منتديات الضالع بوابة الجنوب

منتديات الضالع بوابة الجنوب (http://www.dhal3.com/vb//index.php)
-   تغطيات لمهرجانات ومسيرات سابقة (http://www.dhal3.com/vb//forumdisplay.php?f=54)
-   -   تغطية أخبار ثورة الجنوب العربي ومتفرقات إخبارية ليوم الاحد 5/5/2013م ‏ (http://www.dhal3.com/vb//showthread.php?t=115698)

الفجر الباسم 2013-05-05 03:23 PM

تغطية أخبار ثورة الجنوب العربي ومتفرقات إخبارية ليوم الاحد 5/5/2013م ‏
 
تغطية أخبار ثورة الجنوب العربي ومتفرقات إخبارية ليوم الاحد 5/5/2013م ‏

الفجر الباسم 2013-05-05 03:25 PM

السيد عبد الرحمن الجفري في حوار مطول مع صحيفة (عدن الغد): لو واكب الحراك السياسي الحراك الشعبي الجماهيري لانتصر الجنوب


السيد عبد الرحمن الجفري
حزب رأبطة أبناء اليمن (رأي)

- في سبتمبر 1940م تم تأسيس «كتيبة الشباب اليمني الأولى» من عدد من طلبة اليمن في الأزهر الشريف في ذلك الحين وكان أهم مؤسسيها رشيد علي حريري..الفقيد محمد علي الجفري.. والشهيد محمد محمود الزبيري.. والفقيد أحمد محمد نعمان. وكان المأمول أن تنشط على مستوى اليمن ككل ضد التخلف في الشمال والاستعمار والتجزئة في الجنوب.
- في عام 1948م بدأت مشاورات في عدن بين من عادوا من دراستهم من القاهرة (مثأترين بجماعة الأخوان المسلمين) وبغداد وغيرها لتأسيس حركة وطنية منظمة في الجنوب متخدين رشيد الحريري أمينا عاما ومتحدث رسميا باسم الكيان (بعد أن أسس الزبيري والنعمان كياناً تنظيمياً يقتصر نشاطه فقط على الشمال لأسباب سياسية خاصة بتلك المرحلة بالإضافة إلى محاولة ابعاد الاستعمار البريطاني لكل من يحاول نزع استقرارها من غير مواطني عدن حينها). وفي شهر أبريل 1951م تم الإعلان عن تأسيس (رابطة أبناء الجنوب العربي) التي ساهم في تأسيسها شخصيات وطنية من أبناء الشطرين وكانت تهدف إلى تحقيق استقلال الجنوب، وضمان وحدة أراضيه (المكونة في تلك الفترة من 23سلطنة وإمارة ومشيخة إضافة إلى مستعمرة عدن) وانتقال السيادة إلى الشعب.. ثم العمل على تهيئة الظروف لتحقيق وحدة الجنوب العربي الكبير (اليمن الطبيعية) ولربما كانت الرابطة أول من أطلق مصطلح (اليمن الطبيعية) وهذا موثق في وثائقها منذ الخمسينات.
- في تلك الفترة المبكرة، وفي عنفوان الامبراطورية البريطانية، كانت الرابطة هي المؤسسة للحركة الوطنية في الشطر الجنوبي.. وفي إطار عمل سياسي منظم على مستوى (كل) الجنوب، وأخذت تنادي وتبشر وتنشر الوعي في أوساط الجماهير بضرورة الاستقلال ووحدة السلطنات والإمارات والمشيخات ومستعمرة عدن في كيان سياسي واحد (على طريق الوحدة اليمنية.. عندما تتهيأ الظروف في الشطر الشمالي في ذلك الحين). وكان الاستعمار يخطط لفصل عدن وربطها بالكومنولث البريطاني بعيداً عن مناطق الجنوب. وكان يخطط لمستقبل آخر لحضرموت وكان همّ الرابطة هو توحيد هذا الشتات تمهيداً لوحدة (اليمن الطبيعية) على أسس صحيحة وسليمة.
- عندما استشعرت بريطانيا خطورة نشاط ودعوة الرابطة، قامت بنفي رئيسها الفقيد محمد علي الجفري، وأمينها العام الفقيد شيخان الحبشي في عام 1956 إلى مصر.. وفي عام 1958م هاجمت القوات البريطانية سلطنة لحج واحتلتها وكانت تهدف القبض على الزعيم الوطني محمد علي الجفري وإخوانه لكنه استطاع أن ينفذ إلى الشمال وأخيه علوي إلى العوالق بينما ألقي القبض على أخيهما عبد الله الذي كان يتولى المعارف والصحة في لحج ونقل ببارجة حربية إلى جزيرة سقطرة ليكون أول منفي سياسي في تاريخ اليمن المعاصر، حيث قضي في منفاه ستة أشهر ثم بعد ذلك تم نفيه إلى شمال الوطن، كذلك تم نفي سلطان لحج الشخصية الوطنية علي عبد الكريم الذي كان مناصراً لحزب الرابطة، إضافة إلى عدد من قيادات الرابطة.
- في عام 1959م قامت الدبابات الإنجليزية بتدمير منازل بعض قيادات الرابطة في منطقة العوالق العليا.. وفي عام 1960م صبت الطائرات البريطانية حممها من القنابل والصواريخ على كور العوالق طوال عام كامل، وطاردت وحاصرت كل «الانتفاضات» المسلحة التي كانت تدعمها الرابطة في العديد من مناطق الجنوب مثل الصبيحة والضالع ويافع والعواذل ودثينة وباكازم وبيحان.
- على الصعيد السياسي نقلت الرابطة قضية الاستعمار في الجنوب إلى كل المحافل العربية والدولية وأدخلت القضية إلى الأمم المتحدة منذ عام 1959م وخاضت نضالاً واسعاً حتى صدرت قرارات الأمم المتحدة في عام 1963م الملزمة لبريطانيا باستقلال الجنوب وضمان وحدة أراضيه وانتقال السيادة لشعبه، وتلك بالنص كانت مطالب حزب الرابطة (وكل ذلك موثق في وثائق الأمم المتحدة).
- تضافرت ظروف سياسية عربية ودولية أدخلت الجنوب في دوامة الصراع العربي والدولي وأحبطت جهود القوى الوطنية في الشطر الجنوبي وتسلمت الجبهة القومية الحكم «منفردة» في نوفمبر1967م.. وأعلنت «إلغاء» الآخرين، ثم جاء الحزب الاشتراكي كامتداد للجبهة القومية، ودخل الشطر الجنوبي تجربة دموية ماركسية لم يخرج منها إلاّ عند إعلان الوحدة عام1990م.
- ظلت قيادة الرابطة الرئيسية في المنفى طوال مرحلة حكم الجبهة القومية والحزب الاشتراكي (مايقرب من 23سنة) وتعرض أعضاء الرابطة وأنصارها في الداخل للاضطهاد والسجن والقتل طيلة تلك الفترة. وقد حاولت الرابطة تغيير دفة الأمور في الشطر الجنوبي بكل الوسائل، ولكن الجنوب وقع ضحية لــ«جهل» حكامه الجدد، وضحية للصراعات الإقليمية والدولية، وضاع صوت العقل والحكمة.
- عندما انتهت المزايدات حول الوحدة اليمنية وأعلنت الخطوات العملية لتحقيق الوحدة، كانت قيادة الرابطة المبادرة بالتأييد عند إعلان اتفاق عدن في نوفمبر 1989م وانتقلت بالفعل إلى داخل العاصمة صنعاء أوائل 1990م، وتم تعديل اسم رابطة أبناء الجنوب العربي ليصبح «حزب رابطة أبناء اليمن(رأي)» ليشمل نشاطها القانوني الساحة اليمنية كلها.
- كان حزب الرابطة أحد أحزاب المعارضة الرئيسية في الساحة اليمنية منذ إعلان الوحدة «التقاسمية» بين الحزبين الحاكمين.. وكانت الآمال الكبيرة في تعزيز الوحدة وتطوير التجربة الديمقواطية وتهيئة الأجواء لانطلاق عملية التنمية الاقتصادية في طول البلاد وعرضها، ولكن هذه الآمال الكبيرة أجهضت بالصراعات بين حزبي «القسمة» وبلغت ذروتها بوقوع الحرب صيف 1994م، وإعلان جمهورية اليمن الديمقراطية كنتيجة للحرب. وكان الأمل إعادة الوحدة على أسس صحيحة وهذا مادعونا له طوال أيام الحرب.
- وكنتيجة لحرب صيف 1994م اضطر الكثير من قيادات حزب الرابطة «رأي» للنزوح إلى خارج الوطن، وحدث «زلزال» في جسم الرابطة، كما هو في جسم الوطن ككل، لكن الحزب تمكن من اجتياز هذه المحنة، وتمت إعادة تسجيله وتماسكه وتفعيله كأحد أهم الأحزاب المعارضة الشرعية السلمية في اليمن.
- مارس الحزب عمله السياسي عقب محنة 1994م داخل الوطن اليمني وفي المنافي الإجبارية منطلقاً من مبدأين أساسيين هما: العمل تحت راية الوحدة اليمنية مواصلاً نضاله لإرساء أسس وضمانات استمرارها، والعمل السياسي بالوسائل الحضارية السلمية دون اللجوء لأي شكل من أشكال العنف المادي أو المعنوي، العنف في الممارسة أو في القول.. وشكل مع فصائل وطنية أخرى وشخصيات معارضة الجبهة الوطنية للمعارضة (موج) التي زاولت معارضتها السلمية من خارج الوطن وداخله، حتى أعلن تجميد نشاطها منتصف عام 2000م.
- واصل حزب رابطة أبناء اليمن (رأي) خلال الفترة المنصرمة جهوده لجمع صفوف المعارضة اليمنية، فأطلق أكثر من دعوة، ودعا لأكثر من لقاء، ووضع وثيقة أساسية (رؤية لتضافر جهود المعارضة اليمنية).. كما واصل جهوده من أجل حكم محلي كامل الصلاحيات باعتباره أحد أهم مرتكزات الإصلاحات الشاملة في اليمن حيث قدم مشروعاً متكاملاً (مشروع قانون الحكم المحلي) من إعداد نخبة من الأكاديميين والأخصائيين من الحزب وخارجه، نضم له ورشة عمل شارك فيها قيادات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ومفكرون وأكاديميون وتمخض عنها تشكيل لجنة وطنية لصياغة (مشروع وطني شامل)، واستضاف الحزب هذه اللجنة في مقره لأكثر من ستة أشهر أنجزت في ختامها المشروع.. كما قدم الحزب رؤية غنية ومتكاملة للنظم الانتخابية الأكثر انتشارا في العالم مركزاً على خيار الحزب (الانتخاب بالقائمة النسبية)، وقدمت هذه الدراسة الموسعة إلى ورشة عمل عقدت في صنعاء وشارك فيها قيادات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ومفكرون وأكاديميون، وناشطون من مختلف ألوان الطيف السياسي.
- في 7نوفمبر2005م قدم حزب الرابطة واحدة من أهم الوثائق الفكرية المتمثل في (مشروع حزب الرابطة للإصلاحات الشاملة في اليمن) وهو دراسة شاملة لكل قضايا الإصلاح تضمنت تحليلاً للأوضاع القائمة والاختلالات الموجبة للإصلاحات وأهميتها في حاضر ومستقبل اليمن والمنطقة والعالم، كما تضمنت تأصيلاً للعديد من القضايا الجوهرية الهامة، وكذا أسس وهياكل المخرجات المتوخاة من عملية الإصلاحات الشاملة، واختتمت بشرح مستفيض لعدد من الآليات والخيارات الهامة لتنفيذ الإصلاحات.. وقدمت هذه الوثيقة إلى القوى الوطنية لدراستها وإثرائها، وما زالت تمثل إحدى أهم الوثائق الوطنية في التاريخ المعاصر.
- في سبتمبر 2006م وفي خضم المعترك السياسي الأهم (الانتخابات الرئاسية) عادت قيادة الحزب إلى أرض الوطن منهية حالة الشتات التي عانتها، لتبدأ مرحلة محورية من إعادة بناء الحزب، وتطوير هيكليته لتواكب التطورات الراهنة.
الاتجاهات الأساسية لنهج الحزب


يمارس نشاطه السلمي في مختلف محافظات اليمن على ضوء التوجهات والرؤى السياسية والاقتصـادية التالية:
- نعتقد أن أهم مايُميز مواقف ومبادئ وبرامج حزب رابطة أبناء اليمن «رأي» السياسية والاقتصادية والفكرية، منذ التكوين وحتى اليوم، هو نظرته الموضوعية لأهمية الوحدة المبنية على أسس تضمن استمرارها وترسيخها، و«الاعتدال» و«الوسطية»، وعدم التطرف، ونبذ العنف، ويمكن العودة لوثائق الرابطة وأدبياتها منذ التكوين للتأكد من هذه الحقيقة ويمكن العودة إلى الخطوط العريضة لبرنامج حزب الرابطة «راي» الذي أقر في المؤ تمر العام الثامن للرابطة والذي انعقد في العاصمة صنعاء في شهر فبراير1992م ويمكن أيضاً العودة لبرنامج الرابطة الانتخابي الذي أعلن في عام 1993م ويمكن أن نقف هنا أمام «محطات» و«معالم» رئيسية تميز منهج وفكر حزب رابطة أبناء اليمن في الجوانب السياسية والاقتصادية والفكرية.
- حزب الرابطة «رأي» إسلامي العقيدة في إطار الرؤية الإسلامية المستنيرة الصافية المعتدلة المتسامحة- بعيداً عن التطرف والعنف- والموعظة الحسنة البعيدة عن الفظاظة والشدة والتي تقبل بالحوار مع الآخر.
- الإسلام في مفهوم الرابطة هو دين العقل والعلم والعدل والاعتدال والتسامح «أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن» صدق الله العظيم. وهو الدين القادر على التعامل مع العصر ومعطياته وعلى التعايش معها.
- يؤمن حزب الرابطة «رأي» بأنتهاج سياسة السوق والحرية الاقتصادية ورفض الاحتكار مع ضرورة تكافؤ الفرص وإعطاء مجال واسع للقيم الاجتماعية والتكافل الاجتماعي لحماية الطبقات الفقيرة من أي جموح أو طغيان لآلية السوق وذلك بتطبيق نظم الرعاية الاجتماعية والصحية وتوفير فرص العمل ورفع الكفاءة المهنية والتأهيل بما يساعد على الوفرة والجودة وعلى رفع مداخيل الطبقات الفقيرة وبمايساعد على توسيع مساحة الطبقة المتوسطة التي تمثل الحزام الناقل للتنمية.. وهذا هو خط الرابطة الاساسي - الذي تبنته الرابطة منذ التأسيس - والذي يُطلق عليه العالم اليوم «الطريق الثالث» وهو يدرأ كل عوامل وأسباب الصراع الطبقي المبني على الحقد والحسد.
- يؤمن حزب الرابطة «رأي» بضرورة إيجاد منظومة حكم متماسكة كضرورة حتمية في هذه المرحلة تقيم التوازن الفعلي بين مناطق الوطن وفئات المجتمع، والتوازن المطلوب ليس توازن «القوة العضلية أو المسلحة» الذي يقود إلى الصراع والصدام.. وإنما توازن المصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية..وقيام حكم محلي واسع الصلاحيات يشكل صمام الأمان للوحدة وعامل الترسيخ لجذورها.. لما يحققه من مشاركة شعبية واسعة في الحكم تزرع الشعور بالانتماء للوطن الواحد والنظام الواحد.
- يؤمن حزب الرابطة «رأي» بالانتخابات بالقائمة النسبية.. وبذلك يصبح أعضاء مجلس النواب، أو مجلس الشورى أو المجالس المحلية ممثلين لكل الشعب.. بمعنى أن كل صوت سيصبح له مَنْ يمثله، أما الانتخابات الفردية، وفقاً لما هو سار في بلادنا الآن، فنجد أن المرشح الناجح يُمثل معدل 10% من سكان دائرته.. وبالتالي يحقق حكم الاقلية لا الأغلبية.
- يؤمن حزب الرابطة «رأي» بضرورة وجود قضاء مستقل نافذ يحقق العدل والأمن والاستقرار.. كما يؤمن من جانب آخر بضرورة وجود «مجلس الشورى.. المكمل لمجلس النواب.. وكلاهما منتخب انتخاباً مباشراً من الشعب.. الأول على أساس التساوي التمثيلي للمحافظات أو المناطق والثاني على أساس سكاني.
- يرفض حزب الرابطة «رأي» العنف بكل أشكاله وألوانه.. ويؤمن بأن الحوار هو الوسيلة الحضارية المثلى لحل كل الاشكاليات (وجادلهم بالتي هي أحسن).. ورفضه للعنف يشمل عنف الكلام وبذاءة الألفاظ وجفائها، وتطرف الفكر والطرح، وظهور النزعات المذهبية المتطرفة والعنيفة - الغريبة عن مجتمعنا - والمعتمدة على التكفير والتشريك، كذلك عنف الممارسات السلطوية سواء أكانت قولاً أو قمعاً أو قانوناً يثير الناس ويهدد حقوقهم ويُضيق على حرياتهم في القول أو الحركة أو فساد يمتص قوتهم أو تسيباً إدارياً يُعقد قضاياهم ويضيع حقوقهم.. أو أحكاماً جائرة ظالمة تستفز مشاعرهم وتسلب حقوقهم.. أو عدم نفاذ لأحكام عادلة تضيع بسببه الحقوق ويتولد القهر والغبن.. أو ممارسات تمييزية على أساس مناطقي أو حزبي، كل تلك مسببات ودوافع للعنف
- يؤمن حزب الرابطة «رأي» بـضرورة «استقلالية» الإعلام الرسمي عن الحكومة بحيث تتولاه هيئة مستقلة يخضع أعضاؤها للقانون وليس للحكومة.. كما يؤمن بجهاز للخدمة المدنية «مستقل» عن الحكومة.. ويؤمن بالتعـددية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.. ويؤمن بدور حي وفعّال للمرأة في المجتمع اليمني.
- إن الحوار الذي يؤمن به حزب «رأي» هو الحوار الذي لايستثني أحداً.. بل يجب أن يشمل كل فئات المجتمع الفاعلة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية فهو حوار وطني يهدف إلى إصلاح الخلل الكبير الذي يجتاح حياة شعبنا في كل مناحيها.. إن الحوار هو أسلوب العصر.. وبدون حوار العقول وانفتاح القلوب فإن البديل هو تجدد الصراعات والتمزق وحوار السلاح وانفتاح فوهات النار.. والتي لم تجلب لشعبنا في الماضي إلاّ المحن والمآسي والجراح والتمزق في النفوس.. ولن تحصد في المستقبل إلاّ مزيداً من التمزق والخوف والجوع.
- إن الفكر الرابطي كان سباقاً ورائداً في طرح الرؤى الوطنية.. وإن كانت الظروف في المراحل السابقة لم تمكنه من آليات ووسائل الدفع بتلك الرؤى إلى مراحل التنفيذ.. فإن حزب «رأي» اليوم قد أهّل نفسه ومستمر في رفع كفاءة التأهيل من أجل المساهمة الفاعلة في الدفع بتلك الرؤى الوطنية الرائدة إلى مراحل التنفيذ.
- حزب الرابطة «رأي» هو حزب العصر والأصالة، حزب العصر لإيمانه وفهمه لمقتضيات العصر وتطوراته وتشابك مصالح دوله وشعوبه.. ودور الدولة أو الحكم في العصر الحديث والذي يشبه دور الشركة المساهمة التي يملك أسهمها كل الشعب.. والتي يرعى مجلس إدارتها «الحكومة» وممثلو المساهمين «المجالس المنتخبة محلياً أو على مستوى الوطن» مصالح المساهمين وقضاياهم الأمنية والمعيشية والاجتماعية والتعليمية والصحية وكافة الخدمات...إلخ. ويتلاشى تدريجياً دور الحكومة السلطوية المتحكمة في المصائر والوصية على الناس ولو بموجب توكيل انتخابي - ويتم استبدال التسلط والوصاية ليحل محلها الإدارة وتمثيل المساهمين الذين من حقهم أن يستبدلوا ممثليهم كمساهمين لا كمحكومين.
- تلك هي رؤية العصر والمستقبل التي يدركها حزب «رأي» والأصالة تنبع من أن حزب «رأي» يمني الهوى والهوية والمنشأ والتربية.. ذاتي الحركة.. مستقل في فكره وحركته.. لا وصاية عليه من أحد ولم تنشئه دولة أو جهة من خارج الوطن اليمني.. ولم يرتهن - نشأة وفكراً ووجداناً - لأي جهة.. فمنبعه اليمن ومصلحته مصلحة اليمن.. يُدرك تاريخه ودوره في هذا التاريخ.. ودوره في هذا العصر.. ويتفاعل مع العصر وشروط التعامل معه.
- يفتخر حزب رابطة أبناء اليمن «رأي» بدور «الريادة» التي تمت على يد رواد الحركة الوطنية منذ نهاية الأربعينيات ومطلع الخمسينيات.. فكان الرائد نشأة وطرحاً وفكراً ورؤى في كل المراحل.
- فحزب «رأي» هو أول من طرح أهمية «حيادية» رئاسة الدولة اليمنية في أول اجتماع لمجلس رئاسة الوحدة مع الاحزاب (في شهر نوفمبر 1990م) لأهمية هذا الأمر في إبعاد رئاسة الدولة عن الصراع الحزبي وأهمية دورها في تحييد أجهزة ومؤسسات الدولة ومالها العام.. خاصة في فترة التكوين للدولة وللممارسة الشكلية للديمقراطية.
- وحزب «رأي» هو أول من أنشأ تقليداً، لترسيخ الديمقراطية في أطره، لم يسبقه إليه أحد ولم يلحقه فيه أحد.. عندما طلب رسمياً من المحكمة العليا أن تشرف على الانتخابات في مؤتمر الحزب الثامن - في العاصمة صنعاء في عام 1992م - وهو ماتم بالفعل. ثم دعا المحكمة ذاتها الإشراف على انتخابات مؤتمره العام التاسع في عدن يناير2009م لكنها اعتذرت مبررة بأنه ليس من مهامها.
- حزب «رأي» أول من أرسى الشفافية في العمل الحزبي، ولم يلحقه حتى الآن أحد، عندما أتاح - للجميع - كل وقائع مؤتمره الحزبي الثامن - وبكل تفاصيله ووقائعه، ابتداء من الافتتاح مـــــــروراً بجلسات النقاش والإقرار للوثائق وعملية الانتخابات لقيادته وانتهاء بالختام، وذلك عبر أشرطة تسجــــيلية بالصوت والصورة نزلت إلى الأسواق لتكون في متنـاول كل مهتم.
- حزب «رأي» أول حزب يمني يعطي للمرأة حقها في القيادة ولم تصل المرأة في أي بلد عربي المركز القيادي الذي وصلت إليه في حزب «رأي» حيث وصلت إلى مركز مساعد رئيس الرابطة ومساعد الأمين العام.
- حزب «رأي» أول حزب أقام مراكز لتأهيل المرأة ومحو الأمية.. وتعليم اللغة الإنجليزية والطباعة والخياطة وغيرها. وهي المراكز التي تم نهبها في عدن وصنعاء أثناء الحرب الظالمة في صيف 1994م.
- حزب «رأي» هو الحزب الوحيد الذي قدم حلولاً، تفصيلية وعملية للمشاكل الناتجة عن التأميم والمصادرات في المحافظات الجنوبية والشرقية وقدمها إلى الرأي العام في كتاب بعنوان «المالك والمنتفع عينان في رأس» بحيث راعى الحق الشرعي للمالك دون إغفال رعاية المنتفع المقهور وحل مشكلته.. ولم يستجب لها من بيدهم السلطة (قبل الحرب ولابعدها).
- حزب «رأي» هو الحزب الذي يضع البديل لما يعارضه مما تطرحه الحكومة.. ومشروع قانون الحكم المحلي أبرز تلك القضايا.
هيكل الحزب وتكويناته


أ - يتكون هيكل الحزب بالتسلسل الهرمي التالي:
- رئيس الحزب. - الأمين العام للحزب. - لجنة تنفيذية (17 عضواً). - هيئة مركزية (96 عضواً) يضاف إليهم رؤساء فروع الحزب في المحافظات (فروع الرجال وفروع النساء) أعضاء مرشحين لهم كامل حقوق العضوية عدا الترشيح والانتخاب.
- المؤتمر العام للحزب (يٍعقد كل خمس سنوات) في ظل الظروف العادية.
ب - اللجنة التنفيذية (بما فيها الرئيس والأمين العام) هي بمثابة الأداة الديناميكية التنفيذية اليومية للحزب وتنقسم إلى عدة أجهزة أو مكاتب (كالجهاز التنظيمي.. وجهاز الإعلام والدراسات والمتابعة..) إلى جانب جهاز «الأمانة العامة» وتجتمع رسمياً مرة في الأسبوع.. أما الهيئة المركزية فهي الهيكل القيادي الأوسع للحزب وتجتمع مرة كل ثلاثة أشهر في الظروف العادية وهي من ينتخب اللجنة التنفيذية ويضع الاستراتيجية لحركة ونشاط الحزب ويتابع ويحاسب اللجنة التنفيذية إلى جانب صلاحيات تشريعية محددة من إجراء التعديلات الضرورية للنظام الداخلي في الفترة بين مؤتمري الحزب.
ج - يحدد النظام الداخلي اختصاصات ومهام الرئيس.. والأمين العام واللجنة التنفيذية والهيئة المركزية.. (وتتم مراجعة هذا النظام وتعديله في كل مؤتمر عام للحزب).
د - عانى حزب الرابطة - ولايزال - من تشتت قياداته وقواعده بين المنافي المختلفة والوطن منذ بدء نفي قياداته عام 1956م وحتى عام 1989م فقد تم نفي الرواد والمؤسسين في الخمسينيات والستينيات من قبل الاستعمار البريطاني واستمر النفي (لما يقرب من ربع قرن) من قبل النظام الثوري التقدمي الذي تولى السلطة بعد الاستقلال وحتى قيام الوحدة في 1990م.
ثم جاءت كارثة حرب 1994م لتكون سبباً لنزوح المئات من قيادات وكوادر الرابطة إلى خارج الوطن ومحنة النفي هذه لاشك أنها قد أثرت في بعض المراحل.. وفي نفس الوقت رفعت كفاءة الكثير من قياداته وكوادره علمياً وتجربة وانفتاحاً على العصر وتجاربه وفهماً لمعطياته وقدرة على التعامل والتعايش مع مختلف الظروف والتناقضات.
مؤتمرات الحزب


- المؤتمر العام الأول لحزب الرابطة عُقد في مدينة عدن في عام 1951م.

- المؤتمر العام الثاني لحزب الرابطة عُقد في مدينة عدن في عام 1952م.
- المؤتمر العام الثالث لحزب الرابطة عُقد في مدينة عدن في عام 1953م.
- المؤتمر العام الرابع لحزب الرابطة عُقد في مدينة عدن في عام 1954م.
- المؤتمر العام الخامس لحزب الرابطة عُقد في مدينة عدن في عام 1955م.
- المؤتمر العام السادس لحزب الرابطة عُقد فــي مدينة عدن في عام 1957م. (ثم تم النفي لقيادة الرابطة إلى خارج الوطن من قبل الاستعمار البريطاني.. وتعرض أعضاء الرابطة وأنصاره داخل الوطن للاضطهاد والاعتقال.. واستمر نفس الوضع بل أسوأ في ظل النظام الوطني «الثوري»قبل قيام الوحدة اليمنية).
- المؤتمر العام السابع لحزب الرابطة (والذي كان بمثابة تحول داخل الحزب) انعقد في الوطن (سراً وفي المنافي في الوقت نفسه وتم تجهيز الوثائق وأسماء المرشحين إلى كل المواقع. ثم جمع الأصوات وفرزها - في ظروف استثنائية - في شهر نوفمبر 1986م.. وهو الذي جاء بالأستاذ عبد الرحمن علي الجفري كرئيس للحزب.. ومحسن محمد بن فريد كأمين عام.. مع مجموعة من خيرة شباب حزب الرابطة كهيئة مركزية.
- المؤتمر العام الثامن لحزب الرابطة عُقد في العاصمة صنعاء في فبراير 1992م وعقد تحت إشراف المحكمة العليا.. ونُقلت وقائعه كاملة على أشرطة الفيديو.. وانتخبت خمس نساء في قمة القيادة الرابطية اثنتان منهن مساعدات للرئيس ومساعدتان للأمين العام.
- المؤتمر العام التاسع للحزب عُقد في عدن النور في يناير 2009م، وتمخض عن انتخاب قيادة جديدة للحزب نسبة التجديد فيها تجاوزت أكثر من 60% منهم من الدماء الشابة، وتزيد نسبة الكوادر النسائية في التشكيلة عن 20% وفقاً لما ألزم الحزب نفسه به في نظامه الداخلي، والذي ينص على أن تحتل المرأة نسبة لاتقل عن 20% من كل تكوينات الحزب وأطره
المزيد
الأحد 05 مايو 2013 12:12 مساءً
القاهرة ((عدن الغد )) خاص:
ضمن سلسلة لقاءات وحوارات مع القيادات التاريخية للجنوب تلتقي صحيفة (عدن الغد) اليوم في هذا العدد السيد عبدالرحمن الجفري رئيس الجبهة الوطنية للمعارضة (موج).
والجفري هو سياسي من الطراز الرفيع ورئيس أقدم وأعرق حزب جنوبي وهو، حزب رابطة أبناء الجنوب، والذي يسمى اليوم برابطة أبناء اليمن (رأي).
ويسرنا وبكل شفافية أن نضع للسيد عبدالرحمن الجفري رئيس حزب رابطة اليمن عدداً من التساؤلات التي تشغل الشارع الجنوبي في الجنوب العربي عن موقف حزب الرابطة من قضية الجنوب.
في حديثه الى "عدن الغد" اليوم يطرق "الجفري" الكثير من الابواب المغلقة ويشير عن خبرة تاريخية الى كثير من اسباب الوجع الجنوبي الممتد منذ عقود .
حوار صنعاء لو كان يلبي إرادة شعب الجنوب لكنّا أول من حضره.
يتحدث الجفري اليوم عن قضية الجنوب مؤكدا ان المجتمع الدولي والاقليمي لايتجاهلها مطلقا ولكنه يخاف من بعض الممارسات الاقصائية الجنوبية التي لاتشجع المجتمع الدولي على اتخاذ موقف اكثر تقدما من قضية الجنوب .
يؤكد الجفري في حديثه الى ان حزبه ظل الى جانب قضية الجنوب منذ العام 1994 وحتى اليوم موضحا ان مطالب حزبه اليوم هي استقلال الجنوب واقامة دولة جنوبية فيدرالية مدنية .

يصدر "الجفري" تحذيرياته ويؤكد ان قوة الثورة في الجنوب تكمن في سلميتها ويوضح في هذا الاطار ان الخروج عن هذه السلمية امر من شأنه ان يشعل اقتتال جنوبي جنوبي .
يستعرض "الجفري" مراحل سابقة من التاريخ في الجنوب ويؤكد ان حزبه تعرض لحلقات اضطهاد واسعة لكن ايا من اعضائه لم يكونوا حاضرين في يوم اعلان الوحدة اليمنية وفي يوليو 1994 يؤكد الرجل انه لم يغادر "عدن" الا بعد ان تلقى ضمانات دولية بعدم تعرض القوات الشمالية للمدنيين بعد دخولها المدينة .
الحديث الى السيد "عبدالرحمن الجفري" هو حديث الى ذاكرة الجنوب التاريخية بكل تفاصيلها وقضاياها واحداثها ورؤاها المستقبلية .
قوة ثورة شعب الجنوب تكمن في سلميتها
(عدن الغد) التقته في مقر اقامته في العاصمة المصرية القاهرة وخرجت بهذا اللقاء الذي تطرق الذي لامس الكثير من القضايا السياسية الهامة في الجنوب .

*حاورته / سمية صالح وبران (بنت الجنوب):


· السيد عبدالرحمن الجفري كان يمتلك ثلاثة أمور في شخصيته أولاً: هو رجل يعارض في مقام المعارضة للسلطة بسبب عنفها وجبروتها وطيشها تجاه شعب الجنوب, ثانياً: كان الجفري بعد الحرب الظالمة في 94م التي أدت إلى احتلال الجنوب من قِبل الجمهورية العربية اليمنية يمتلك تصوراً متكاملاً لحل كل الأزمات في الجنوب العربي واليمن، ثالثاً: كان الجفري الشخصية البارزة المنتقدة لسلطة الاحتلال وبعنف.. وهنا أسأل هل لايزال السيد الجفري كذلك في ظل التحولات والمستجدات والتطورات الحاصلة في اليمن والقضية الجنوبية؟

= أولاً، شكراً للأستاذة "بنت الجنوب" سميه صالح وبران.. ثانياً.. أنا لست من القيادات التاريخية وإنما من الجيل الثاني لرواد الجنوب والحركة الوطنية فيه.. وبقي من روّادنا السلطان علي عبدالكريم والأستاذ رشيد علي الحريري والأستاذ أحمد عبده حمزه والأستاذ عبداللطيف كتبي، حفظهم مولاهم، وجزاهم الله هم ومن سبقوهم من روادنا خير الجزاء عن الجنوب وعنّا.
الجنوب أصل وليس فرعا ونحن طرحنا الوحدة مع اليمن على أساس الند للند
ثالثاً.. مسمى قيادات تاريخية كبير، ويستحقه من قدّم لوطنه إنجازات أسست أو حققت للشعب والوطن ما يصبو إليه من حرية وكرامة ومكانة ورغد عيش وأمن واستقرار وطمأنينة على صيانة الكليات الخمس، الدين والنفس والعرض والمال إلا بحقه والعقل، أو درأت عنه كوارث وشرورا.. وما مر به شعبنا على مدى نصف قرن خارج سياق هذا اللقب الكبير، ولا أرى نفسي أستحق مثل هذا اللقب، وأحمد الله أن سلمنا من أن نكون جالبين لكوارث أو مصائب لشعبنا. أما من سبقونا من جيل الرواد فيستحقون هذا اللقب فقد أسسوا الحركة الوطنية وناضلوا في ظل أقسى الظروف وتركوا تراثاً ورؤى وطنية يعود إليها الناس اليوم، بعد ثمن باهض دفعه الرواد ودفعه شعبنا.. تلك مقدمة لا بد منها.
بالنسبة للسؤال.. أولاً، معارضة الظلم والقهر واجب وطني وديني.. ثانياً، في كل مرحلة، وطبقاً لظروفها ومعطياتها، تقدمنا بحلول تفصيلية لما هو قائم من أزمات وقضايا، وطورنا تلك الحلول طبقاً لمعطيات الواقع، ومع ذلك جوبهنا من النظام ومن معارضته بالرفض والضغوط أو بعدم الاستيعاب.. وتحملنا الكثير ولم نبالِ.. ثالثاً، نحن نطرح ما نعتقده حقاً وصحيحاً، ليس بعنف، لكن بقوة لا حدة فيها وصلابة مرنة بلا "ليونة" فيها وصراحة لا تجريح فيها ووضوح لا لبس فيه.

القضية الجنوبية لنا موقف واضح منها لا لبس فيه ولا غموض.. فثورة شعبنا الحالية السلمية التي تجلت في 7/7/2007م، مرت بمراحل ضعف وقوة وهي أصلاً لم تنتهِ منذ اجتياح قوات الغزو في 7/7/1994م.. وإنما أحياناً تطفو على السطح مبدية الرفض وتارة تبقى نارا تحت الرماد إلى أن جاءت اعتصامات المتقاعدين العسكريين مطالبة بحقوقهم ووجدوا الصد والاستخفاف والعنجهية من السلطة وقواها المسيطرة والتي تعاملت بعقلية "المحتل" أو "المستعمر" وكان الرد الطبيعي في 7/7/2007م في ساحة الحرية بـ"عدن" للمطالبة بالحرية والاستقلال.. ولم نكن بعيدين عما يعتمل ويجري في الجنوب، وبصورة لم تنقطع.. وموقفنا مع شعبنا ومع أهدافه التي أعلنها ويكررها في كل مناسبة، وهو الموقف الطبيعي المنسجم مع الحق والعدل، والذي دفع روادنا ودفعنا معهم ومن بعدهم ثمناً غالياً في كل المراحل.

· حزب الرابطة حزب جنوبي النشأة والتكوين والتأسيس 100% شعاره الجنوب العربي واليوم يحمل شعار اليمننة، وفي ظل النضال السلمي للثورة الشعبية في الجنوب العربي حتى يومنا هذا ومن خلال تسميته برابطة أبناء اليمن يعني أنكم لازلتم تعترفون بأن الجنوب العربي فرع من اليمن ما ردكم على ذلك؟

= في تاريخنا كله لم نقبل أننا، كجنوب، "فرع" من أحد.. فنحن أصل ولسنا نحن من قال بهذا!! ونحن دعاة وحدة عربية، وطرحنا الوحدة مع اليمن على أساس الند للند وتعرضنا للاتهام بالانفصالية والرجعية "الإمبريالية"!! وكان يُدرَّس هذا عنّا في المدارس حتى عام 1994م.
عندما أعلنوا اتفاق عدن في 30 نوفمبر 1989م، أصدرنا بياناً وأرسلناه مع برقية للإخوان في عدن.. نقول إننا مع وحدة من حيث المبدأ لكن علينا أولاً أن نقيم مصالحة ووحدة وطنية جنوبية على أسس ديمقراطية وأنا على استعداد للعودة إلى بلادنا، التي حرمت منها لربع قرن، في أول طائرة إن وافقوا على هذا.. ثم نزلنا إلى عدن في 13 مارس 1990م، وكان يفترض حتى هذا التاريخ أن تتم الوحدة في 30 نوفمبر 1990م، وأصدرنا بياناً في عدن بنفس المعنى وحاولنا لقاء الإخوة في النظام الحاكم بعدن ولكنهم رفضوا أي لقاء.. ربما لانشغالهم بلجان الوحدة.. ثم تقدم إعلان الوحدة إلى 22 مايو 1990م بعد توسط الرئيس صدام حسين لتقديم موعد إعلانها.
وكنّا الحزب الوحيد الذي لم يحضر منه أحد يوم إعلان الوحدة في عدن.
وكان لا بد من تغيير الاسم لنعمل كحزب على مستوى الدولة الجديدة شأن جميع الأحزاب.. على أمل أن تكون دولة مختلفة عن الدولتين اللتين ألغوهما قانوناً وأذابوهما في دولة جديدة هي الجمهورية اليمنية.
وبدأت الأزمات بين شركاء السلطة في الدولة (المحزبة) التي أقامها حزبان.. ودفعنا مع زملائنا في المعارضة إلى الحوار الوطني ونتج عنه وثيقة العهد والاتفاق التي يعرف الجميع أننا أعددنا أسسها بنفس الاسم لكن شركاء السلطة الذين أصبحوا ثلاثة لكل منهم حساباته.. وانتهى الأمر بالحرب.
- كنتُ آخر القادة الذين غادروا الجنوب في حرب 94م، ولم أغادر إلا بعد ضمانات دولية بعدم تعرض المواطنين أو منازلهم أو محلاتهم الخاصة لأي أذى أو نهب أو انتهاكات



وعندما وقعت الحرب على الجنوب كنّا في المقدمة.. بل كنتُ آخر القادة الذين غادروا عدن، بل الجنوب، ولم أغادر – وهذا أقوله للمرة الأولى – إلا بعد ضمانات دولية بعدم تعرض المواطنين أو منازلهم أو محلاتهم الخاصة لأي أذى أو نهب أو انتهاكات.. وأن لا يتعرض من يبقى من المقاتلين للاعتقالات أو التصفيات.

ولذلك.. فلا أحد يزايد علينا بشأن الجنوب وأهله وقضيته.. فلسنا من يطالب بعودة دولة بمسمى "اليمن" ولا غير ذلك من المصطلحات المؤدية لنفس النتيجة.. ولسنا من يقبل إقصاء أي جنوبي يؤمن بالقضية الجنوبية.. وفي نفس الوقت لسنا من الذين يهيجون مشاعر الكراهية ضد أحد.. فإخواننا في اليمن، كشعب، ليسو خصومنا بل إخواننا تربطنا بهم أواصر القربى والعروبة والإسلام والجوار والمصالح المشتركة.. وأي عاقل يحمل قضية عادلة لا بد أن يسعى إلى تقليل خصومه؛ فصناعة الأعداء والخصوم هو نهج التطرف الذي لا يجيد أصحابه انتشاراً وتماسكاً إلا بهذه الصناعة.

وحزب الرابطة هو من أطلق اسم الجنوب ككيان سياسي عام 1951م على ما كان يسميه الاستعمار البريطاني "عدن ومحمياتها الشرقية والغربية".. وهو الذي أوجد التوعية بالجنوب الموحد.. وهو أول من طالب باستقلال الجنوب وناضل في سبيل ذلك؛ وتعرض قادته الرواد للنفي والتشريد والمحاكمات في عدن والاعتقالات من الاستعمار البريطاني؛ وساند الثورات المسلحة في مختلف مناطق الجنوب حتى 1961م.. وعندها قدّم قضية الجنوب إلى الأمم المتحدة واستخرج قرارات باستقلال الجنوب ووحدته وانتقال السيادة لشعبه في مثل هذا الشهر(مايو) من عام 1963م.. وتعرض في سبيل اسم الجنوب لكل صنوف التشويه لسمعته وتاريخه النضالي؛ فلا يزايد علينا أحد حول الجنوب.. وقد أقفلنا باب المواجع مع ماضيها السيء رغم تعرضنا للظلم التاريخي ولكننا نحرص على جنوب تسوده المودة والمحبة والألفة بين الجميع مصرين على إشاعة ثقافة التسامح والتصالح عملياً حتى تقوم دولة الجنوب فترسخها من خلال قانون العدالة الانتقالية بجبر الكسير ومداواة المجروحين ويقفل إلى الأبد، إن شاء الله، باب الانتقامات والصراعات بإشاعة وترسيخ ثقافة القبول بالآخر ودرء الاقصاء والتهميش وإحقاق الحق.

· "موج" هي السباقة في كشف فضائح سلطة الاحتلال اليمني حتى أن سلطة الاحتلال كانت تتهمها بأنها السبب الرئيسي في الخروقات الأمنية في الجنوب العربي سنه 1997م. واليوم لا نسمع أي صوت لـ"موج" كيف تفسرون هذا الصمت الرهيب الذي سيطر على "موج" رغم بروز قضية الجنوب العربي فوق طاولة اجتماعات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي؟

حزب الرابطة هو من أطلق اسم الجنوب ككيان سياسي عام (1951م)
= "موج" أدت دوراً بارزاً في إبقاء القضية حية وكانت مكونة من الرابطة – الاشتراكي – الجبهة الوطنية (برئاسة المكاوي رحمه الله) والشخصيات المستقلة.. وكانت تجربة ممتازة، شرّفني الزملاء برئاستها، وقامت بدورها في المجال الدولي والمحلي، وكان هناك تعاون بين مكوناتها في تلك الفترة وكانت أكثر المناطق تجاوباً حضرموت، وكانت توزع أشرطة وشعارات...إلخ.. كذلك قامت بدور رعاية للنازحين بعد حرب1994م.. بطريقة عادلة وكانت لها صحيفة عربية، وصحيفة انجليزية، لتبقي القضية حية.. وهي نتاج مرحلتها.. وتم تجميدها باتفاق مكوناتها.. وكان لا بد من فترة نفكر فيها للعودة للعمل السياسي من الداخل.. لأنه الأجدى.. وتحرك مجموعة أخرى بمجهود من الدكتور عبدالله أحمد بن أحمد، وأسس منظمة "تاج" وساهمت في إبقاء القضية الجنوبية حية.. وجاء الحراك الجنوبي السلمي ليعطي الدفعة الأقوى للقضية الجنوبية.. فحركة الشعوب تأتي نتيجة تراكمات ومحصلة لعملية دفع مظالم وشعور بالقهر والغبن والامتهان.. وبروز القضية في الساحة الجنوبية وتضحيات شعبنا وحراكه وثورته الشعبية السلمية هي من أعطى المنطق السياسي للدفع بها إلى المستوى الاقليمي والدولي، رغم أنني أؤمن أن الأداء السياسي لازال دون المستوى المطلوب ولم يصل إلى مستوى الأداء الجماهيري لأسباب ذاتية تتعلق بنا كقيادات سياسية تستهلك أكثر من 90% من وقتها وجهدها وإمكاناتها المادية والذهنية في محاوراتها غير المجدية وإلا لكانت القضية الجنوبية قد حققت قفزات واقتربت أكثر من النصر لو واكب الحراك السياسي مستوى الحراك الشعبي الجماهيري.. فالقضية الجنوبية تملك عناصر نجاح سياسية وقانونية غير تلك التي يتم طرحها والتي قد لا تجدي.

· حين كان ملف القضية الجنوبية مخفيا في أدراج وأروقة الأمم المتحدة كانت "موج" هي الرقم الفاعل والصعب ومن أبرز المشاركين في نضال الجماهير الجنوبية وكانت الموجه في تصعيد النضال ضد القمع والارهاب التي تمارسه سلطة الاحتلال واليوم تختفي "موج" عن الساحة.. ما هي أجندتكم لاستعادة دور "موج" في العملية الثورية للتحرير والاستقلال؟

= كما ذكرت في الإجابة السابقة كانت "موج" مُكَوَّن لتحالفِ من ذكرت ولا سبيل لإعادة نشاطها إلا بواسطة الذين تحالفوا فيها.. ومنهم من انتهى كمُكون مثل الجبهة الوطنية.. والحزب الاشتراكي أو من كانوا يمثلونه فيها كل في طريقه.. ونحن نعمل مع الجميع في الساحة وبالذات التكتل الوطني الجنوبي الديمقراطي الذي نحن شركاء في تأسيسه.. كما نسعى لِلَمِّ شمل الجميع في مؤتمر أو لقاء (جنوبي جامع).. وأيدنا أن يتولى تيار (مثقفون من أجل جنوب جديد) تشكيل اللجنة التحضيرية من أكاديميين مستقلين وممثلين للمكونات بمعايير علمية يمَكِّنهم من التناغم.. ولازالوا يحاولون إقناع باقي الإخوة في الخارج بعد أن وجدوا تجاوباً كبيراً في الداخل.. ونحن طرحنا مقترحاً مؤيداً لمبادرتهم واقترحنا المخرجات المتوخاة من المؤتمر/ اللقاء، وأهمها الخروج بقيادة موحدة أو هيئة تنسيقية قيادية عليا تشمل صفاً واسعاً (قيادات صف أول) تكون غالبيتها قيادات جديدة على كفاءة عالية ويكونون شركاء شراكة كاملة بحيث في مرحلة قريبة تالية تكون القيادة كاملة من المؤهلين الأكفاء.. كذلك من المخرجات التي اقترحناها الخطوط العريضة لأسس النظام القادم في الجنوب.

· العنف والإرهاب الذي تمارسه سلطة الاحتلال اليمني طال البشر والحجر والشجر.. ما هو موقفكم من الاغتيالات والقتل والنهب وهتك الأعراض، وفتاوى رجال الدين اليمنيين الظالمة ضد دعاة الاستقلال في الجنوب العربي ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟

= كل تلك جرائم مدانة، وأعظمها استخدام الدين لإصدار فتاوى بمقاس أهواء سياسية لا علاقة له بصحيح الدين الإسلامي السمح، ولا بالعمل الوطني.. فنحن بحمد الله نعرف ديننا، والجنوب، وبالأخص حضرموت هو الذي نشر الإسلام لدى أكثر من ثلث سكان العالم الإسلامي بالموعظة الحسنة والقدوة المستنيرة الفاضلة.. فلا يأتي من يعلمنا ديننا الذي وصلنا بالسند المتصل إلى من أرسله الله رحمة للعالمين.

· الجنوب فرع وعاد إلى أصله وما شعب الجنوب إلا جماعات منقولة من خارجه وما هم إلا عبيد في أدنى درجة من المهمشين في الجمهورية العربية اليمنية هكذا يعتقد بلاطجة سلطة الاحتلال اليمني.. ما تعليقكم على ذلك؟

= لا أعلق على من يقول مثل هذا "الجهل والجهالة".. فتاريخ الجنوب معروف وحضارات دوله من حضرموت وأوسان وقتبان... إلخ لا تحتاج إلى دليل.. بل حتى في عصور ما بعد الإسلام هناك دول عمرها أكثر من 700 سنة حتى يوم الاستقلال عام 1967م.
ولم يكن الجنوب فرعاً لأحد ولن يكون بإذن الله.. ولم تقم وحدة في التاريخ تحت مسمى "اليمن"؛ وأول من سمى "اليمن" ككيان سياسي كان الإمام يحيى، رحمه الله، في عام 1918م وفي تاريخه لم يحكم الجنوب.. والمتوكل على الله اسماعيل قبل ثلاثة قرون تقريباً وسع مملكته وشملت كثيرا من مناطق الجنوب ثم أُجلي منها بالقوة كما دخلها بالقوة.. وهكذا كانت الممالك في الماضي من ملك قوة سيطر بها على من حوله فتأتي فترة ويضعف فيُطرد.. والذين ابتدعوا في الجنوب "إعادة الوحدة اليمنية" ووصفوها في الدستور عام 1978م الذي ظل دستوراً في الجنوب حتى "إعلان" الوحدة عام 1990م، لا أدري من أين أتوا بها؛ مقولة لا أساس لها مطلقاً.
وبالمناسبة.. الوحدة لم تتم عام 1990م بل تم إعلانها ولكن بقي الجيشان والأمنان والقوانين وإدارتان.. وجاءت حرب 1994م ليصبح الأمر "استعماراً" كما قال اللواء علي محسن الأحمر.
وقد يقول قائل إنه بعد 1994م، كان هناك جنوبيون في الجيش والأمن ومراكز كبيرة في السلطة.. هذا صحيح.. وأيضاً كان الأمر كذلك أيام الاستعمار البريطاني، ولكن أين مكْمَن القرار السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والاجتماعي؟!.

·في يناير 1998م قال السيد الجفري "أخشى على بلادي من انفجار عشوائي يأكل الأخضر واليابس".. وها هو الانفجار الذي لم يأكل الأخضر واليابس فقط بل أكل كل شيء حتى هوية الجنوب العربي.. ما تعليقكم على ذلك؟

= أي قارئ سياسي يمكن أن يخطئ ويصيب في قراءته.. وإن كنت قد أصبت فالتوفيق من الله.. وإن أخطأت فمن نفسي.. وقلنا كثيراً وحدث، والذي لم يحدث قد ننساه!!.. عندما طرحنا الفدرالية بين إقليمين شمال وجنوب ثم استفتاء شعب الجنوب بعد 3 – 5 سنوات في بداية 2010م، قلنا إن هذا الحد الأدنى الذي يمكن لشعب الجنوب أن يقبل به، وتعرضنا لهجوم عنيف في صنعاء.. ومحاربة طالت ممتلكاتي الشخصية إلى اليوم.. وقبل ثورة الشباب بشهر قلنا في صنعاء في 9 يناير 2011م أنها قادمة في اليمن، وسأل صحفي هل ستكون مثل تونس أم الصومال؟ فقلنا أكثر من تونس وأقل من الصومال.. وقلنا للرئيس السابق علي عبدالله صالح، سيأتي يوم تبحث عن حل للقضية الجنوبية ولن يُقبل منك، وكان هدفنا أن يتحقق ما يريده شعب الجنوب عبر الاستفتاء بأقل كلفة على شعبنا.

· ذات يوم كنتم من أبرز الرافضين لمشروع تقسيم حضرموت واليوم تدعون لإعادة تقسيم الجنوب العربي على شكل دويلات ما قبل 1955م كيف تفسرون ذلك؟
= لم يحدث أن طرحنا تقسيم الجنوب إلى دويلات مطلقاً.. كيف يمكن للأب أن يقبل تقسيم ابنه إلى أشلاء؟!! لم يسبق حزب الرابطة أحد في التاريخ في المطالبة بوحدة الجنوب منذ 1951م، وطرح مشروعه لوحدة الجنوب على أساس اتحاد فدرالي في بيانه في مارس 1956م.. واعتبره الاستعمار البريطاني آنذاك تطرفاً.. وعلى إثره قام الاستعمار بنفي استاذنا المرحوم شيخان الحبشي، أمين عام الرابطة، ثم المؤسس المرحوم محمد علي الجفري، رئيس الرابطة، في نفس العام 1956م.. وتم اعتقال الكثير من قيادات الرابطة... إلخ ثم نفذ البريطانيون نفس المشروع في ماليزيا.. وها هي ماليزيا أصبحت من نمور آسيا.. والسلطنات والإمارات والمشيخات كانت في الجنوب حتى 1967م.. وكان، ولايزال، اعتراضنا على تقسيم حضرموت إبقاءً على الاسم التاريخي لحضرموت أما التقسيم الإداري الداخلي مع الإبقاء على حضرموت فإن رأى أهل حضرموت أو المتخصصون اقتصادياً واجتماعياً وإدارياً أن ذلك فيه مصلحة لأهل حضرموت دون أن يكون ذلك لمرامي سياسية لإضعافها، أو يؤدي إلى إضعافها، فلا نقبل به.. وحضرموت وأيضاً المهرة شرقاً وعدن غرباً يشكلون قلب ورئة الجنوب، وليعتلي الطائر فهما الجناحان.

·يقال إن السيد الجفري يحب أن يكون في موقف رمادي يشوبه تموجات وغبار التقلب من القضية الجنوبية، ما هو ردكم على ذلك؟

يقال!! وما أكثر ما يُقال!! لكن الحقيقة خلاف هذا الذي يُقال.. أولاً، أنا لا أتخذ موقفاً وحدي وإنما ضمن فريق قيادي.. ثانياً، الإشكالية ليست في مواقفنا وإنما في "الغبار" والتقلبات في الأجواء السياسية التي تحجب موقفنا الواضح الذي لا تشوبه شائبة.. وفي الضجيج المحيط من كل جانب والذي يصم الآذان عن سماع ما نطرح أو نقول.. وفي تفسيرات البعض البعيدة عن حقيقة ما نطرح والتي قد تكون عن حرص على القضية وأحياناً علينا وأحياناً كثيرة أن الوضوح القوي كشمس الظهيرة يصعب رؤيته بوضوح.. أما أن تتطور المواقف السياسية إيجابياً طبقاً لظروف موضوعية فهذا يدل على حيوية وديناميكية حزب الرابطة.. فكل القوى السياسية في التاريخ، في بلادنا، وفي كل العالم، خاصة المتقدم، تتطور مواقفها لتوائم واقعا معينا أو لتساهم في تطور واقع معين.. فإن كانت المقولة المشهورة "إن السياسة فن الممكن".. فإن فهمي للسياسة أنها "خلق الظروف لجعل غير الممكن ممكناً".

ولننظر إلى الحراك السلمي الجنوبي.. بدأ حراكاً حقوقياً مطلبياً ثم تطورت المطالب.. وجوبهوا بعنجهية السلطة واستخفافها.. ووصل الناس إلى حالة اليأس من الاستجابة لمطالبهم فأعلنوا المطالبة بالتحرير والاستقلال.

فريق آخر كان ينادي "بتصحيح مسار الوحدة".. وفسرها البعض بعودة تقاسم السلطة.. وتحول هذا الفريق، بعد سنوات من المحاولات لتصحيح مسار الوحدة، إلى استعادة الدولة وتقرير المصير ثم إلى التحرير والاستقلال.. وهناك من طالب بفدرالية بأقاليم أو بإقليمين دون استفتاء ثم باستفتاء ثم بدأ يقول تحرير واستقلال واستعادة الدولة.. مع أنه لا استعادة لما هو في حكم العدم بموجب القانون الدولي.. كذلك هناك من طالب بقراري مجلس الأمن 924 و931 لعام 1994م، وكان البعض يقول إنهما ينصان على "عدم جواز فرض الوحدة بالقوة" فاكتشفوا جميعاً أنه لا أساس لهذه المقولة ولا ذكر للجنوب أو قضيته فيهما وأنهما يعالجان "نزاع" في إطار الجمهورية اليمنية.. المهم لا يوجد في مواقفنا تراجع، بل تطور طبيعي أساسه "إرادة شعب الجنوب".. وبالنسبة لنا نرى أن "إرادة شعبنا" هي في التحرير والاستقلال و"إقامة" دولة جنوبية فدرالية ديمقراطية مدنية.. ومن لا يصدق من خصوم القضية الجنوبية فالحكم هو شعب الجنوب عبر استفتاء حر لشعب الجنوب تحت إشراف دولي محايد.. فأين الرمادية أو الغبار؟!.

· بعض القيادات الجنوبية ترفض أن تلتقي مع القيادات الأخرى، طبعاً جنوبية، حول مائدة حوار جنوبي جنوبي.. ما هي العثرات التي تؤدي لذلك الرفض؟

= للأسف كلٌ يدّعي وصلاً بليلى "القضية الجنوبية".. وبالتالي لا يظهر خلاف في التوجهات.. وقد تكون رواسب قديمة.. أو ثقافة قديمة لايزال البعض حبيساً في "شرنقتها"، ربما دون أن يشعر أو قوة العادة في التوجس من الآخر.. وتتم أحياناً لقاءات وتتم توافقات، لكن سرعان ما يتم التخلي عنها، ربما نتيجة لأحد هذه الأسباب أو كلها.. والعلاج لهذا هو التحضير لمؤتمر / لقاء، جنوبي جامع، كما ذكرتُ سابقاً، تكون أحد مخرجاته قيادة موحدة أو هيئة تنسيقية قيادية عليا من صف واسع، يشكّل صف أول قيادة يكون من بينه تلك القيادات، فيتعود الجميع أنه ليس "وحده" وإنما هناك قيادات جديدة بشراكة كاملة بعيداً عن "الوصاية" أو "البابوية".. تمهيداً لمرحلة يتولى فيها أجيال جديدة قيادة سفينتهم "للسفر إلى المستقبل".

· كيف تنظرون للاتهامات الصادرة من قِبل مجلس الأمن الدولي ضد السيد علي سالم البيض إن فشل مؤتمر الحوار اليمني وما هو تعليقكم عليها؟

= مع احترامنا لمجلس الأمن إلا أن هذا كان غير واقعي وفيه تجنّ.. وقد أصدرنا بياناً في حينه تضامناً مع الأخ الأستاذ علي سالم البيض.

· كيف تقيمون علاقاتكم ودوركم مع القيادات التاريخية للجنوب العربي ناصر، العطاس، البيض، وباعوم وكيف تقيمون ذلك مع دول الجوار والمجتمع الدولي حول القضية الجنوبية، نرجو أن نسمع منكم وبكل شفافية ومصداقية؟

= ذكرت في إجابة سابقة رأيي بوضوح حول مسمى "قيادات تاريخية".. وأفترض أنهم لا يقبلون بهذا المسمى فضرره عليهم أكثر من نفعه.. وعلاقاتنا بكلٍّ منهم وبهم جميعاً على المستوى الشخصي، من جهتنا، ودية ولا نضمر لأي منهم إلا الخير.. أما على المستوى السياسي فقد نختلف مع بعضهم حول الأساليب والآليات.. وقد يكون ذلك نتيجة لثقافة ترسخت عند البعض وتشكل حاكماً لبعض التصرفات والأساليب، وقد يكون البعض يرى أن هذا عندنا، فلا معصوم من البشر إلا الأنبياء، ونسأل الله الهداية لنا جميعاً.. وعلاج هذا كله هو في مؤتمر / لقاء، جامع، ينتج قيادة موحدة أو هيئة تنسيقية قيادية عليا، واسعة وتشمل قيادات جديدة ومن الشباب والمرأة... إلخ لنتعود كقيادات، أشهرتها ظروف مختلفة، على أن نرى عدداً واسعاً من القيادات الشريكة وليس المشاركة.. فندرك أن شعبنا ولاّد وأنه لديه قيادات ربما أكفأ وأقدر على التعامل مع العصر الذي "لا إقصاء فيه إلا لثقافة الإقصاء".. وأن "دوام الحال من المُحال".. و"أنها لو دامت لغيرك ما وصلت إليك".. وأن النجاح الحقيقي لأي قيادات ليس فقط أن تمتلك أدوات ومهارات القيادة الواعية المدركة، وليس بأن تملك "موقع القيادة" لأطول فترة زمنية وتحجب وتمنع وصول غيرها إلى موقع القيادة وكأنه حكر عليها.. بل النجاح هو في أن تتيح المجال وتفسح الطريق لبروز قيادات من مختلف الفئات العمرية ومن الجنسين، وإلا ففي حالة الجنوب، فسيأتي يوم أقرب مما يتصوره الجميع الذي يترك الناس فيه القيادات المعيقة وحدها، وتسير السفينة، التي كاد أن يأكلها الصدأ، بدونهم.

·هناك أصوات في الجنوب تدعو لإعلان الكفاح المسلح في ظل أن النضال السلمي لم يؤتِ ثماره.. وطالما أن للشعب الجنوبي الحق في تقرير مصيره وباستخدام كافة الوسائل وفقاً ووثائق الأمم المتحدة التي تمنح الشعوب المستعمرة الحق في تقرير مصيرها إذا فشل الحوار في حل القضية الجنوبية وتقاعس المجتمع الدولي في حلها، هل ترى في هذه الحالة أن الظروف الموضوعية والذاتية تسمح لإعلان الكفاح المسلح؟

= قوة الحراك السلمي الجنوبي وثورة شعب الجنوب السلمية تكمن في سلميتها.. وإذا فقدنا مصدر القوة هذه، فستكون الكلفة عالية بل ربما يتحول الأمر إلى صراع جنوبي – جنوبي.. وسيتحول الاستقواء بالسلاح إلى استقواء مدمر.. وعلاوة على ذلك لن تكون الكفاءة والعلم والإدراك معايير للقيادة.. كما أن المرحلة المعاصرة في منطقة كالجنوب لها موقع استراتيجي هام وخطير لا يقبل فيها المغامرات والمقامرات التي أوصلتنا أصلاً، على مدى ما يقارب نصف قرن، إلى ما وصلنا إليه هي ومصطلحات الظروف "الموضوعية" و"الذاتية" التي لا يفسرها أحد ولم يتقاعس أحد في العالم في حل القضية الجنوبية، بل نحن أهلها الذين ننشغل بأنفسنا عن استثمار هذه الثورة الشعبية السلمية الأسطورية في عمل سياسي متاح على كل المستويات.
الإقليم والعالم تهمه منطقتنا ونحن من يخيفه من الوقوف مع قضيتنا.. فبروز ثقافة الإقصاء والتهميش، والإنشغال بالتكتيكات بيننا، حتى عن التواصل السياسي الراقي مع العالم، يجعل الإقليم والعالم يخشون مما قد تنتجه هذه الثقافة من صراعات بينية.. لأنه لا إنتاج لهذه الثقافة إلا الصراعات، وتاريخ العالم وتاريخنا القريب يثبت أنها المولِّدة للتناحر والصراعات.. ولن يقف معنا الإقليم أو العالم مطلقاً طالما هذه الثقافة الاقصائية الصراعية هي الحاكمة لبعض العلاقات الجنوبية – الجنوبية.. فمنطقتنا يُفترض أن تتجه نحو أسس القبول بالآخر وبالأجيال الجديدة ونبذ العنف وكل ما يؤدي إلى الصراعات في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.. وهذا التوجه – لا غيره – هو الذي سيدفع الجميع للوقوف مع القضية الجنوبية بما في ذلك العقلاء في ما كان يُسمى بالجمهورية العربية اليمنية.
لم نطرح تقسيم الجنوب إلى دويلات مطلقاً.. ونحن أول من طالب بوحدة الجنوب على أساس اتحاد فدرالي
أكرر.. إن قضيتنا تمتلك عناصر النجاح السياسية والقانونية الدولية بناء على المادة الأولى الفقرة الثاينة من ميثاق الأمم المتحدة، والزخم الشعبي غير المسبوق؛ وضعفها الجانب السياسي المشغول عنها.. وإن حملة المليون بصمة على رسالة شعب الجنوب للعالم يعلن فيها تصميمه على التحرير والاستقلال وإقامة دولته الجنوبية هي خطوة ابتكرها الشباب في الجنوب وهي بداية لـ"حراك سياسي شعبي" وهي أهم من كل ما سبقها من خطابات ورسائل للأمم المتحدة بلا سياسة أو قانون، وقد تكون هذه البداية السياسية من شباب الجنوب هي بداية لنقلة نوعية في عملية حراك سياسي يغطي العجز في العمل السياسي الاحترافي المدرك لآليات وأدوات العصر.

· هناك تحركات دولية باتجاه عقد مؤتمر جنوبي برعاية الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية بهدف حل القضية الجنوبية كما أن مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر سيلتقي ببعض القيادات الجنوبية في القاهرة في السادس من مايو هذا الشهر للتحضير والإعداد لذلك المؤتمر، ما تعليقكم على ذلك؟

= لم يبلغنا ابن عمر بهذا الموعد.. والمؤتمر / اللقاء، الجنوبي الجامع، برعاية الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي هو مقترحنا، والذي جاء في البيان المشترك مع السيد السفير جمال بن عمر في اللقاء التشاوري معه في دبي بتاريخ 9 مارس الماضي.. واتفقنا معه أن ينسق مع الرعاة الشركاء ويبلغنا ومنهم أيضاً الجامعة العربية، المنشغلة بسوريا.

·ختاماً.. ماذا يقول السيد الجفري للمجتمع الدولي بشأن القضية الجنوبية في ظل خروج المليونيات في شوارع الجنوب مطالبة بالاستقلال والتحرير؟ وماذا تقول لمبعوث الأمم المتحدة في اليمن جمال بن عمر ليكون أكثر شفافية ووضوحا ومصداقية في تقاريره وألا يكون كسابقه الأخضر الإبرهيمي؟ وماذا تقول لشعب الجنوب العربي في هذه المرحلة العصيبة والذي هو بحاجة فيها إلى مواقف جادة وشجاعة لا مواقف رمادية؟ وماذا تقول عن مؤتمر الحوار اليمني وللمشاركين فيه باسم شعب الجنوب؟

= قدمنا مذكرة في لقاء دبي التشاوري مع السيد جمال بن عمر.. وذكرنا رؤيتنا لحل القضية الجنوبية والمدخل القانوني الدولي لذلك وأوضحنا أننا مع "إرادة شعبنا" التي عبّر عنها في مليونياته في التحرير والاستقلال وإقامة دولة جنوبية فدرالية ديمقراطية مدنية، وأننا بجاجة لآلية للتفاوض حول القضية الجنوبية مختلفة عن آلية الحوار الذي لن ينتج عنه حل حقيقي للقضية الجنوبية وأنه بدلاً من أن يصوت 40 شخصاً في فريق القضية الجنوبية ليقرروا مصير شعب الجنوب فالأولى أن يُستَفْتى شعب الجنوب صاحب القضية وصاحب الأرض.. وقد كان تقريره الأخير إلى حد كبير منصفاً بعد لقائنا الأخير به في دبي في 29 مارس الماضي.. وبالنسبة لشعبنا الجنوبي.. فهو يعلم أننا نصدقه القول ونخلص له العمل وأن أقوالنا تعبّر عنها أفعالنا وأننا معه والله معنا جميعاً.. وما ضاع حق وراءه مطالب وخلال السنين في بياناتنا؛ وكتاباتنا؛ ورؤانا قلنا عندما كان الصمت سيد الموقف.. "لا خير في وحدة لا تحقق طموحات شعبنا وتحافظ على كرامته ولا خير فينا إن قبلنا بها".. وقد ثبت أنها لا تحقق طموحات ولا تحافظ على كرامة شعبنا.. وثبت أننا لم نقبل بذلك.. ونحن من قال: إن الوحدة ليست صنماً يُعبد.. فلم نعبدها.. وقلنا أنها ليست صنماً من تمر إن جاع صاحبه أكله!! فأكل حكام صنعاء الصنم يحسبونه تمراً فكسر أسنانهم ومزق حناجرهم وأمعاءهم.. أما مؤتمر حوار صنعاء فلو كان سيأتي منه حل يلبي "إرادة شعب الجنوب" لكنّا أول من حضره.. ومن حضر من الأخوة الجنوبيين هم يعلمون أنهم لا يمثلون شعب الجنوب وهم من أهلنا في الجنوب.. ويعلم المجتمع الاقليمي والدولي ذلك.. بل وكل المتحاورين.. ونحسن الظن ونقول من وجهة نظرنا اجتهدوا فإن أخطأوا، كما نرى، فسيدركون ذلك وينسحبون كما انسحب الأخ الشيخ أحمد الصريمة بشجاعة.. لكننا تعف ألسنتنا أن نجرح أحداً أو نسيء إليه.. فهذه أخلاقنا لا نسيء حتى لمن يسيء إلينا.. وندعو لأنفسنا وللآخرين بالهداية والسداد.

في النهاية أشكر الأستاذة "بنت الجنوب" سمية وبران.. على أسئلتها الجريئة والشفافة.. وأرجو لها كل التوفيق.

الحوار خاص وحصري لـ(عدن الغد) ونشر في عدد الصحيفة الورقي اليوم الاحد


اقرأ المزيد من عدن الغد | السيد عبد الرحمن الجفري في حوار مطول مع صحيفة (عدن الغد): لو واكب الحراك السياسي الحراك الشعبي الجماهيري لانتصر الجنوب http://adenalghad.net/news/49119/#.U...#ixzz2SPp68oKC

الفجر الباسم 2013-05-05 03:28 PM

http://sphotos-e.ak.fbcdn.net/hphoto...86062058_n.jpg

الصورة للمدرسة المتوسطة بنين الشيخ عثمان

في فترة حكم الأنجليز من العلم المرفوع فوق مبنى المدرسة

الفجر الباسم 2013-05-05 03:28 PM


الفجر الباسم 2013-05-05 03:29 PM

تعرضت الناشطة السياسية روح الجنوب مساء هذا اليوم في مظاهرتا لقلوعه لمحاولة دهس للمرة الثانية خلال اسبوع
وعليه وباسم فدائيين الثورة الجنوبية نحذر من هذه المحاولات الطائشة الذي يقدمون عليها عملاء الامن القومي في العاصمة عدن في اصطناع حوادث دهس وقتل لبعض الناشطين والناشطات من شباب وشابات الجنوب واننا سنرد بعنف على أي تعريض نشطينا لأي حوادث من هذا النوع

صادار عن فدائين ثورة الجنوب في العاصمة عدن





http://sphotos-b.ak.fbcdn.net/hphoto...78506941_n.jpg

الفجر الباسم 2013-05-05 03:29 PM

الانسحابات تتولي من الحوار
- - - - عااااجل
أعلن كل من الشيخ غالب مطلق والأخ محمد مقبل الزعلي من ابناء محافظة الضالع انسحابهما الكامل والنهاىءي عن ممثلي مؤتمر الحوار اليمني ورفضهما من الاساليب الغادره التي بانت بكل وضوح محذرين من حجم المؤامره التي بداءت تتضح جليا ونصحا من تبقي من الاخوة الجنوبيين بالانسحاب الفوري حتى لايتحملو ماقد يترتب عن ذلك كون المؤامره كبيره داعين الجميع للحذر ممايدور من مخططات جهنمية تستهدق شعب الجنوب وقضيته .

الفجر الباسم 2013-05-05 03:29 PM

وكالة: الصين تطلب من السلطات اليمنية السماح لها بإرسال جنود لحماية سفارتها في صنعاء

الفجر الباسم 2013-05-05 03:30 PM

http://cdn.adenalghad.net/w=630-//up...367519823.jpeg
رسم كاريكتيري للمبدع الفنان احمد يحيى

الفجر الباسم 2013-05-05 03:31 PM

بلاغ صحفي هام
إستجابة للدعوة الأخ الرئيس علي سالم البيض للزحف نحو العاصمة عدن
في 21 من مايو لإحياء ذكرى التاسعة عشر لفك الإرتباط عن العربية اليمنية
يدعو المجلس الأعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب وقطاعات الشباب
والطلاب والمرأة والصيادين والرياضيين والفلاحيين وقوى التحرير والإستقلال
بمحافظة حضرموت كل أحرار حضرموت بالزحف على عاصمة المحافظة المكلا
يوم 20 مايو والمشاركة في مليونية فك الإرتباط والإنطلاق بمسيرة كبرى من
ساحة الشهيد بافلح إلى ساحة القرار قرارنا حيث المهرجان الخطابي الكبير وصباح
يوم 21 من مايو الزحف إلى العاصمة السياسية عدن حيث سينطلق موكب أبناء
حضرموت من عاصمة المحافظة المكلا لذا نهيب بكافة مديريات المحافظة الإعداد
والتحضير لهذا الحدث التاريخي الهام الذي دعا له سيادة الرئيس علي سالم البيض
وتشكيل اللجان لتوفير الإمكانات اللأزمة للزحف فنهيب بكل أحرار حضرموت كلاً
حسب إستطاعتة المساهمة في تسهيل ذهاب المشاركين إلى العاصمة عدن لتكون
حضرموت حاضرة بقوة في هذه المليونية الهامة والحدث التاريخي الهام
كما ننوه بإنه في يوم 22 مايو سيكون عصيان مدنياً شاملاً في كافة مديريات المحافظة
من الساعة 6 صباحاً وحتى الساعة 12 ظهراً
صادر عن المجلس الاعلى للحراك السلمي وقطاع الشباب والطلاب م / حضرموت

الفجر الباسم 2013-05-05 03:32 PM

قال عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور صالح باصرة أن اليمن أمام خيارين الدولة الاتحادية او الذهاب نحو الاستفتاء على تقرير المصير موضحا ان الدولة الاتحادية لا تعني الانفصال بأي شكل من الأشكال وهي أرقى من الوحدة الاندماجية كونها تعطي لكل منطقة حق إدارة شأنها وتخلق التنافس بين المناطق

وأشار باصرة في لقاء مع صحيفة (14اكتوبر) الحكومية إلى عدد من الدول الاتحادية التي حققت نجاحا وصارت دولاً قوية وناجحة منها ألمانيا وماليزيا وكينيا وتنزانيا وأثيوبيا واتحاد الإمارات العربية .

معتبرا الدولة الاتحادية من إقليمين هي الحل الوحيد لمشكلة اليمن خاصة بعد فشل تجربة الدولة الاندماجية في الشمال والجنوب قبل الوحدة وبعدها .

وقال علينا أن نقبل بالمعالجات المؤلمة أفضل من البتر

ودعا عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور صالح باصرة كافة مكونات الحراك الجنوبي الى التخلي عن فكرة فك الارتباط والتفكير بأشكال أخرى تمكنهم من التطور وتحقيق حياة كريمة لجميع المواطنين.

وحذر من الانجرار إلى العنف مؤكدا انه لا يحقق شيا وعول باصرة على العقلاء من المشاركين بمؤتمر الحوار الوطني في الوصول إلى حل عادل ومرض لكل اليمنيين وللجنوبيين على وجه الخصوص أملا من القوى السياسية الأخرى أن لا تظل أنانية في تصرفاتها ومهتمة بالثراء على حساب الوطن وقال: عليها أن تدرك أن الأمر لم يعد حراك جنوبياً فقط فهناك حراك في تهامة وأخر في صعده وحل القضية الجنوبية سيكون مفتاح حل لكافة مشاكل اليمن

وانتقد الدكتور باصرة رؤيتي التجمع اليمني للإصلاح والمؤتمر الشعبي العام اللتين قدمتا في مؤتمر الحوار عن جذور القضية الجنوبية.

وقال أن المؤتمر جعل القضية وكأنها جنوبية جنوبية فيما تنصل حزب الإصلاح عن المسؤولية وحمل المؤتمر وعلى عبد الله صالح ما حدث من فساد في الجنوب مع انه شريك في كل ما حدث .


اقرأ المزيد من
الامناء نت | باصرة : اليمن أمام خيارين إما الفيدرالية بإقليمين أو الاستفتاء على تقرير مصير الجنوبhttp://www.alomanaa.net/news/5398/#ixzz2SLcbe33Q


Loading...

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions Inc.