عرض مشاركة واحدة
قديم 2010-07-11, 08:42 AM   #5
عبدالله السنمي
رئيس مجلس الإداره
 
تاريخ التسجيل: 2007-11-02
الدولة: الجنوب المحتل
المشاركات: 1,993
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بائع المسك مشاهدة المشاركة
مقدمه : أثار موضوع الفيدرالية أو الدولة المركبة المطروح كحل للقضية الجنوبية من قبل أحزاب اللقاء المشترك اليمنية ولجنة الحوار التابعة لها ومن بعض القيادات الجنوبية بصورة غير واضحة حتى الآن على الأقل، أثار ردود فعل متباينة من أطراف عدة خصوصاً من هيئات وقيادات وأنصار الحراك الجنوبي المتبني لخيار الاستقلال واستعادة الدولة حتى صار هذا الموضوع طاغياً على بقية المواضيع الأخرى في وسائل أعلام الحراك الجنوبي بل وبيانات هيئاته وفي الحقيقة أن ما تم تناوله في تلك الردود والنقاشات حولها قد غلب عليه طابع النقد والعتاب الذي وصل أحياناً إلى التهكم والاتهام لأشخاص تيار الفدرالية من الجنوبيين خصوصاً القيادات التاريخية منهم وقليله هي الردود والنقاشات التي تطرقت إلى موضوع الفكرة ذاتها ومدى صوابها كحل للقضية الجنوبية ، ولهذه الندرة والقصور في المواضيع والردود التي من النوع الأخير ارتأيت أن أساهم برأيي في مناقشة موضوع الفيدرالية ولكن بطريقة تختلف نوعا ما عن طرق النقاش التقليدية وذلك بطرح أسئلة على أنصار مشروع الفدرالية تبرز الإجابة عنها بنظري مدى صواب هذا المشروع من عدمه بمعنى آخر أن هذه الأسئلة وإجاباتها تشكل معيارا أو مقياسا نستطيع من خلاله معرفة صواب الفكرة ومشروعيتها من عدمه ، وختمتها بسؤال لجماعة الاستقلال ، أرجو ممن يريد المشاركة في الإجابة على هذه الأسئلة أن يرد على جميعها لأنها مترابطة مع بعضها ولا تكتمل الفكرة إلا بالإجابة عن كل منها دون الخروج عن متطلبات السؤال .. واليكم أسئلتي :



1)هل سبب فشل وحدة 22مايو 90م بين جمهور اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية ، هو عدم ملائمة صيغتها الاندماجية ، حتى تكون صيغة الفيدرالية أو الكنفدرالية إنقاذاً لذلك الاتحاد بنظر أصحاب هذه الصيغة الأخيرة ؟ ألم تكن وثيقة العهد والاتفاق فبراير 1993م صيغة اتحادية بديلة عن الصيغة الاندماجية وقريبة من الصيغة الفدرالية ومع ذلك أفشلت ؟


2)هل الاتحاد الاندماجي بين الدولتين المعلن عنه في 22مايو 90م تحقق وفقاً للاتفاقيات بين الدولتين خلال المرحلة الانتقالية أو بعدها وحتى الآن ، لكي يمكن القول بأن تجارب المرحلة الزمنية التي تلت تحققه أثبتت فشله أو عدم ملائمته فصار من الضروري استبداله بشكل اتحادي أخر ملائم ومناسب ؟ أم أن الوحدة الاندماجية لم تكتمل أصلاً ؟
3)إذا سلمنا بأن الإجابة على السؤال السابق بالإيجاب فما هو التوصيف السياسي والقانوني للوضع الذي انتجته حرب صيف 1994م بالنسبة للإتحاد الاندماجي الذي تم طرفيه ، هل لازال يحمل ذات الوصف ؟
4)إذا سلمنا بان وحدة مايو 1990م لازالت قائمة وإنما تعثرت أو فشلت صيغتها الاندماجية ، فمنهم الأطراف المعنية بمناقشته إقرار الصيغة الجديدة للاتحاد هل هما الطرفان السابقان ذاتهما (شمال وجنوب ) أم سلطه ومعارضه أو سلطه وقوى وطنية ؟ وبأي صفة يتحاور الآن ومستقبلا تيار الفدرالية الجنوبيين مع معارضة صنعاء أو نظامها ؟ وهل يشترط أن يكون لتلك الأطراف مشروعية قانونية أو شعبية ؟
5)المعلوم أن صيغة الاتحاد الفيدرالي أو الكنفدرالي يتم بين دول لها وجود واقعي وقانوني صحيح غير متفاوتة في مستوى التطور أو التخلف ويشترط ــ أيضاً ــ لنجاح هذا الاتحاد وجود دوله مركزية قوية تستطيع جمع دول الاتحاد في كيان سياسي واقتصادي واحد ، السؤال : هل كانت هناك دولة في الجمهورية العربية اليمنية قبل 22مايو 90م وفقاً للمفهوم القانوني والسياسي والواقعي للدولة ؟ وهل الجمهورية اليمنية حالياً دولة وفقاً للمفاهيم السابقة ؟ وأين هي دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي ستدخل في اتحاد فدرالي أو كنفدرالي مع دولة الشمال ؟
6)إذا كانت رؤية لجنه الحوار الوطني التابع للقاء المشترك خلصت إلى إن جذر ألازمه اليمنية القائمة هي تعثر تأسيس دولة مؤسسات وطنية وإحلال بدلاً عنها دولة الفرد المحتكرة للثروة والسلطة ..الخ فالسؤال هنأ : إذا كانت دولة الشمال دولة فرد تسلطيه (لا دوله ) ودولة الجنوب قد قضت عليها تلك الدولة التسلطية ألا يستلزم إيجاد اتحاد فدرالي التخلص أولاً من دولة الفرد التسلطية تلك وتأسيس دولة وطنيه مؤسسيه ثم عندها يتم الحديث عن إيجاد اتحاد فدرالي بين شمال وجنوب ؟ أم أن العربة تسبق الحمار ؟
7)إذا كانت حقائق الواقع والتأريخ تؤكد بأن تأسيس دوله وطنية مؤسسية في الجمهورية العربية اليمنية قد تعثر منذ قيام النظام الجمهوري في 1962م ومحاولة الرئيس الحمدي الوحيدة وئدت في مهدها وعاد حكم القبيلة والأسرة والفرد أسوأ مما كان عليها قبل سبتمبر 1962م ودولة الأسرة والقبيلة هذه هي التي وأدت وحدة 22مايو 90م والتهمت دولة الجنوب وأرضها وثرواتها ومكتسبات شعبها وثقافته ...الخ ، فإذا كان سبب فشل وحدة مايو السلمية 90م الحقيقي هو عدم وجود دوله في الشمال فهل الجنوبيون ــ بنظر أنصار الفيدرالية ــ معنيون اليوم بإيجاد تلك الدولة بالوكالة عن شعب الشمال ؟ وهل عملية الانتقال من نظام القبيلة والأسرة والعشيرة إلى نظام ألدوله المؤسسية عملية سهله يمكن انجازها عن طريق مؤتمر حوار وطني خلال سنة أو سنتين أو بضع سنين أم أنها عملية تحول جذري ثقافي واجتماعي واقتصادي تراكمي عبر سنين طويلة ؟ هل يتصور أصحاب نظرية التغير بدلاً عن التشطير إنه من الممكن أن تتحول قبائل حاشد وبكيل المستوطنة في العاصمة صنعاء وتخومها إلى شكل اجتماعي مدني يدين بالولاء للدولة الواقف على رأسها زعيم جنوبي مدني من حضرموت أو أبين أو عدن أو لحج ..الخ ؟
8)هل يتصور أن قيادات تاريخية مثل الرئيس علي ناصر والرئيس العطاس وهما من عايش واقع مجتمع الشمال ونظام صنعاء وتعامل معه يجهلون الحقائق السابقة ؟ أم أن الموضوع بالنسبة لهم ــ كما يطرح البعض ــ هو تكتيك سياسي لتحقيق الاستقلال لشعب الجنوب بأقصر الطرق واقل التكاليف ؟
9)إذا كان تبني مشروع الفيدرالية هو تكتيك فهل هذا التكتيك مدروس ومضمون النتائج المتوخاة منه ؟ إذا كان كذلك فلماذا لم يتم التنسيق بشأنه مع بقية القيادات أو على الأقل مع الرئيس البيض بدلاً من تبادل الاتهامات بالبيانات والتصريحات الصحفية ؟
10)إذا سلمنا بأن خيار الفيدرالية هو اقرب الطرق لبلوغ هدف الاستقلال في ظل المتغيرات الدوليةالحالية، فهل وضع أنصار هذا الخيار في حسابهم انه لم يكن بوسعهم حتى الحديث عن هذا الخيار قبل ثورة الجنوب وحراكه وانه لا يمكن لهذا الخيار أن يكون وسيله لبلوغ هدف الاستقلال ما لم يستمر هذا الحراك المطالب بالاستقلال ، وان طرح هذا الخيار بطريقه غير منسقه مع الحراك الجنوبي قد يفضي إلى انقسامات وتباينات داخل الحراك تؤدي إلى وأده أو على الأقل شل فاعليته ومتى حصل ذلك فلن تتحقق لا الفدرالية ولا الاستقلال .. فهل فكر أنصار الفدرالية أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح عند التعارض بينهما وفقاً للقاعدة الشرعية ؟
11)أخيراً : دعونا نتجاوز ما سبق ونتوجه بالسؤال إلى جماعة الاستقلال : هل الرئيسان علي ناصر والعطاس محقان في تبني خيار الفيدرالية بعد أن انتظراكم أربع سنوات لتوحيد صفوفكم وبرنامجكم والظهور بمظهر القوي المسيطر ميدانياً وسياسياً وعندما رأيا بان كل واحد منكم ينهش ويقصي الآخر وأنكم ستقودون شعب الجنوب إلى انتكاسه أفدح مما هو عليه حالياً ، آثرا أن يتصرفا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وفقاً للقاعدة الشرعية القائلة بان الضرورات تبيح المحظورات التي لا تندفع إلا بها ، فهل هذا الطرح ممكن ؟ هذه أسئلة إجابتها مريرة بطعم العلقم لو تأمل الجميع فيها بروية وعقلانيه وتجرد عن أهواء وأطماع النفس الأمارة بالسوء لتجاوزنا خلافاتنا وعثراتنا وتداعينا جميعاً إلى كلمة سوى بيننا نلم بها شملنا وتحفظ حقنا من الضياع .. فهل نحن وهم وانتم فاعلون ...
تحيه لشعب الجنوب الصابر والمرابط على عتبة الدفاع عن الكرامة والحرية


أخي العزيز بائع المسك ... أحيي قلمك الرائع وفكرك النير المستنير ، وأشكرك لأنك عطرت منتدانا في وقت كنا في أشد الحاجة إلى مقال جاد يعيد الحيوية والانتعاش إلى النفس والفكر معا .
وموضوعك في الحقيقة متشعب القضايا وفيه الكثير من الأطروحات الفكرية والسياسية والقانونية والواقعية ، وكلها أحاطت وتحيط بقضية الوحدة بين دولتي الشمال والجنوب التي أعلن عنها في 22 مايو 1990 . وكلها مجتمعة قد أفضت إلى أوضاع بالغة التعقيد ، وكان شعب الجنوب ضحيتها .
وللحديث عن كل قضية التي أثرتها بصورة أسئلة أو تساؤلات تحتاج إلى وقت طويل وتحتاج حتى إلى متخصصين من أهل الفكر والسياسة لان كل فكرة طرحتها لها أبعاد وتفاصيل كثيرة .
ولكن ورغم الأهمية البالغة لتساؤلاتك ، فهي تناسب أولائك الباحثين والمشتغلين بالفكر السياسي ، لكن بالنسبة للشعب الجنوبي بتياراته الاستقلالية ، ليس بحاجة إلى أن يغرق في تفاصيل الإجابات على تلك التساؤلات والغوص في أغوار وخبايا الأسباب والأسرار التي كانت وراء هذا الوضع ( الورطة ) الذي يعيشه اليوم .
لذلك هناك الفكرة العامة الراسخة أن هناك قناعة أكيدة تثبتت في ذهن وعقل وضمير الإنسان الجنوبي أن الوحدة المزعومة التي أعلن عنها عام 1990 ، قد جلبت له الويلات وجرته إلى الوراء آلاف السنين ، وإلى العصور السحيقة ، وتكونت لدى الجيل الجنوبي شعور بالضياع والإحباط بلا حاضر ولا مستقبل .
هذه القناعات وهذا القرار الجمعي الجنوبي هو الأهم الآن بغض النظر عن تفاصيل وخلفيات وملابسات سير الوحدة ، هذا القرار الجمعي أضحى يشكل هدف كبير ورئيسي لاستعادة دولة الجنوب مهما كانت التحديات .
وأنا أرى أن السؤال الأخير والذي وجهته لقيادات الحراك أهم من جميع الأسئلة السابقة ، لأنه يمس بشكل أساسي مستقبل القضية الجنوبية ويتصل اتصال مباشر بمدى قدرة هذه القيادات استيعاب المسؤوليات الكبيرة التي تقع على عاتقهم وبالتالي مدى قدرتهم على الاستمرار في السير نحو الهدف الكبير وهو تحقيق الاستقلال .
هذا السؤال الذي سلط الضوء على حالة عبثية يقترفها قادة الحراك ، هذه الحالة التي جعلت العطاس وعلى ناصر يستديرون نحو مبادرات ( ممكنة ) هي الحالة نفسها التي ستجعل غيرهم من شرائح المجتمع الجنوبي تنتقل من مربع الاستقلال إلى مربعات المشاريع ( الممكنة ) ، إذا ما استمر الحال هكذا طويلا .
وللعلم أيضا هذا السؤال طرحه الزميل أبو عامر في موضوع لازال مطروح بصيغة تساؤلات وأورد احتمالين لسبب دخول العطاس وعلي ناصر في لجنة الحوار الوطني للقاء المشترك ، منها استياؤهم ا لكبير من احجام القيادات الجنوبية من رص صفوفهم في جبهة جنوبية واسعة وموحدة .
عزيزي ،، هذا ما استطعت التداخل فيه ، والمعذرة .
لك جل التحايا .
عبدالله السنمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس