في أول خطوة حكومية لترميم آثار حرب صيف 1994
هادي يصدر مرسوماً لمعالجة أوضاع المبعدين الجنوبيين آخر تحديث:الأربعاء ,09/01/2013
صنعاء - أبو بكر عبدالله:
في أول خطوة تتخذ لمعالجة آثار حرب صيف ،1994 أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس، أول مرسوم رئاسي قضى بحلول جذرية لمشكلات يعانيها عشرات الآلاف من الموظفين الذين أبعدوا في عهد النظام السابق من وظائفهم في المجالين المدني والعسكري والأمني في المحافظات الجنوبية، ومعالجة قضايا نهب الأراضي، سعياً إلى تسوية أكثر المشكلات التي تعرقل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني .
وجاءت هذه الخطوة استجابة لبعض المتطلبات العشرين التي كانت أحزاب اللقاء المشترك والمجلس الوطني لقوى الثورة واللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني أقرتها، كشروط مطلوبة التنفيذ بما يمهد الطريق لعقد مؤتمر الحوار .
وقضى المرسوم الرئاسي بتأليف لجنتين، الأولى تتألف من 5 قضاة وتعنى بمعالجة قضايا الأراضي، والثانية تتألف من 4 قادة عسكريين و5 قضاة، وتعنى بمعالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المجالين المدني والأمني والعسكري بالمحافظات الجنوبية، على أن تتولى اللجنتان إنجاز مهماتها في فترة لا تتجاوز سنة واحدة من تاريخ نفاذ هذا القرار، والتي تنتهي قبيل شهر من تنظيم الانتخابات النيابة والرئاسية المقررة بموجب المبادرة الخليجية في فبراير/شباط 2014 .
وشدد القرار على التزام أعضاء اللجنتين بالتجرد والاستقلالية والموضوعية وإعلاء المصلحة الوطنية العليا، وعدم النظر في القضايا التي تم معالجتها من قبل أو صدرت بشأنها أحكام قضائية باتة . وشدد على أن يشمل نطاق عمل اللجنتين الادعاءات بالانتهاكات التي وقعت على العقارات والأراضي العامة والخاصة، أو على العاملين في المجال المدني والأمني والعسكري للفترة منذ إعلان دولة الوحدة بني شطري اليمن في عام ،1990 وحتى صدور هذا القرار . وأكد علانية وشفافية إجراءاتها وقراراتهما وإتاحتها عبر مختلف الوسائل الإعلامية المتاحة .
ويضع المرسوم الرئاسي العديد من رموز وأركان النظام السابق تحت طائلة المسائلة والتحقيق إذ أسند إلى اللجنتين، بحث الادعاءات بالانتهاكات المشمولة في نطاق اختصاصها بناءً على شكاوى وبلاغات من المتضررين، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة بشأنها .
وينتظر أن تطول هذه الإجراءات زهاء 100 ألف من الموظفين المدنيين والعسكريين والأمنيين الذين كانوا يعلمون في إطار دولة الجنوب السابقة وجرى أبعادهم أو إحالتهم على التقاعد قبل نهاية مدتهم القانونية بما يتيح إعادتهم إلى أعمالهم إذا لم يكونوا قد بلغوا أحد أجلي التقاعد، ومنحهم كافة الحقوق القانونية من ترفيع أو ترقية، واحتساب فترة التقاعد القسري لأغراض الترقية والترفيع والمرتبات، ومعالجة من أحيلوا إلى التقاعد بحلول أحد الأجلين، بتطبيق ما مقتضيات استراتيجية الأجور والمرتبات وتسوية أوضاعهم التقاعدية وفقاً للدرجات والرتب التي كانوا يستحقونها قانوناً عند الإحالة إلى التقاعد، ومنحهم كافة الترقيات والترفيعات القانونية والحقوق المكتسبة التي تم إسقاطها عنهم .
وفي شأن ملف نهب الأراضي والعقارات وهي القضية التي كانت واحدا من أهم أسباب تشكل قوى الحراك الجنوبي المطالبة بالانفصال، شدد المرسوم على إعطاء الاهتمام والأسبقية للقضايا المتعلقة بالأراضي المصروفة من الدولة للأفراد بحجة الاستثمار وثبت استغلالهم لها لغير الوجه الذي صرفت، والأراضي المصروفة من الدولة للأفراد بمساحة تتجاوز ما يحتاجه الفرد لبناء مسكن، والأراضي المصروفة من الدولة للأفراد مدنيين وعسكريين كتعويض ولم يمكنوا منها، وأراضي الجمعيات السكنية التي تعرضت للانتهاكات .
http://www.alkhaleej.ae/portal/58e41...23247a211.aspx