عرض مشاركة واحدة
قديم 2012-10-16, 12:39 AM   #1
الحلم القادم
قلـــــم فعـــّـال
 
تاريخ التسجيل: 2012-03-07
المشاركات: 411
افتراضي مبروك للأسكتلنديين..أستفتاء للأنفصال

يُعقد يوم الاثنين اجتماعا هاما بين رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والزعيم الوطني الاسكتلدي أليكس سالموند من أجل وضع اللمسات النهاية في اتفاق لإجراء استفتاء بشأن انفصال اسكتلاندا بعد أن بقيت على مدة الأعوام الـ300 الماضية جزءا من المملكة المتحدة.

وبعد أشهر من المفاوضات قدم الجانبان تنازلات كبيرة لتمهيد الطريق أمام توقيع الاتفاق النهائي اليوم الاثنين في مقر الحكومة الإسكتلندية.

وقال سالموند قبل الاجتماع إن "الاتفاق سيشهد اتخاذ اسكتلندا خطوة مهمة نحو الاستقلال وسبل إنشاء اسكتلندا أكثر عدالة ورخاء.

وقال: "اتطلع قدما للعمل بشكل إيجابي من أجل التصويت بنعم في 2014".

وأدى الحراك السياسي في اسكتلاندا الرامي للانفصال إلى تشجيع تحركات انفصالية من جانب مناطق أوروبية أخرى مثل فلاندرز وكتالونيا في إسبانيا في وقت يمر فيه الاتحاد الأوروبي بتغييرات عميقة لكيانه وأزمات اقتصادية متشابكة.

وسيسمح الاتفاق الذي من المتوقع أن يتم التوقيع عليه في العاصمة الاسكتلندية إدنبرة لإسكتلندا بأن تقرر في استفتاء يجري في عام 2014 ما إذا كان يتعين عليها أن تصبح دولة مستقلة أم تبقي ضمن المملكة المتحدة.

وجعل دعاة الاستقلال توقيت الاستفتاء يتزامن مع ذكرى مرور 700 عام على معركة بانكوبيرن عندما هزمت القوات الاسكتلندية بقيادة روبرت ذا بروس الغزاة الإنجليز.

ويعارض رئيس الوزراء البريطاني كاميرون حملة اسكتلندا قائلا إن بريطانيا أقوى وهي متحدة. ولكن لندن توافق على أن الأمر متروك لاسكتلندا في تقرير مستقبلها بنفسها في استفتاء.

وقال كاميرون في كلمة الأسبوع الماضي: "هناك أشياء كثيرة أريد أن تحققها هذه (الحكومة) ولكن ما الذي يمكن أن يكون أهم من الحفاظ على مملكتنا المتحدة؟ دعونا نقول: إننا أفضل معا وسننهض معا".

لكن اسكتلاندا الساعية للاستقلال تملك بالفعل مقومات كثيرة تجعلها تستمر في مسعاها للاستقلال؛ إذ أن لها علمها الخاص ونظامها القضائي وفرقها الرياضية بالإضافة إلى هوية وطنية مميزة بعد قرون من التناحر مع جارتها الجنوبية.

وبصفة عامة يكره الشعب الاسكتلندي البريطانيين، حتى أنهم في المباريات الرياضية يميلون إلى تشجيع الفريق الآخر الذي يواجه بالفريق البريطاني.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تقول لندن إن اسكتلندا المستقلة التي يقطنها خمسة ملايين نسمة ستواجه صعوبة في تدبير احتياجاتها لأن الجزء الأكبر من تمويلها الحالي يأتي من منحة قيمتها 30 مليار جنيه استرليني (48 مليار دولار) تقدمها حكومة المملكة المتحدة.

ولكن من بين أكثر الموضوعات المثيرة للجدل ملكية ما يقدر بنحو 20 مليار برميل من احتياطيات النفط والغاز التي يمكن استخراجها تحت الجزء الخاص بالمملكة المتحدة في بحر الشمال.

وتشعر بريطانيا بقلق أيضا على مستقبل أسطولها من الغواصات النووية المتمركز في إسكتلندا التي تقول إنه لن يكون هناك مكان على أراضيها للأسلحة النووية بعد الاستقلال. وسيكون نقل الأسطول لمكان آخر مكلفا ومهدرا للوقت.

لكن على الجانب الآخر، هناك الكثير من الاسكتلنديين غير مقتنعين بالانفصال عن تلك الدولة البريطانية القوية التي لها مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة. وتظهر استطلاعات للرأي أن ما بين 30 و40% فقط منهم يؤيدون الاستقلال وهي نسبة تغيرت قليلا مع توسع المفاوضات.
الحلم القادم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس