الأربعاء / 24 أغسطس آب 2011
عدن (عنا) - شن نشطاء من حزب التجمع اليمني للإصلاح ومناصرون لهم مساء اليوم الأربعاء هجوماً على الشخصيات الجنوبية الرافضة للمشاركة في المجلس الوطني دون حصول الجنوب على نص مقاعد المجلس.
وكانت ساحة الحرية التابعة للإصلاح بمديرية كريتر بعد قد شهدت ندوة بعنوان "المجلس الوطني على طريق الحسم الثوري" ألقيت فيها كلمات من نشطاء إصلاحيين ومناصرين كرسوها للهجوم على الجنوبيين المشترطين مناصفة الجنوب للشمال في المجلس.
وقال الناشط والمسؤول الإعلامي في الساحة "علي قاسم" أن المجلس فيه قصور, لكن هذا لا يعني خذلان الثوار بالانسحاب منه, داعياً القيادات الجنوبية إلى المطالبة بحل القضية الجنوبية من داخل المجلس لا من خارجه, كما وصف بيان الـ 23 الصادر من الشخصيات الجنوبية بأنه "خذلان" معتبراً أن من الخجل الحديث عن محاصصة مناطقية, لكنه طالب بحصة مناسبة للشباب في المجلس, عبر ماقال أنها توصيات يمكن تقديمها من هذه الندوة.
وقال قاسم أن في الثورة لا توجد محاصصة, ولكن بعد إسقاط النظام يمكن طرح مطالب حل القضية الجنوبية التي قال أن الكل مجمع عليها, لافتاً إلى أن الثوار في الشمال يتبنونها أيضاً.
وقالت الناشطة "أسرار عمر" أن القضية الجنوبية أول من بدأ بالحديث عنها هم الشماليون وليسوا الجنوبيين, داعية إلى نسيان المواقف الشخصية وتصفية الحسابات ووضعها جانباً, معتبرة أن الثوار وضعوا ثقتهم بهذه الشخصيات ولكنهم رفضوا خدمة الثورة, ووصفت ما أعلنوه بأنه "خذلان للثوار".
واعتبرت أن المستفيد الوحيد من هذا الإعلان هو النظام وحده, لافتة إلى أن الشماليين يؤكدون لهم في زيارات إلى صنعاء بأن الجنوب مظلوم, ويجب حل القضية الجنوبية بعد إسقاط النظام.
ووصفت المعارضين الجنوبيين في الخارج بأنهم "معارضة فنادق" داعية إياهم للمشاركة في الثورة والوقوف إلى جانب الثوار لا عرقلتهم.
وألقت عقبها "نادية علي صالح" كلمة وصفت فيها المنسحبين في قائمة الـ 23 بأنهم "طابور خامس" يخدمون النظام , وقالت أنهم "يتحدثون من خارج البلد, هؤلاء لا يمثلونا".
وأكدت على توصيف ما قاموا به بأنه "خذلان" وأضافت "هم لا يخدمون إلا النظام (اليمني) لا غير".
ودعتهم "إما ينسحبوا أو يرجعوا, هم لا يثقلون الكفة, ولا يخدمون إلا النظام".
وفي كلمة ألقاها الناشط "أحمد علي غالب" من مديرية كرش بمحافظة لحج, قال أن "الجنوب فيه ألوان طيف كثيرة, ولا يحق لطرف أن يتحدث باسم الجنوب ويقول أن الجنوب يريد هذا ولا يريد هذا", لكنه أكد أن الجنوبيين جميعاً يريدون إسقاط النظام باختلاف مشاربهم حتى أعضاء المؤتمر الشعبي الذين تركوه وانضموا للثورة, حسب وصفه, مضيفاً "إذن نلتقي على القاسم المشترك ثم تدار الأمور الخلافية بحوار داخلي".
وكانت 23 شخصية جنوبية قد أعلنت رفضها للمشاركة في مجلس وطني أعلنته أحزاب اللقاء المشترك يوم الأربعاء الماضي بالتزامن مع ذكرى غزوة بدر الكبرى, واشترطت هذه الشخصيات الحصول على نصف مقاعد المجلس.