عرض مشاركة واحدة
قديم 2007-11-22, 02:27 PM   #1
الهاشمي
قلـــــم فعـــّـال
 
تاريخ التسجيل: 2007-10-18
المشاركات: 392
Smile عندما يُزوّر تاريخ الجنوب...على طريقة نظام صنعاء

][`~*¤!||!¤*~`][عندما يُزوّر تاريخ الجنوب...على طريقة نظام صنعاء
منذ 7/7/1994 اليوم الذي انفرد فيه نظام صنعاء بالجنوب أرضاً وبشراً وثروةً.. من ذلك اليوم ونظام صنعاء ينتهج سياسة خطيرة في إرساء قواعد احتلاله للجنوب والمسمى اعتباطا وحدة (معمدة بالدماء).. ولا شك أن من أهم أهداف هذه السياسة



التي يتبعها نظام صنعاء هو (( طمس تاريخ الجنوب ))، فطمس الهوية الجنوبية بجميع أطيافها لا يمكن أن يتحقق له إلا باقتلاع جذور الجنوب والجنوبيين من التاريخ العربي. وبالطبع الاقتلاع لا يأتي إلا من خلال التحايل والتزوير والتحريف والتبديل.
وربما من أشد الأشياء التي كان ولازال يركز عليها نظام صنعاء هو يمننة كل ماهو جنوبي عربي وصبغها بألوان علم الجمهورية العربية اليمنية الثلاثة.. مسخراً كل طاقاته وقدراته لهذا الطمس والتزوير الممنهج والمبرمج، فبدأ بتغيير أسماء الشوارع والميادين والمدارس بل وطال التغيير المعالم والمرافق العامة والتاريخية في كل أرجاء الجنوب.


وما سأحاول إيضاحه هنا هو التزوير المتعمد الممنهج والذي ينتهجه نظام صنعاء لكتب التاريخ التي تتناول تاريخ الجنوب العربي ليستبدله بمسمى ((اليمن الجنوبي)) ليكرس مفهوم عودة الفرع الى الأصل أكثر وأكثر.
كنت أبحث عن بعض الكتب التاريخية التي تناولت تاريخ الجنوب العربي القريب أي ما قبل الاستقلال، وقد رصدت كتابين الأول لـ (هارولد إنجرام) واسم الكتاب (Isles )، والثاني لـ ( فان دير ميولن ) واسم الكتاب (Aden to Hadhramaut. A Journey in South Arabia. ) وأثناء بحثي عن الكتب في إحدى المكتبات وجدت كتاباً يحمل أسم الكاتب ( فان دير مولين) وكان عنوانه (دانييل فان ميولن في فيليكس أرابيا) وبدون تردد أخذته، ورغم أني لاحظت أن أسم الكتاب مختلف عن ما كنت ابحث عنه وكذلك الطبعة حديثة جداً والكتب التي انشدها بعضها طبع في عام 1947.. وكانت المفاجأة عند قراءتي لأول صفحة.
الكتاب هو عبارة عن البوم للصور قامت بنشره إحدى المنظمات الهولندية ذات الأنشطة الخيرية الدولية بالتنسيق مع سفيرة اليمن في هولندا آنذاك أمة العليم السوسوه وزوجها محمد جرهوم وسفارة المملكة الهولندية في اليمن ومتحف تروين كيت في أمستردام ويحتوي الألبوم على مقتطفات من مؤلفات ميولن بالإنجليزية مع ترجمة لها بالعربية. وقبل تفنيد بعض المغالطات والتحريف الواضح الذي احتواه هذا الكتاب يجب الوقوف على بعض النقاط المهمة ومنها:
- في عام 1931 م كُلف ميولن لتسليم رسالة لإقامة علاقة بين هولندا والإمام يحيى فذهب الى الحديدة ومن ثم تنقل ( على الحمير) من الحديدة الى صنعاء وقابل الأمام الذي كان حذراً في التعامل مع الغرب.وبعد انتهاء المهمة عاد الى الحديدة ومن ثم انتقل الى عدن بواسطة السفن الشراعية.


- حاول في نفس العام القيام برحلة الى حضرموت ونجح في استخراج تصريح من السلطات البريطانية في عدن التي كانت تمانع لخطورة الوضع في حضرموت نتيجة الصراع القبلي الدائر فيها، ولكنه نجح في استخراج التصاريح ليصحب معه الدكتور هرمان فون وسمان عالم الجغرافيا الألماني الذي وضع فيما بعد أول خريطة جغرافيه لوادي حضرموت منطلقين الى حضرموت برغم تحذيرات السير برنارد رايلي لهما وقد أوقفا رحلتهما في طريق عودتهما الى عدن بعد أن أشتد القتال في وادي حضرموت فسلكا طريق البحر من المكلا الى عدن.

- في عام 1939م قام ميولن وبرفقة عالم الجغرافيا الألماني برحلة ثانيه من عدن الى حضرموت ولكن هذه المرة مروراً بالسلطنات والمشيخات (والتي توتر بها الوضع) في الجنوب العربي في رحلة استكشافية علميه بحته لمناطق الجنوب العربي والربع الخالي (الغامض) والذي لم يُستكشف بعد.
- في عام 1942م قام ميولين برحلة دبلوماسيه أخرى لليمن (المملكة المتوكلية) لإيصال رسالة للإمام للتأكد من حياد اليمن وعدم انحيازها لصف الألمان ضد بريطانيا وأثناء هذه الزيارة ألتقط العديد من الصور التي يحتفظ بها المتحف في أمستردام الى اليوم.
- قام ميولن بتأليف كتاب طعّمهُ بالعديد من الصور النادرة للجنوب العربي وأسماه (من عدن الى حضرموت رحلة في الجنوب العربي).


والآن نقف على محتويات هذا الألبوم والتحريف المتعمد والتزوير المتعمد من قبل نظام صنعاء:
- استخدام أسم أرابيا فيليكس أو (Arabia Felix) في عنوان الألبوم المطبوع بالترتيب مع سفارة اليمن في هولندا برغم أن ميولن (الدبلوماسي) الذي التقط الصور الذي احتواها هذا الألبوم قد أشار الى الجنوب العربي والذي كان تحت الحماية والوصاية البريطانية وسماه (South Arabia)وأشار الى اليمن الذي كان تحت حكم أمام الدولة المتوكلية وسماه ( Yemen ) في جميع مؤلفاته وكتبه ومذكراته.. ثم أن هذا الألبوم لم يذكر هذا اللفظ (أربيا فيلكيس) لا من قريب ولا من بعيد فكيف يوضع هذا الاسم عنواناً له !! .. هذا بالإضافة الى أنه لم يُستخدم هذا اللفظ (فيليكس) إلا من قِبل الإغريق.
- عمد من كان وراء اختيار الصور في الألبوم المحرف الى دمج الصور النادرة التي ألتقطها ميولن لمناطق مختلفة من حضرموت مع الصور التي ألتقطها لصنعاء وقاع اليهود.. ليوحي للقارىء أو المتصفح بأنها كانت موحدة أو كياناً واحداً... ومتجاهلاً في نفس الوقت جميع الصور النادرة التي أخذت لباقي مناطق الجنوب العربي والتي وضعها ميولن الى جانب صور حضرموت في مؤلف واحد.
- تم التزوير والتحريف في النص الإنجليزي وكذلك الترجمة فكلما جاء ذكر (الجنوب العربي) تم تحريفه الى (جنوب اليمن) أو كما جاء في الصفحه24 التي جاء فيها اسم الكتاب الذي ألفه ميولن (Aden to the Hadhramaut. A Journey in South Arabia.) وترجم الى العربية على النحو التالي (من عدن الى حضرموت..رحلة في جنوب الجزيرة العربية)..!!
المصــــدر التجمع الديمقراطـــي تــــاج

اســـتنتج
من هنا يتضح لــي جلياً ما يقوم به نظام صنعاء من محاولات لطمس الهوية الجنوبية العربية عن طريق تلك الخطط لتزوير تاريخنا الجنوبي العربي وتحويله الى جنوبي يمني...
الشيء الذي يحمّلنا كجنوبيين مسؤولية توضيح مثل هذه الثوابت التاريخية لمن يجهلها وخصوصاً لجيل الشباب وكذلك إعادة إحياء الروح الوطنية الجنوبية العربية، والتي حاول تهميشها النظام الذي كان يحكم الجنوب سابقاً وفشل.. ويحاول طمسها وإلغاءها نظام صنعاء المحتل للجنوب وسيفشل بإذن الله فهذه أرضنا وهويتنا وتاريخنا وسندافع عنها الى ما لا نهاية... وغداً سيأتي يوم نكتب فيه تاريخ الجنوب ونصححه بعد أن نطرد الاحتلال.


قطفـوا الزهرة.. قالت من ورائي برعم سوف يثور
قطعوا البُرعم.. قال غيره ينبض في رحــم الجذور
قلعوا الجذر من التربة.. قال إنني من أجل هذا اليوم خبأت البذور
كامن ثأري بأعمـاق الثرى ...
وغداً سوف يرى كل الورى...
كيف تأتي صرخة الميلاد من صمت القبور
تبــرد الشمس ولا تبــرد ثارات الزهـــور






][`~*¤!||!¤*~`][

التعديل الأخير تم بواسطة الهاشمي ; 2007-11-22 الساعة 02:43 PM سبب آخر: تعديل
الهاشمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس