عرض مشاركة واحدة
قديم 2016-02-26, 11:41 PM   #1
علي المفلحي
عضو مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 2008-08-22
الدولة: جمهورية الجنوب العربي
المشاركات: 41,857
افتراضي الخلفية التاريخية والسياسية لقضية الدولة الجنوبية.... امين المغني

الخلفية التاريخية والسياسية لقضية الدولة الجنوبية

امين المغني

*تعود أهمية قضية من القضايا إلى ذلك الوقيد الانفعالي المستعر بشأنها, وليس هناك من قضية اليوم استقطبت الاهتمام وأثارت أمواج عاتية من الأفعال والانفعالات والتفاعلات مثل القضية الجنوبية, التي أخذت تحظى باهتمام مضطرد في مختلف الفضاءات المحلية والإقليمية والعالمية, بعدّها قضية خطيرة وعادلة ونوعية وجديرة بالاهتمام والدرس والبحث والحل في ذاتها ولذاتها ومن أجل ذاتها.

**ورغم الحضور الكثيف لخطاب الجنوب والقضية الجنوبية في مختلف الوسائط الإعلامية المرئية والسمعية والورقية. فضلاً عن حضورها الملتهب في عالم الممارسة الاجتماعية الواقعية اليومية لحياة الجنوبيين الذين خرجوا منذ عام 1994م للتعبير عن رفضهم ومقاومتهم السلمية للواقع الجديد بمختلف أشكال وأدوات وطرق المقاومة والتعبير الممكنتين , كتابات, ومناشدات واعتصامات واحتجاجات , ومظاهرات وجمعيات وتكوينات وتكتلات في الداخل و الخارج, تمخضت عنها ثورة شعبية عارمة منذ 7/7/2007م.

***ورغم كثرة الكتابات والمناقشات والمؤتمرات والشعارات والممارسات الشعبية والمدنية والرسمية والإعلامية والإيديولوجية التي أنجزت بشأنها هذه الظاهرة الاجتماعية التاريخية الحيوية الراهنة , إلا أنها للأسف الشديد ظلت بعيدة عن اهتمام المشتغلين في البحث المنهجي والحقل الأكاديمي المهني التخصصي المعني بالبحث عن الحقيقة, حقيقة الظاهرة وفهمها , فهماً علمياً ومنهجياً نقدياً عقلانياً موضوعياً محايداً. إذ لم ينجز حتى الآن خطاباً ابستمولوجياً ذات اعتبار بشأن القضية الجنوبية, من حيث هي ظاهرة تاريخيةـ اجتماعية سياسية ـ شديدة التعقيد والتركيب بما تنطوي عليه من بنيه تضم شبكة هائلة من العناصر والانساق والمستويات والابعاد, فاعلين وأفعال وعلاقات وتفاعلات وبنيات, ممارسات وخطابات وقيم ومواقف ومواقع *واتجاهات...إلخ.

****وهذا هو حال كل الظواهر الاجتماعية السياسية التاريخية المتشابكة الأبعاد, والمجالات المختلفة, الاجتماعي والتاريخي والسياسي والجغرافي والاقتصادي والحقوقي والثقافي والأيديولوجي والديني *والنفسي والأمني.

**وهي بذلك تنبسط بوصفها موضوعاً عاماً لعدد من فروع العلوم الاجتماعية والإنسانية/ التاريخ والفلسفة والسياسة والانثروبولوجية , والجغرافية والاقتصاد والقانون والسيكولوجيا والدين, والأخلاق / وبكلمة واحدة ما بات يعرف بـ الدراسات الثقافية *و النقد *الثقافي..

**هذا ما يستدعي تعاون جهود عدد واسع من الدارسين الاختصاصين والمهتمين للإحاطة الممكنة بأبعاد الظاهرة( القضية الجنوبية ) والنفاذ إلى صميم بنيتها المغلقة, والكشف عن تيماتها المتخفية, بما يساعد على فهمها فهماً سليماً بعيداً عن الأوهام والخرافات والأهواء والرغبات والتحيزات والغايات.

**وهي بحكم راهنيتها وحضورها المؤلم في العقول والقلوب مفعمة بشحنة انفعالية وعاطفية أيديولوجية بالغة الحساسية والتأثير في أذهاننا ونفوسنا بهذا القدر أو ذاك, يصعب علينا التحرر منه كلياً, وبقدر ما يتعاظم الجزع الذي تحدثه ظاهره من الظواهر , فهي كما يرى بحق الفرنسي دوبريه " يبدو معا الإنسان أقل قدرة على ملاحظتها بشكل صحيح *والتفكير فيها بشكل موضوعي وإعداد الطرق الملائمة لوصفها ومراقبتها وتفسيرها وفهمها وتوقع مآلاتها على نحو سليم.

*ومعنى ذلك النظر إلى القضية الجنوبية بعيداً عن كل غائية أو حكم قيمي, ولكن من أجل الفهم والمعرفة المحايدة, بغرض المعرفة الحقيقية. فالحقيقة مستقلة دائماً عن أوهامنا.

ومهما يكن موقفنا من *الماضي فإنه تاريخنا ولا جدوى من *الثأر منه أو السخرية منه , كما أن حبنا له وإجلاله لا يغيران من حقيقته شيئاً, وحينما يكون الماضي الذي نزعم محبته ماضياً سياسياً اجتماعياً قريباً وحاضراً ومؤثراً , مليئاً بالأحداث المأساوية فإن المهمة ستكون شاقة,غير أنه ليس هناك من خيار لنا *طالما ونحن بشر يفترض أن نمتلك*العقل والحكمة, لا قطيع من الكائنات لا تدري لماذا تعيش؟ ولماذا تموت؟

كما أن تجليات الواقع مكررة على الدوام , وليس في الإمكان المعرفة إلا ضد معرفة سابقة أُسي تقويمها, أو كما قال باستلال " ستكون الحقيقة خطاء مصححاً أو لا تكون". فإذا ما عرفنا الأخطاء تعلمنا منها, وفي البحث عن الحقيقة لا يهمني إن كنت عارضاً, بل يهمني أن أكون على صواب.
__________________
استكمال الحوار الجنوبي الجنوبي
استكمال تحرير الأرض الجنوبيه
استكمال هيكلة
المجلس الانتقالي
والقوات المسلحه الجنوبيه
علي المفلحي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس