العصا والجزره
2009-10-30, 04:48 AM
عمل والدي مع القوات البريطانية في أعمال النجارة والبناء قبل أكثر من سبعين سنة. وفي احدى المرات كانت لديهم أعمال حفر في احدى مناطق حضرموت وفجأة ظهر البترول وبغزارة. فما كان على المسئولين البريطانيين الا أن أمروا بردم هذه المنطقة. وتغطيتها تماما. هذه المقدمة هي مدخل لحال الجنوب العربي فلم الوقت مناسبا للبريطانيين والأمريكيين من اعلان اكتشاف البترول في هذه الدولة. خاصة وأن لديهم من الأبقار الكافية حوالينا. اضافة الى أن سكان الجنوب مجتمعين يزيدون عن سكان جميع الدول الخليجية مجتمعة ذلك الحين عدا السعودية. وهذا يحتاج الى شرح مطول من خبير في هذا لمجال. وبقي الوضع كما هو عليه حتى الاستقلال الناقص حيث تم الاستقلال لمجموعة من الجنوبيين فرحين بالاستقلال والمناصب التي سوف يتقلدونها غير مدركين للخلايا السرطانية الموجودة ضمنهم من أبناء الحجرية التي عاثوا في الجنوبيين فسادا وكانوا يتخلصون منهم بالحروب الأهلية وهم في مأمن من ذلك. هذه الخلايا السرطانية كانت معروفة للبريطانيين وبدعم من بعض الدول المجاورة وبتنسيق تام مع تلك الدول المسيطرة على رجال الحكم في اليمن (جماعة حاشد). وللأسف كان الجنوب مثل الطفل المولود حديثا يخطو باشراف هؤلاء الحقراء نحو ما هو مرسوم له حتى أوصلوه الى ما كانوا يرتجوه وهو الانغماس في المستنقع اليمني الذي هو أصلا مسير من قبل الغير ليبقى اليمن كما هو منذ آلاف السنين ولكن هذه المرة نغرق معه هؤلاء الجنوبيين المتعنترين الذي يسببون الصداع بثورتهم وعزتهم وفخرهم بالجنوب. والأكثر فظاعة ومهانة أنهم جعلوا من الجنوبيين شحاذين لشحاذيهم. راضخين مذلولين لشعب الذل والمهانة والشحادة من سماتهم. هي هذه المصيبة العظمى. ولنعد للشاويش. فمعروف أنه تم تعيينه من الدول المجاورة وهذه بشهادة مربيه عبدالله الأحمر في مذكراته. فعندما تريد أن تسيطر على أمة أو حتى على مجموعة من البشر لا تأتي بمن يميزهم أصلا وفصلا وثقافة وعلما بل ستأتي من هو أحقر منهم جميعا ولديه من الماضي ما يخجل الفاسق منه وتجعله زعيما لهذه الأمة بحيث أنه لن يصدق نفسه وسوف ينفذ كل تعليمات أسياده حرفيا في سبيل بقاءه في هذا المنصب الحلم. ولدينا أمثلة كثيرة في الوقت الحاضر ولا داعي نذهب للماضي فها كرزاي وها هو زرداري قاتل زوجته وها هو حسني مبارك وزوجته التي من أب مصري وأم بريطانية وقبله كان السادات وزوجته من أصل مصري وأم ألمانية والجبلي في العراق المطلوب من الانتربول ورئيس تونس الذي طرد كل اللجان الدولية والمحلية في الانتخابات وغيرهم الكثير. المهم أن يعمل وفق تعليماتهم. ورئيسنا كان خبيرا في صغره في سرقة الدجاج ومن ثم تطور ورأيته بأم عيني في تعز وهو المسئول الأول عن تموين المدينة بالخمور المهربة من المخا وكان مشهورا بذلك والكثير يعرف هذه المعلومة. كما أنه عند تشييع جنازة الارياني حاوره أحد الصحفيين وقال أنه يتمنى أن يكون رئيس جمهورية ولو ليوم واحد وبعدها حتى يموت. وسوف تعرفون ماضيه جيدا بعد سحله في الشوارع من قبل الجنوبيين ولن أقول وفاته وحتى وان توفي فجأة فالكثير سوف ينبشون قبره ويسحلونه حيا. لأننا المسلمين نؤمن أن الميت يحس ويتألم باللمس واذا كان الشاويش لم يتألم في حياته فسوف يتألم أكثر عند مماته باذن الله عز وجل.