ضد جميع الأحزاب .. وهذا لن يتم إلا في دورة زمنية واحدة تعقبها دورة نهوض جديد .. يتطلب الدخول في صراع جديد .. وهذا ما آلت إليه الأمور بعد ذاك ..


- 5 -

في المرحلة الأولى من ( تصدير الثورة ) إلى الجنوب العربي أرتفعت أصوات تعلن بنبرة واضحة . أن هذه الثورة ليست عملا تحريريا .. إنها أداة تخريب .. ةقيل يومذاك أن المخابرات المصرية تحاول أن تجعل من الجبهة القومية
(( رداء كهنوتيا )) تدخل به الجنوب .. تماما كما جعلت من ( السلال ) رداء كهنوتيا لدخول اليمن .. وأن أسوأ ما في هذا الموقف هو أن قوى عديدة في العالم ستجد نفسها مجبرة على أن تمد يدها إلى الجنوب المتخلف الفقير . لئلا تنفرد به المخابرات المصرية وتتخذ منه نقطة وثوب إلى مكان آخر من جزيرة العرب تصدير (( الماركسية والقنابل والمسدسات )) .. تماما كما أتخذ من اليمن ميناء لشحن الألغام والمتفجرات إلى المملكة العربية السعودية ..

وما كنا نحن .. ولا كان شعبنا تواقا لأن يصبح ( رصيف ترانزيت ) تصدر منه
(( الماركسية )) ,, ولم نكن نؤمن بأن علينا الإنضمام إلى جبهة ( الكفاح ضد الإمبريالية والرجعية ) .. فهذا على كل حال ليس شأننا .. وجهدنا على هذا الصعيد .. لن يغني عن المجاهدين في حثالة عصفور ..

ذلك ما قيل في مطلع عام 1965 م .. ( و المولود المصري لأم جنوبية )
يقذف ( أخواله أهل الجنوب بالقنابل والمسدسات ) بدلا من الطوب والحجارة .. لحملهم على قبول وصايته قسرا .

كان جواب الجبهة القومية على هذه الأصوات قوائم متتابعة بالذين سينفذ فيهم حكم الإعدام وكللهم مسلمون عرب .. بينهم الشاعر .. والأديب .. والصحافي .. والنقابي .. والوزير .. والفنان .. والمذيع .. والضابط .. والموظف .. وبدأت فعلا عشرات الأرواح تجندل في الشوارع .. وبدأ ( سوط المخابرات المصرية ) ينال من جلودنا . ويجتث أرواحنا . تحمله هذه المرة ( زمرة سفيهة من شعبنا ) نيابة عن أنور القاضي وعبدا لمحسن كامل مرتجى ..

كان الناس يقتلون في الشوارع لمجرد أنهم ارتأوا في مستقبل بلادهم رأيا ..

ورغم إقتحام ضمائر الخلق في الجنوب العربي بقوة السلاح .. ومحاسبة الأفراد على مجرد نواياهم .. ورغم أن أجهزة المخابرات المصرية شجعت في صحافتها .. وإذاعتها من القاهرة و تعز .. وصنعاء .. على قتل .. وسحل كل الجماعات الوطنية المناهضة للجبهة القومية .. فقد بقيت قوة وطنية ترفع لواء الأهداف العادلة لشعب الجنوب .. وتهدي إلى السبل المؤدية إليها إلى اليوم .. غير أن الإرهاب بدل وحول .. في نفسيات الناس .
وحمل الكثيرين نشدانا للسلامة على إغماض أعينهم على القذى وعلى ركوب صعاب من الأمور ما كان لهم أن يركبوها .. وبين هؤلاء الضحايا الرجل المسكين عبدالقوي مكاوي .. الذي قامر بكل شيء .. وفي النهاية دخلت فكرته ( الحراج ) فبيعت بأرخص ثمن ..

وجاء وقت من الأوقات من عام 1965 . كانت فيه معارضة الجبهة القومية تعني الوقوف ضد المخابرات المصرية .. وكان معنى هذا أن المرء سيفقد رأسه .. ولما كان الكثير من الناس يرغبون في الإحتفاظ برؤوسهم فوق أكتافهم .. فإنهم لاذوا بالصمت .. وشلت الحياة العامة شللا تاما .. وعجزت الناس عن الإفضاء بما يجول في خواطرها حتى إلى بعضهم البعض خشية أن تنال منهم ( الرشاشات والمسدسات المصرية ) .. ويكون مسك الختام في حياتهم إذاعة مقتضبة من صوت العرب .. أو صنعاء .. أو تعز .. أو بواسطة منشور يوزع في الشوارع .. بأن الفدائيين نفذوا حكم الإعدام في الخائن العميل .. فلان ابن فلان الفلاني .. ورغم كل شيء فإن التصفية أستمرت والإغتيالات أضحت شيئا مألوفا تماما .. ومضت أشهر عام 1965 .. تأكل بعضها البعض وتطوي نعها الكثير من أرواح العرب في عدن .. وتفسك فيها دماءهم في الشوارع .. وكان الحركيون والشيوعيون يعتقدون أنهم يمتطون جهاز المخابرات المصرية للوصول إلى أهدافهم . وكانت هذه المخابرات تعتقد أنها تمتطي هؤلاء للوصول إلى أهدافها . وم لبث كل فريق أن أكتشف طوايا نفس الأخر .. وكانت الفرقة ومحاولة قتل المولود بمولود جديد ( جبهة التحرير اليمني المحتل .. ) فكيف كان ذلك ؟




عبدا لله الجابري


من كتاب الجنوب العربي في سنوات الشدة

( يتبع )






اسد الشرق الخليفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2011-08-17, 02:34 AM   #6
اسد الشرق الخليفي
قلـــــم فعـــّـال
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-28
المشاركات: 704
افتراضي




الوجه الثاني من العملة ذاتها



كانت حفلة رائعة تلك التي أقيمت بفندق ( الأخوان ) في تعز في الأسبوع الثاني من شهر مارس عام 1966 م .. ومن الحق أنها لم تكن عامرة بما يكفي من الظهور والنحور العارية .. وهو الأمر الذي يجعل الشيطان يعيش على مقربة منها .. ولكن هذا لايعني أن رائحة الفضيلة كانت تتصاعد ليلتذاك إلى عنان السماء ..

ففي أجواء التآمر على مصائر الشعوب يجد الشيطان من يمثله دائما وقد كان الشيطان ممثلا تمثيلا كاملا ليلتئذ . كانت النجوم الذهبية تتألق على أكتاف الضباط بشكل بهيج .. وكان أبناء الجنوب العربي يتجولون في (( قاعة العشاء )) برشاشاتهم .. ويتمنطقون بمسدساتهم التشيكية .. ويزينون خواصرهم بقنابل يدوية علقت بصورة جذابة في أحزمة الخراطيش .. من حلقات تأمينها المعدنية .

وكانت الحفلة عادية لولا بعض الوجوه الغريبة فيها .. وكان أبرز هذه الوجوه .. وأكثرها غرابة على التحقيق السيد عبدالله الأصنج الذي كان إلى وقت قريب من طائفة
(( المنبوذين )) الذين يجبرون البراهمة على تكسير أقداحهم .!

ومع ذلك فإن هناك حالات يكون من الحتمي فيها أن تتعايش (( الجن مع الثوم )) وتتعود رائحته دون أن تلوذ بالفرار وماحدث ليلتئذ هو ضرب من هذا القبيل .. من التعايش بين
(( الجن و الثوم )) ، وان كان علماء (( السيمياء )) يؤكدون أن ذلك مستحيل ..!

وبرز من إحدى الغرف الجانبية في الفندق ضابط مصري كبير .. وكانت النجوم .. وشارات التقدير التي ينوء بها كاهلة قمينة بأن توحي لغير عارفيه بأنه أثر من بقايا جيش بونابرت ..

وسرعان ما هدأت الضجة فلا تسمع إلا همسا .. وصوبت الأعين ، وألتوت الأعناق بإتجاه الضابط الكبير هذا .. وكان واضحا أنه تعود (( جو )) السلطة بحيث لم يعر اهتماما كبيرا للناس الذين وقفوا عن بكرة أبيهم .. وهذا يعني أنهم لن يعودوا للجلوس ثانية إلا بتصريح منه ..

وبنظرة إستعلاء لم يبذل أي جهد لتخفيفها .. بلهجة الواثق من نفسه إلى حد كبير تحدث الضابط إلى (( ضيوفه )) وهم كذلك منذ ( 14 اكتوبر 1964 ) .. فقال :
(( دلوقتي حتسمعوا خبر يهم شعب الجنوب اليمني المحتل البطل .. حدش عنده راديو .. أفتحوا الراديو )) .

وأمتدت الأيادي تلقائيا تبحث عن راديو كما لو كان علبة ثقاب .. ومن أقصى
(( القاعة )) جلجل صوت المذيع معلنا مولد (( جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل )) .. في بيان رنان من راديو تعز ..

ونص البيان على أنه رغبة - لا أدري من أبداها - في توحيد الطلائع المناضلة لشعب الجنوب اليمني المحتل .. فقد تم دمج الجبهة القومية ومنظمة التحرير في تنظيم (( ثوري )) جديد
(( جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل )) ..
وكالعادة فقط تضمن البيان التأكيدات بأن هذه الجبهة التي ولدت قبل قليل هي الممثل الشرعي الوحيد لشعب الجنوب اليمني المحتل .. وأن حكم الإعدام سيكون نصيب كل من يعترض سبيلها .. أو يعارض شرعية تمثيلها (( للشعب .. كل الشعب )) !

وقد وقع البيان عن المنظمة عبدالله عبدالمجيد الاصنج وعن القومية علي ناصر السلامي ..

وفي نفس الوقت كان عبدالقوي مكاوي لجأ إلى القاهرة بعد أن أقاله المندوب السامي البريطاني في عدن .. لأنه رفض مع حكومته أن يستنكر إغتيال السير تشارلس رئيس المجلس التشريعي في عدن اليالغ من العمر 78 عاما .

أذيع البيان (( الدمج )) هذا على الحاضرين في قاعة العشاء بفندق الأخوان في تعز .. وهم وجوه القوم من (( النافعين والمنتفعين على السواء )) ... وما كاد المذيع يختتم البيان بدعوات النصر .. وتأكيدات الهزيمة (( للإستعمار والعملاء )) حتى ساد الوجوم .. وبدأت عملية تسلل من القاعة .. ما لبثت أن تحولت إلى تحرك جماعي .. فلم يكن أحد يعلم شيئا عن هذا الدمج .. سوى ثلاثة أشخاص هم (( المسئول الأول )) عن المخابرات المصرية في تعز .. وعبدالله الاصنج والسلامي .. والحضور في القاعة كغيرهم في الشارع لم يسمعوا البيان إلا من الراديو !

وكانت قيادة الجبهة القومية مبعثرة في تعز .. والقاهرة .. وهناك شبكات العنف العسكرية السرية داخل الجنوب بقياداتها .. وهي أيضا لا تعلم شيئا عن الدمج .. وكذلك زملاء الاصنج في منظمة التحرير محمد بن عيدروس ومقبل باعزب ... وآخرون .. وهؤلاء أيضا لا يعلمون .. !

والواقع .. لم تكن المخابرات المصرية بحاجة إلى طلب الموافقة على خطواتها هذه من أحد .. اولئك أحياء .. ولكنهم يتنفسون (( صناعيا )) .. وأي شكوى أو تذمر .. أو تقطيبة ملامح ! .. ستؤدي إلى إغلاق (( أنبوبة الأوكسجين )) وسيموت الجميع تلقائيا .. ومن بقي حيا بعد ذلك فسيعالج أمره بحملة دعائية لمدة أسبوع .. وسيموت موتا معنويا محققا .. فأن بقي قادرا على الحركة فهناك أكثر من فدائي مستعد للمرابطة تحت باب منزله حيثما كان في الجنوب وسيرديه قتيلا ..

كان ديجول إذا ضاق ذرعا باللجاج داخل الجمعية الوطنية يحتد ويعلن (( عندما أطلب شيئا .. فذلك يعني أنني آمر به )) .. وهذا بالضبط ما تفعله المخابرات المصرية ..

ومع ذلك فنحن شعب لا تنقصه الشجاعة .. فقد أصدر قحطان الشعبي بيانا من القاهرة أعلن فيه عدم شرعية الدمج .. ولكن البيان سحب من وكالات الانباء قبل أن تبرق به .. ومن الصحف قبل أن تنشره .. والنسخة الوحيدة التي تسربت منه وصلت إلى عدن ووزعت في منشور سري .. وألقيت في الشوارع بكميات وافرة ..

وكان الشيوعيون في عدن أكثر جرأة .. فقد صدرت صحيفتهم في اليوم الثاني تهاجم الاصنج شخصيا .. مؤكدة أن (( لا دمج )) ولا تعاون مع الاصنج ..

ولم تغفر المخابرات المصرية هذا للشيوعيين . فأحرقت صحيفتهم بعد هنيهة .. وأعادات قحطان من الحدود الليبية بعد أن فر هاربا .. وظل تحت الإقامة الجبرية في القاهرة حتى عام 1967 م .

وتلاشى الإنفجار (( الرجعي !! )) ضد الخطوة التقدمية التي تحققت ! .. وبدأت أسماء جديدة تتألق في أفق الثورة المسلحة .. فقد أعلن عن تعيين المكاوي أمينا عاما لجبهة التحرير .. وعبدالله الاصنج رئيسا لمكتبها السياسي .. وتم سريعا تعيين ( 20 ) شخصا كهيئة قيادة الجبهة بينهم علي السلامي وطه مقبل .. ومحمد باسندوه .. وأحمد الفضلي وجعبل بن حسين العوذلي .. وعبدالله علي عبيد .. وناصر السقاف .. وبقيت بعض الأسماء سرية لأنها ستتولى تنظيم (( الشغل )) في الداخل .. والإشراف عليه ..

وتفاصيل كثيرة مذهلة ولكن ما الفائدة من الرد الآلي .. فالمهم فقط شواهد وأمثلة على الكيفية التي عولجت بها الثورة المسلحة في الجنوب توصلا إلى النتائج التي أدت إليها .. وما ذكر هنا بعض هذه الشواهد .. نموذج منها ..

- 2 -

يا خلق الله .. ما أبدع دقة المخابرات المصرية في العمل .. وأروع الأساليب الفنية التي تنفذ بها ما تريد دون أن يكرثها إنسان .. أو يؤنبها ضمير .. أو يلفتها صوت حق في الأرض أو في السماء ..

لقد أقتنعت بأن الجبهة القومية أضحت تثق بنفسها .. وتطالب بأن تباح لها حرية التحرك في العالم .. وتتصل بالكثيرين ممن يعطفون عليها في موسكو وبكين وأماكن أخرى .. وهذا أكثر بكثير مما تستطيع المخابرات السماح به .. إنها أشد غيرة على العاملين معها من نساء
(( الطوارق )) اللواتي لا يسمحن لرجالهن بالسفور حتى أمامهن !!

والواقع أن بعض قادة الجبهة القومية .. وبينهم قحطان الشعبي وهو رجل عصبي المزاج .. سريع الإستجابة للإستفزاز أظهروا ( أخيرا ) شيئا من الضيق بالحصار المحكم المفروض على تحركاتهم السياسية .. وبعد أن أمست ( الآن .. أل .. أف ) ذائعة الصيت .. حتى في الصين إذ أطلقت عليها صحيفة الشعب هذا الإسم المختصر .. بإعتبارها إحدى التنظيمات الثورية التي تكيل ( للإمبريالية ) ضربات مميتة في الطرف الجنوبي من جزيرة العرب ..

وهذا عزز الإعتقاد القائم عند المخابرات من قبل بأن حركة القوميين العرب والشيوعيين يحملون هوية ناصرية مزيفة ليبنوا أنفسهم في الجنوب العربي ..

والمخابرات تطلب خضوعا أكيدا .. وطاعة عمياء .. وإذا أكتشفت أن قحطان أكثر بؤسا من أن يواصل الإنحناء - كما يقول ديجول - سددت للشيوعيين والحركيين ضربة جعلت من لم ينكفيء منهم على وجهه من الألم .. يستلقي على ظهره من الدهشة ..

ها قد أصبحت الأمور الان في متناول الاصنج .. وقد أوتي هذا الرجل طبعا ثعلبا مراوغا .. وكون أنه رجل بلا مبادئ .. يسهل عليه الحركة .. ويعطيه حرية أوسع في التكيف .. وإتخاذ القرارات المناسبة .. الملائمة .. دون أن يتعرض ما يحرص عليه للأذى .. لأنه في الواقع لا يحرص على شيء سوى أن (( يبني نفسه )) ..

إنه رجل واقعي لا تعني الشعارات لديه أكثر من وسائل .. وإذا لم تفلح وسيلة معينة في الوصول إلى غاية فيصبح من الطبيعي إستبدال الوسيلة .. بأخرى للوصول إلى الغاية نفسها .. وهذا مفتاح شخصية الاصنج إلى جانب طباع خاصة يعتبرها (( عمر بن عامر وعلي بن علي )) .. طباع لايرضي الله ولا رسوله وأما قحطان فرجل ميـــــال للزهو صدى للحالة التي يكون فيها .. تبطره النعمة .. وتذله الحاجة ..

(( وبمقاييس )) المخابرات المصرية .. كان قحطان في عام 1966 .. أكثر من أن يكون بمقدور المخلوق أن يطيقه .. فقد أسكرته الأمجاد وكان مغمورا .. وأبطرته النعمة وكان مدقعا .. وكان من الواجب ( بمقاييس المخابرات المصرية طبعا ) أن يوضع منه ما شمخ .. ! وتظافرت عوامل شتى لتصعيد الاصنج والمكاوي .. وهبوط قحطان وفيصل .. وقد كان ..

وفي التاريخ أمثلة على البطر الفاحش أبرزها إطلاقا حمار عبدالله بن المقفع الذي عاش مهزولا من الجوع في أرض مجدبة حتى قيض الله له ثعلبا رق لحاله فهداه إلى مرعى به غدير .. فيه من الرزق ما يسر الأعين .. وما يلذ المعدة .. واللسان .. من
(( العضرس )) الأخضر إلى (( الرقماء )) .. (( والمطك )) .. ولكن الثعلب حذره من
(( النهيق )) . لأن الأرض التي يقع فيها المرعى مسبعة .. فأبلغه حمار ابن المقفع .. وقد كان جائعا انه لن ينهق مــا بقي حيا .. المهم القوت أن يجده .

ومكث راتعا في المرعى عدة أيام حتى أسترد عافيته .. وظهر أمره .. وتاق إلى طبعه الذي فطر عليه .. فقال لصاحبه وقد برح به الشوق إلى النهيق ..

- إني أصلحك الله أيها الثعلب راغب في النهيق .. ولا أظني إلا فاعل ..

فقال الثعلب مأخوذا !

- أو ما تذكر ما صرنا إليه من أن الأرض مسبعة وصوتك مجلبة لها من أقصى الأرض ..

قال :

- لا صبر لي على الصمت .. وسأنهق وليفعل الله ما يشـاء ..

قال أنتظرني هنيهة حتى أختفي .. وطب نفسا بما عن لك .. وما أراك إلا مأكولا .. !

ونهق حمار ابن المقفع .. فتوافدت عليه السباع من أطراف الغابة المحيطة بالمرعى .. وما غابت شمسه إلا عظاما !

وفي دنيا الحيوان أشباه ونظائر مما يقع في دنيانا نحن البشر .. وهذه واحدة منها .. فتأملوها جيدا .




- 3 -

المفروظ أن ما تم هو عملية دمج للجبهتين ( التحرير و القومية ) . وأن الجبهتين أصبحتا جبهة واحدة وحسب .. ولكن هذا واقعيا لم يحدث .. لقد أستهدفت المخابرات تصفية
( الزعامة السياسية ) للجبهة القومية المتمثلة في الحركيين .. والشيوعيين .. وبناء زعامة جديدة للجبهة نفسها .. (( والناصرية )) عموما قد تسمح لحزب معين .. بشروط معينة أن يكون واجهة لنفوذها في بلد معين .. ولكنها لا تسمح له بأن يشاركها هذا النفوذ .. أو أن يبني لنفسه نفوذا مستقلا .. فهنا يتحول الأمر إلى إحتمالات منافسة يجب الإنتباه لها .. ومراقبتها ..

غير أن الربيب وقد أتقن وسائل المربي .. عرف في ساعات الشدة - كيف يعيش - .. وأضطرت (( المخابرات المصرية )) . بعد أن فشل أسلوب (( الدمج )) .. أن تلجأ إلى أسلوب التجويع .. ومن التجويع أخيرا إلى الصراع المسلح المكشوف بين الجبهتين .. وقد أعطيت الكلمة للرصاص .. وتحولت الثورة المسلحة ضد الإستعمار إلى جهاز للتحرش بالمواطن العادي .. وعملية إقتحام سافرة للخلق والضمير .



عبدا لله الجابري

من كتاب الجنوب العربي قي سنوات الشدة

( يتبع )





اسد الشرق الخليفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديمقراطية صنعاء الكذبة الكبرى احمد الخليفي المنتدى السياسي 10 2011-08-09 08:33 AM
الوحده اليمنية الكذبة المصدقه قلعة الشموخ قسم الأخبار والمقالات السياسية المنقولة 2 2010-12-16 03:06 PM
تقولون الكذبة وتصدقونها انتم سبب ضياع الجنوب ... اميرالارض المنتدى السياسي 0 2009-12-25 04:04 PM
الكذبة الاخيره للرئيس الصالح ...؟ *الغريب* المنتدى السياسي 2 2009-12-18 09:59 PM

=
Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
 

تنـويـه
بسم الله الرحمن الرحيم

نحب أن نحيط علمكم أن منتديات الضالع بوابة الجنوب منتديات مستقلة غير تابعة لأي تنظيم أو حزب أو مؤسسة من حيث الانتماء التنظيمي بل إن الإنتماء والولاء التام والمطلق هو لوطننا الجنوب العربي كما نحيطكم علما أن المواضيع المنشورة من طرف الأعضاء لا تعبر بالضرورة عن توجه الموقع إذ أن المواضيع لا تخضع للرقابة قبل النشر