تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : لدعاة الفيدرالية: المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين


حسين بن طاهر السعدي
2011-11-24, 11:31 AM
حياة عدن >> وجهات نظر
عبدالله علي الهارش
المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، ما بالكم من يريد بنا أن نلدغ من نفس الجحر إلى ما لا نهاية! هذه هي حقيقة الرئيسان ناصر والعطاس.
إن المفارقة العجيبة التي يعيشها اليوم أبناء الجنوب أن الوطن العربي خرج يتظاهر ضد قيادته التي أذاقته الويلات، وجلبت له كل الكوارث والأزمات، ومرقت وجه بالوحل، وأصبح يعيش في جهنم وهو ما زال على قيد الحياة.. فأنطلق في ثورة مباركة أشعل شرارتها جسد الشاب محمد البوعزيزي وتداعى لها كل جسد عربي، فهب من أقصاه إلى أقصاه، وقال لكل الموميات المتعفنة بالفساد والاستبداد: أرحلي.. أرحلي.. أرحلي.
إن مأساتنا الجنوبيين أن بعض من هذه القيادات ما زالت تعتقد واهمة بأنها ستعود متوجة إلى الحكم، وستمارس السلطة بنفس الطريقة التي قادتنا إلى الكوارث والمآسي، وجعلتنا عبيد في أرضنا، فلا صوت يعلو فوق صوتها، ولا خيار سوى خيارها، ولم تتعض بما فعلته في الماضي من فضائح وجرائم جراء التهميش والاقصاء الذي مارسته في حق الآخرين.
لقد جمع الاشتراكيون كل رفقائهم القدماء من كل حدب وصوب، وكل الخارجين عن الخدمة السياسية، والمعوقين والمعتوهين سياسياً، والمصفقين والمطبلين وهواة السفر والترفيه، والدكاكين الإعلامية التي لها في كل يوم وجه، وجمعوا حوالي ستمائة شخص إلى محفلهم هذا في قاهرة المعز ، وانفقوا عليه مئات الملايين من الدولارات ( وأتساءل أنا وغيري من الجنوبيين عن مصدر تلك الملايين)، وحاولوا ان يروجوا للعالم بأنهم الممثل الوحيد للجنوب، وبأن جموعهم هذه هي الصفوة الجنوبية، وبأن هذا المؤتمر لن يكون له مثيل، لا قبله ولا بعده، لكنهم افتضحوا، وبارت بضاعتهم، وظهروا على حقيقتهم المنحطة.
إن سبب كارثتنا في الجنوب هو الحزب الاشتراكي اليمني ومشتقاته الذي ابتلانا الله به شر البلاء، فشوه تاريخنا، ومزق نسيجنا، وقادنا إلى صراعات لا نهاية لها. واليوم يعود هؤلاء القادة وتحت عباءات مختلفة لجمع أشلاء الحزب، وإعادته إلى الحياة بعد أن رفضه الجنوبيون، ودعوا إلى التبرء منه باعتباره حزب مثل مصالح اليمنيين على طول تاريخه ولم يلتفت قط إلى مصالح الجنوبيين.

إننا ندعو الشباب إلى الخروج ضد هؤلاء القادة الذين يريدون أن يحتكروا مستقبلهم، ويسدوا كل الطرق أمامهم، ويركبوا كل المراحل، ولا يدعوا فرصة للآخرين. لقد جربناهم في كل المراحل، فكانوا أسوأ من حكم، وأسوأ من مثلنا، وأسوأ من يمكنه أن يقرر مصيرنا. إنهم يبيعوننا بثمن بخس إلى اليمن، ويسلمون كل الشعب الجنوبي إلى المذبحة مقابل أن يبقى هم وحزبهم ، ويبقون هم من يمثل الجنوب، وعلى كراسي السلطة التي تسكرهم فتجعلهم لا يرون الحق من الباطل، الحقيقة من الزيف، المفيد من المضر.
إن دعاة الفيدرالية يخونون شعبهم في الجنوب، ويزجون به في كارثة أخرى أكثر بشاعة مما مضى.

وكما قال الشاعر:

إذا كان أذنابنا رؤوسا لنا غدونا بحكم الطبع نمشى إلى الوراء

*دولة الإمارات العربية المتحدة