عرض مشاركة واحدة
قديم 2011-03-09, 07:29 AM   #19
ابوشلال الحريري
قلـــــم نشيـط
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-14
المشاركات: 70
افتراضي الجنوب العربي في هيئه الامم المتحده 1963 الجزء السادس كلمة المندوب البريطاني

جزء ( 6 )



كلمة المندوب البريطاني

ان انزعاج الدوائر الاستعمارية البريطانية من النجاح الي احرزته الرابطة بابراز قضية الجنوب العربي ا
لى هذا المجال الدولي قد تجلى بوضوح في حادثتين :

الحادث الاول :

في سفر المندوب البريطاني في اللجنة من امريكا الى لندن قبيل بحث القضية لدراستها وتلقي التعليمات .

الحادث الثاني :

في سفر كينيدي ترافسكس من عدن الى لندن ثم الى هيئة الامم المتحدة مصطحبا معه محمد فريد
وزير خارجية الاتحاد حيث استمرا في متابعة سير القضية في اللجنة حتى انتهائها من بحثها .

ومستر كينيدي ترلفسكس هو المعتمد والمستشار البريطاني في الاتحاد الفدرالي حينذاك وهو المندوب
السامي البريطاني للاتحاد اليوم وحاكم عدن العام , وهو في مركزه السابق واللاحق
المتصرف الحاكم بأمره في الجنوب .

ولقد تحدث المندوب البريطاني امام اللجنة حديثا طويلا شرح فيه ماتصنعه بريطانيا من
التقدم في المنطقة ( حسب اعتقاده واعتقاد حكومته ) وبين الصعوبات التي تقف امام التقدم ،
وحاول محاولات مضحكة تبرير تصرفات حكومته والتنصل من اعمال العدوان التي انتهجتها .

مناورات يحبطها مندوبنا :

وبعد الانتهاء من الكلمات من قبل طالبيها جرت اجتماعات ومشاورات حول الخطوة التي سوف
تتخذها اللجنة .
ولقد قامت أكثر من جهة بمناورات ومداورات ، الدول الصديقة لبريطانيا تريد ان تجنبها الملامة ،
وبريطانيا تريد تمييع الخطوات وتفويت الفرصة على الحركة الوطنية وجهات أخرى تحاول العبث
بالمطالب العادلة في سبيل الأوهام .

وبدت فكرة إرسال لجنة فرعية لتقصي الحقائق وللبحث عن اسلم السبل لتنفيذ اعلان تصفية الاستعمار بالنسبة للجنوب ، واجراءات تنفيذ هذا الاعلان .
وقامت مناورات حينذاك تستهدف تأخير اصدار القرارات والاكتفاء بقرار ارسال اللجنة الفرعية
الى الجنوب العربي والى المناطق المجاورة التي يتواجد فيها ابناء الجنوب .
وهنا قام مندوب الرابطة بدور حاسم اذ رفض تأجيل القرارات المتعلقة بتصفية الاستعمار انتظارا
لانتهاء اللجنة الفرعية من مهمتها ، وطالب لجنة تصفية الاستعمار بإصدار قراراتها أولا طبقا للإعلان
الصادر عام 1960 والإعلان المؤكد له عام 1960 . على إن تشمل هذه القرارات
إرسال اللجنة الفرعية ومهمتها .
وبالفعل نجح مندوب الرابطة فيما استهدفه وصدرت قرارات لجنة التصفية المشهورة ونصها
مسجل في موضعه من هذا الكتاب .

قرارات حاسمة للجنة تصفية الاستعمار:

ناقشت اللجنة الخاصة ( لجنة تصفية الاستعمار ) قضية بلادنا ( الجنوب العربي ) في اجتماعها
149 ، 164 ، 169 ، وهي الاجتماعات التي عقدت في 17 ابريل الى 3 مايو سنة 1963
و10 مايو 1963 وفقا للقرار الخاص باعلان استقلال البلاد المستعمرة .

وتحدث من ذكرناهم سابقا الى اللجنة . وخلال هذه المناقشات العامة اقترح أنه من الافضل أن تقوم ا
للجنة الخاصة بارسال بعثة لزيارة عدن والمحميات للاتصال بممثلي الشعب والاطلاع على
مايدور في ارض الجنوب العربي ووضع تقرير وتوصيات عن اسرع الوسائل لتنفيذ القرار الخاص بمنح الاستقلال للمستعمرات .

وكان من رأي بعض اعضاء اللجنة أن يكتفى بقرار ارسال اللجنة ، ولكن مندوب حزب الرابطة
الزميل شيخان الحبشي بذل جهودا كبيرة تستهدف عدم الاكتفاء بقرار ارسال اللجنة حيث ذكر
لاعضاء اللجنة ضرورة اصدار قرارات بخصوص هذه القضية وفقا للقرار الخاص باعلان الاستقلال
للبلاد المستعمرة وعدم ارجاء ذلك حتى انتهاء اللجنة من مهمتها لأن نتائج زيارة اللجنة
لن تؤثر على قرار اعلان الاستقلال بل ان مهمتها هي اختيار اسرع الوسائل لتنفيذ هذا القرار .

وقد كللت هذه الجهود بالنجاح حيث صدرت قرارات اللجنة الخاصة في 3 مايو سنة 1963 التي
ستنشر في هذا الكتاب بنصها . وقد صدرت هذه القرارات بأغلبية ثمانية عشر صوتا ضد خمسة
وغياب عضو واحد وقد احتوت هذه القرارات على :

1- دمغ السلطة الادارية البريطانية في الجنوب بأنها لم تتخذ التدابير اللازمة لتنفيذ القرار الخاص
باعلان منح الاستقلال للمستعمرات في هذه المنطقة .
2- ان السلام والامن مهدد في الجنوب العربي نتيجة للتصرفات البريطانية .
3- ان من حق شعب الجنوب العربي أن يقرر مصيرة وينال استقلاله .
4- مطالبة بريطانيا بالغاء قرارات النفي والابعاد واطلاق سراح المسجونين السياسيين واطلاق
الحريات العامة .
5- ارسال لجنة فرعية الى هذه المقاطعات والبلاد المجاورة التي يتواجد فيها ابناء الجنوب العربي
ويختار رئيس اللجنة الخاصة ( لجنة تصفية الاستعمار ) اعضاء اللجنة الفرعية .


اللجنة الفرعية :

وفي 10 مايو سنة 1963 أعلن رئيس اللجنة انتخاب أعضاء اللجنة الفرعية كالأتي :

1- فويناي سون كمبوديا رئيسا

2- عدنان الباجهجي العراق عضوا

3- ريمي ادرياماهارو مدغشقر عضوا

4- ليونارد ودياز جونزالز فنزويلا عضوا

5- ميسو بامييسفك يوغسلافيا عضوا


المملكة المتحدة ترفض زيارة اللجنة للجنوب العربي :

ولقد وقفت المملكة المتحدة موقفا مؤسفا من هذه اللجنة حيث رفض المندوب البريطاني في لجنة
تصفية الاستعمار بناء على تعليمات حكومته القرار الذي يقضي بزيارة اللجنة الفرعية لعدن
والمحميات لاستطلاع آراء الشعب وممثليه والتباحث مع السلطات الادارية في المنطقة . وقد
كانت حجة المملكة المتحدة في رفضها كما جاء في كلام ممثلها أمام لجنة تصفية الاستعمار وقبل
اصدار القرار :

"" أن مسئولية ادارة المناطق غير المتمتعة بالحكم الذاتي تقع على عاتق ممثل الادارة المحلية وليست
على عاتق الامم المتحدة وأن حكومته لاتنوي التخلي او السماح بالمشاركة في هذه المسئولية لاحد وان
حكومته تؤمن بأن تقسيم المسئولية يؤدي الى التأخير والارتباك ، كما اضاف
قائلا أن حضور البعثة الى اقاليم المملكة المتحدة سيؤدي بصراحة الى تدخل في الشئون الداخلية
في هذا الاقليم وانه خول من قبل حكومته للاعلان بأن اقتراحا كهذا لايمكن قبوله "".

وقد رد غالبية الاعضاء على الممثل البريطاني وهدموا وجهة نظره وكان منطقهم واضحا وحاسما
: انه عملا باعلان منح الاستقلال للشعوب المستعمرة فان الجمعية العامة قد باشرت مسئولية خاصة
بمساعدة البلدان المستقلة للتأكد من سرعة منح الاستقلال للمستعمرات وذلك بموجب القرارات رقم 1514
الدورة الخامسة عشر بتاريخ 14 ديسمبر 1960 ، ورقم 1654 الدورة
السادسة عشر بتاريخ 27 نوفمبر سنة 1961 ، ورقم 1810 الدورة السابعة عشر بتاريخ 17
ديسمبر 1962 ، لهذا فقد خولت الجمعية العامة اللجنة الخاصة ارسال بعثة الى هذه الاقاليم
لاستطلاع الاحوال السائدة هناك .

وارسال بعثة الى عدن يسهل للجنة الخاصة دراسة واقع الحقائق ويمدها بالتفاصيل الصحيحة
للحالة هناك . والاهمية التي تعلقها اللجنة الفرعية على المهمة المسندة اليها ، وشعورها نتيجة
لذلك بضرورة زيارة المنطقة نفسها فقد بذلت جهودا اخرى لاقناع المملكة المتحدة باعادة التفكير
ثانية في الوضع الذي اتخذته في اللجنو الخاصة بشأن هذه الزيارة .


وقد اتصل رئيس اللجنة الفرعية بممثل بريطانيا في اللجنة الخاصة ( لجنة تصفية الاستعمار )
وذلك يوم 15 مايو سنة 1963 بهذا الخصوص . غير ان الممثل البريطاني عاد وابلغ نائب
رئيس اللجنة الخاصة بواسطة خطاب بتاريخ 20 مايو سنة 1963 بأن طلبه الخاص بزيارة
اللجنة الفرعية الى عدن غير مقبول لنفس الاسباب التي ابديت في اللجنة الخاصة . وتقول
اللجنة الفرعية في تقريرها الذي قدمته الى اللجنة الخاصة ( لجنة تصفية الاستعمار ) بخصوص
هذا الموضوع مايأتي بالنص :

(أن اللجنة الفرعية اهتمت بالحجج التي قدمتها ممثل المملكة المتحدة في اللجنة الخاصة لشرح
وجهة نظرها ، ولكنها لم توافق عليها ، وفي نظرها أن الامم المتحدة مسئولة بالنسبة للمناطق
غير المتمتعة بالحكم الذاتي مسئولية مستمدة من مبادئ الميثاق المتعلقة بهذه المناطق ، ومن
الاعلان الخاص بمنح الاستقلال للمستعمرات الذي أقرته الجمعية العامة .
واللجنة الفرع لاتستطيع قبول الزعم البريطاني بأن ذهاب لجنة الى الجنوب يؤدي الى البلبلة
والتأخير ، وأن الجهاز الذي انشأته الامم المتحدة لمساعدة هذه المناطق للحصول على
استقلالها ثبتت فائدته كليا ، وأن من واجب السلطات الادارية هناك أن تبدي تعاونا كاملا مع
الامم المتحدة .
بيد أنه وجدت اللجنة الفرعية مع الاسف أن المملكة المتحدة تعتبر زيارة البعثة الى عدن
والمحميات العدنية تدخلا في الشئون الداخلية لتلك المناطق . وهذا كله يتعارض مع الاقتراح
بشأن زيارة عدن لاستطلاع وجهات نظر الشعب تنفيذا للقرار الخاص بالاستقلال .
واللجنة الفرعية تبدي أسفها الشديد وشعورها بخيبة الامل بسبب الموقف الذي اتخذته المملكة
المتحدة ، وهذا القرار لم يمنع اللجنة الفرعية من القيام بواجبات موكولة اليها ولكنه انكر عليها
اهم وسيلة للقيام بأعبائها )


زيارة اللجنة الفرعية للبلاد المجاورة للجنوب العربي

نظرا لهذا الاصرار من قبل الحكومة البريطانية على عدم السماح للجنة الفرعية بزيارة
الجنوب العربي ، هذا الاصرار الذي دفع حكومة عدن البريطانية الى اصدار منشور
سري موقع من مراقب الهجرة في عدن الى جميع شركات الطيران والبواخر ينذرهم
فيه بعدم السماح لاعضاء اللجنة الفرعية ( وذكرت في المنشور اسماؤهم ) بالدخول الى
عدن ولو عن طريق الترانزيت ( المنشور بتاريخ 23 مايو سنة 1963 )
نظرا لهذا الاصرار من قبل الحكومة البريطانية على رفض تنفيذ قرار لجنة تصفية
الاستعمار والحيلولة دون اللجنة الفرعية ومزاولة مهمتها لم يكن امام اللجنة طريق
سوى زيارة البلدان المجاورة للجنوب العربي وهي البلدان التي يوجد فيها أعداد من
ابناء الجنوب .
فقامت بزيارة كل من الجمهورية العربية المتحدة (مصر) ، واليمن ، والمملكة العربية
السعودية ، والعراق . امضت اللجنة الفرعية في القاهرة أيام 25 ، 26 و27 مايو .
ومكثت في صنعاء ونعز أيام 28 ، 29 ، 30 مايو . وامضت في جدة يومي 2 ، 3 يونيو
وأمضت يوما في بغداد هو يوم 5 يونيو .

واستطاعت اللجنة في هذه المدة مقابلة 56 شخصا في المدن الخمس كما تلقت عددا كبيرا
من الوثائق التي تحتوي على بيانات مفصلة عن الحالة في الجنوب حررها الوطنيون ،
كما تلقت عددا كبيرا من البيانات والخطابات والبرقيات بعث بها اشخاص لم تستطع
اللجنة مقابلتهم او لم يتمكنوا من الحضور امامها .
وتقول اللجنة الفرعية في تقريرها عقب هذه الزيارات :

( لقد علمت اللجنة بأن الاهالي وممثلي الهيئات كانوا ينتظرون هذه الزيارة بلهفة وترقب
ولهذا قررت اللجنة أن يحضر كل جلساتها رجال الصحافة كما قررت حضور الاهالي بقدر
ماتسمح الظروف )

ثم تقول اللجنة :

( وفي بداية كل اجتماع كان رئيس اللجنة الفرعية يعلن للحاضرين الصلاحية المخولة
له من قبل اللجنة الخاصة ( لجنة تصفية الاستعمار ) ومضمون القرار الصادر بتاريخ
3 مايو سنة 1963 بشأن منح الاستقلال للمستعمرات ، وحق تقرير مصيرها بنفسها طبقا
للقرار ( 1514 الدورة 15 بتاريخ 14 ديسمبر سنة 1963 ) الذي أوصى بحق هذه
المناطق في تقرير مصيرها بحرية وديمقراطية ، وأن اللجنة الفرعية مكلفة بالتأكد من
وجهات نظر مختلف الطوائف خاصة ممثلي الشعب وقادة الاحزاب السياسية ، وأن اللجنة
الفرعية قد ارسلت الى هذه المناطق وخول لها حق زيارة البلاد المجاورة ايضا وأنها
ستقدم تقريرها الى اللجنة الخاصة موضحة فيه رغبات الاهالي وتوصياتها اللازمة بشأن
منح الاستقلال للبلاد المستعمرة )




جزء ( 7 )


اللجنة الفرعية في القاهرة
ابوشلال الحريري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس