عرض مشاركة واحدة
قديم 2011-01-19, 02:25 PM   #1
عيون النمر
قلـــــم نشيـط
 
تاريخ التسجيل: 2010-02-13
المشاركات: 57
افتراضي رسالة مفتوحة للرئيس حيدر ابوبكر العطاس



رسالة مفتوحة للرئيس حيدر أبوبكر العطاس





الأخ العزيز ابو معتز...



بادئ ذي بدء نود أن نؤكد لكم عبر رسالتنا هذه، ولكل القيادات الوطنية وبشكل خاص الأخوة الذين وقعوا معكم على الرسالة الموجهه لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون، بأن دافعنا للكتابة اليكم اليوم هو حرصنا الدائم على المساعدة في تلمس السبل لخلاص شعبنا ووطننا من هذا الإحتلال المتخلف، الذي ابتلينا به بسبب غباء وعنجهية المتسلطين الذين كانوا ولازالوا يرفضون الإحتكام للعقل والمنطق او القبول بالرأي والرأي الآخر. هذا من ناحية ومن الناحية الأخرى، نحن نرى وغيرنا الكثير من أبناء الجنوب، بأنكم الأقدر على قيادة هذه المرحلة الحساسة من مراحل نضالنا الوطني ليس لتاريخكم وماضيكم النضالي فقط بل لأنكم قد فتحتوا صدوركم ومددتم ايديكم لجميع الطيف الجنوبي وأثبتم ذلك بالملموس من خلال إتفاقكم وتوافقكم مع معظم الشرائح الوطنية الجنوبية الموجودة في الساحة خلافاً للآخرين الذين لا زالوا مصرين للتعامل مع الآخرين بنفس عقلية ما قبل 1990.



لذلك، نود أن نلفت نظركم لأمر نحن على يقين أنه لا يخفى عليكم، وما تذكيرنا به إلا من باب تبادل الأفكار والرؤى بين الجميع، وصولاً الى أرضية صلبة مشتركة في إستنباط الوسائل الفعالة لتسريع يوم الخلاص ووضعها موضع التنفيذ.



ومع أننا على قناعة بأنكم تتابعون بإهتمام ما جرى ويجري في الساحة الدولية والعربية، وبشكل خاص ماهو جاري في تونس الشقيقة وما قام ويقوم به شعبها العربي الأصيل، كما أننا نعتقد بأنكم ستشاطروننا الرأي بأن ماقام به الشعب التونسي الشقيق من عمل جبار يكاد أن يرقى لمستوى المعجزة سيكون له أثاره وتأثيراته على السياسات الدولية والأوضاع العربية بشكل خاص، وسيكون الملهم والمحفز للشعوب القابعة تحت الظلم والطغيان وفي مقدمتها شعبنا في الجنوب الذي يعاني من عنجهية وغطرسة الإحتلال اليمني المشين.



ونحن هنا سنقدم لما نتمنى أن تقوموا به كقيادة جنوبية مقبولة وطنياً وإقليمياً ودولياً، ببعض النقاط المهمة والتى يجب أن تستوعبها أي قيادة جنوبية تريد العمل على خلاص شعبنا وتحقيق تطلعاته في الحرية والإستقلال وسنختصرها في النقاط التالية:



1- إن النقطة الأساسية والتى لا يجب إنكارها او الجدال حولها، هي أن الشمال بشقيه سلطة ومعارضة متفيقين ومتوحدين ضدنا كجنوبيين، ولنا في ما ذكره الراحل عبدالله بن حسين في مذكراته العبرة عندما قال بأن الرئيس طلب منهم تكوين حزب الإصلاح ليتمكن من التملص من تنفيذ أي إتفاق مع الجانب الجنوبي، وذلك بدفعهم لمعارضة ذلك الإتفاق، وهذا ما يؤكد قناعتنا بأن كل ما يقوم به إبنه أو حزبه ومن ينضوي تحت لوائهما من إنشاء التكوينات أو إستنساخها إنما يندرج تحت نفس اليافطة ولنفس الأسباب والدوافع مما سيؤدي لنفس النتائج بل ربما الأسوأ، لان التاريخ عندما يعيد نفسه فهو يعيدها بشكل اكثر مأساوية. لذى يجب علينا العمل على عدم السماح لهم بخداعنا مرة أخرى تحت أى ظرف من الظروف، وذلك من خلال رفض الربط بين حراكنا في الجنوب وما يدعون أنهم يقومون به من حراك في الشمال وتبيان أن هدفهم من ذلك هو خلط الأوراق ومحاولة دفن القضية الجنوبية الأساس وضياعها بين مشكلاتهم المتشابكة والمعقدة والمزمنة، فلا هدف لهم سوى طمس هويتنا وإنهاء قضيتنا ليتسنى لهم الإستمرار في الهيمنة على أرضنا ونهب ثرواتنا.



2- لعل مايجب الإقرار به هو أن الوضع في اليمن هو موضوع معقد وشائك، نظراً لتشابك المصالح الدولية والإقليمية والوطنية وتداخلها بحيث يصعب التمييز بينها في بعض الأحيان، وهذا التداخل هو السبب الرئيس في توافق الجميع على عدم السماح بإنهيار الوضع في تلك المنطقة من العالم، مما إستغله رئيس الإحتلال لفرض نفسه ونظامه على العالم والإقليم رغم إقرار الجميع بإستحالة إستمراره في التسلط وخصوصاً في الجنوب، وهذا ما يفسر التردد والتناقض في المواقف الدولية والإقليمية من قضيتنا الوطنية وهو ما دفع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لممارسة هوايته المفضلة في اللعب على المتناقضات لتمرير مغامراته وتحقيق رغباته وإشباع نزواته في السيطرة والتفرد، وهو ما نجح فيه حتى اللحظة أمام الضعف وقلة الحيلة وخاصة لدى القوى الإقليمية المؤثرة في الشأن اليمني، التى إستطاع علي عبدالله صالح أن يمررها عليهم بالبهرجة الفارغة والكذب، التى لا يمكن أن تمر علينا خاصة وأنه كما يقال أهل مكة أدرى بشعابها)، فنحن كجنوبيين ندرك قبل غيرنا أن ما يهدد به على عبدالله صالح الإقليم والعالم بأنهم سيعرضون المنطقة لخطر الفوضى العارمة كما يدعي إذا ما هم سمحوا للحراك الجنوبي بالإستمرار والإنتصار، وهو ما لا أساس له ولا يتعدى أن يكون بعبع أخر كبعبع القاعدة، التى أسسها ويدعهما لإبتزاز العالم والإقليم، وأن علي عبدالله صالح وقبائله من الشماليين، سيكونون هم أول من سيتصدى لهذة الفوضى المزعومة ويعمل على القضاء عليها في مهدها ليحافظ على حكمه وعلى الكرسى الزيدي، الذي يحكم اليمن لقرون من الزمن وذلك من خلال إعترافهم بالقضية الجنوبية وتسليم الأمر للجنوبيين في المناطق الجنوبية وإستخدام قواتهم لقمع أي تحرك محتمل في بعض المناطق اليمنية في الشمال ذلك التحرك الذي إن حصل فهم يعرفون بأنه سينهي حكمهم وسيطرتهم وإلى الأبد، وهو ما لا يقبولوا به، وهذه النقطة بالذات هي ما يجب علينا العمل على إيضاحهها للعالم والإقليم وإثبات صحتها على أساس القراءة الواقعية للواقع اليمني والفهم الصحيح للتاريخ والأحداث المشابهه وليس أخرها إنقلاب 26 سيتمير 1962م، ذلك الإنقلاب الذي تخلت فيه القبائل عن دعمها للملكية وتظاهرات بتأيد الجمهورية كى تستطيع أن تحافظ على الكرسي الزيدي في صنعاء وهو ما لا ينكره سوى جاهل بالتاريخ اومتغابي عن الواقع اليمني.



ومن هذا المنطلق فإننا نعتقد بأن الواجب الوطني يفرض عليكم العمل على الدعوة لتصعيد الإحتجاجات الشعبية ودعم أستمرارها وتنظيمها بالتعاون والتنسيق بين كل الأطياف الجنوبية ورموزها في محافظات الجنوب الست، إنطلاقاً من المدن الرئيسية كعدن والمكلا بشكل خاص، اللتان بدأتنا تقودا العمل الجماهير وبدأ التفاعل الشعبي فيهما يتسق ويتنامى، حسب متابعتنا للأحداث الجارية والتى ستسير بإعتقادنا ونتمنى أن تسير على مسار الهبة الشعبية التونسية، وهذا ما يتطلب منا جمعياً وأنتم في المقدمة، على تبني الدعوة وتوجيهها لما يخدم الغاية منها وهو الإستقلال التام والناجز واضعين نصب أعينكم الإستفادة من الأخطاء والثغرات، التى وقع فيها الأشقاء في تونس بسبب عفوية الهبة الجماهرية وعدم رسم الهدف النهائي لها مسبقاً كما ظهر من تتابع الأحداث هناك.



وما نؤكد عليه هنا إن أنتم رأيتم أن الوقت مناسب لتبني دعوة كهذة. فإنه من الضروري أن تكون دعوة عامة كاملة شاملة توضح فيها الوسائل والأهداف لضمان الحصول على الدعم الشعبي لإستمرارها، وليسهل على الشعب التمييز بينها وبين الدعوات المبرمجة التى يعمل وسيعمل الشماليين على إطلاقها وتبنيها لخلط والأوراق كما حصل يومنا هذا في مسيرة التنفيس التى قادها بعض الأرجوزات في صنعاء. وكذا تمييزها عن الدعوات الإرتجالية التى سعى وسيسعى بعض مطلقيها على تفصيلها على المقاس وبما يخدم أهدافهم المرحلية التكتيكيه البعيده كل البعد عن تحقيق الوحدة الوطنية الجنوبية، على قاعدة المساواة التوافقية بين محافظات الجنوب الست، كسبيل وحيد لتحرير الجنوب من الغزاة.



ودون مشاركة قيادات الحراك الفاعلة من المحافظات الأخرى، ومهما كانت البيانات وتشكيل اللجان وأعداد وصياغة الوثائق واللقاءات هنا وهناك، فإنها لا تقدم في الأمر شيئاً وغير ملزمة للأخرين.. وهذا ما أكده الأخ المناضل محمد علي أحمد في موضوعه تحت عنوان (رسالة إلى شعبنا الجنوبي وحراكه العظيم)، خصوصاً وأن حضور بعض الأخوة من المحافظات الأخرى في تلك اللقاءات يشبه من حضر حفل زفاف لتسجيل أسمائهم كشهود عقد قران زواج ليس إلا.



عمر سالم عبدالله بن هلابي

لندن – كندا

17 يناير2011
عيون النمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس