عرض مشاركة واحدة
قديم 2009-09-18, 03:58 AM   #1
بوعمر
قلـــــم فعـــّـال
 
تاريخ التسجيل: 2009-07-23
المشاركات: 368
افتراضي ((( هزموا في حنيش .. ويهزمون في صعدة )))

هزموا في حنيش .. ويهزمون في صعدة






مقدمة :
قال تعالى { إن الإنسان ليطغى }







في شهر ديسمبر من العام 1995م مرغت قوة عسكرية أنف الجيش اليمني خلال مواجهة عسكرية حصلت على جزيرة حنيش ، عندها قتل من القوات العسكرية من قتل ، وأسر من أسر ، وكانت معركة حملت معها دلالات عسكرية مثيرة تعززت بشكل أوضح بعد هجمات الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001م على نيويورك وواشنطن وما أعقبها من حرب أمريكية شاملة على ما يسمى الإرهاب ، وتحمل اليمن أجزاءً من تبعات الحرب الأمريكية خاصة في حملتها العسكرية في يناير / كانون الثاني 2002م ...

لسنا هنا لنخوض في تفاصيل الجيش اليمني وقدراته العسكرية وعتاده فلهذا مختصين قادرين أن يفردوا له أسطراً طويلة ستؤدي في نهايتها إلى أن هذا الجيش اليمني هو واحد من أضعف جيوش العالم ، ولا ينتصر إلا بالغدر والخيانة والتآمر ، بل أن التاريخ يذكر أنه تكبد من الذل والهوان الكثير من خلال مواجهاته مع الجارة المملكة العربية السعودية إبان خلاف البلدين الحدودي خاصة فيما أعقب العام 1990م وحتى توقيع معاهدة جدة الحدودية عام 2000م ...

تذكر الأنباء من معارك صعدة أن القوات الجوية اليمنية أغارت على موقع يضم لاجئين فارين من القتال ، وأن الضحايا تجاوز عددهم ثمانين شخصاً ، ولتدارك ردة الفعل الدولية أعلن الرئيس اليمني علي السنحاني عن تشكيل لجنة تحقيق في ظروف مقتل المدنين من خلال الغارة الجوية ، التي تحدثت عنها منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي تدافع عن حقوق الإنسان ومقرها نيويورك ، والتي دعت في بيانها إلى ضرورة أن تكون اللجنة محايدة وأن تحترم القوات اليمنية القانون الدولي في ظروف الحروب والمنازعات التي لابد وأن تكفل حقوق المدنيين ...

الحرب السادسة التي يخوضها النظام اليمني مع جماعة الحوثيين ، هذه الحرب لها ظروف سياسية اتضحت من خلال المعارك الإعلامية ، فلقد راهن النظام اليمني بشكل جلي انتهاز الوضع السياسي في الشرق الأوسط وحالة الاستقطاب العالمي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، ونجح بالفعل النظام من خلال تأليب الإعلام العربي على الحوثيين خاصة بعد تسخير قناة المستقلة لندوتها الخاصة باليمن إلى جرجرة الحوثيين إلى الزاوية التي يريدها النظام اليمني ...

إلا أننا أعتدنا على نظام صنعاء قدرته في التعامل مع الضغوط بأقصر الطرق التي تؤدي لخروجه من أزماته ، وهذا ما سيعمد إليه نظام صنعاء في الأيام القلية المقبلة ، فما سيواجهه اليمن من تعالي أصوات تطالبه بوقف الحرب على صعدة من جهة ، وأصوات تطالبه بنتائج التحقيق وما سيترتب عليه من أحوال ، سيذهب النظام اليمني لخيارات مفهومها تنحصر في إعلانه إلقاء قنابل على السفارات الأجنبية ، أو محاولة تفجير لمنشأة نفطية ، أو خطف أجانب ينتمون لعواصم لها تأثيرها في الحرب على صعدة من نواحي التمويل أو من نواحي التكتم على ما يجري من جرائم حرب في ميدان المعارك ...

الأهم أن الجيش اليمني الذي استعرضه الرئيس علي السنحاني في عاصمة اليمن في 21 مايو 2009م مواكباً خطاب الرئيس البيض الذي طالب فيه بفك الارتباط مع الجمهورية العربية اليمنية والرسالة المراد أن تصل آنذاك من خلال عشرات الآلاف من الجنود وهي تخويف الجنوبيين العرب بهذا الجيش العرمرم يبدو أنها الآن تبدو مفهومة لكل الناشدين السير قدماً تجاه تحقيق الاستقلال الجنوبي العربي ، فما نراه وما نتابعه أن هذا الجيش غير قادر على تحقيق نصر ميداني يذكر متى ما تشكلت قوة مؤمنة بقضيتها السياسية ...

جزء لابد وأن يتحمله الجنوبيين العرب من خلال حرب النظام اليمني في صعدة وهي تكثيف التواصل مع العواصم الإقليمية والعالمية عن أهلية هذا النظام ، فما يمكننا أن نعزز به قوة القضية في الجنوب العربي هو الأزمات الداخلية للنظام اليمني المحتل ، هذا التعزيز يتطلب دوراً إعلامياً يبعث بمضامين القضية الجنوبية العربية من خلال هذه الأزمات ونتائجها على الواقع ، وما من أزمة تعزز حالة القمع والخراب كما هي معارك صعدة خاصة وأنها تدخل الآن في إطار جرائم الحرب ...



بوعمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس