المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السفير محمد عبد الرحمن ألعبادي رجل شجاع من الطراز الجنوبي الأصيل تحيه إجلال واحترام #


mango003
2009-03-24, 06:54 PM
13 يناير.. الاعتذار الشخصي للشعب

الأيام 14 يناير 2008
السفير محمد عبدا لرحمن العبادي:
بعد 40 عاما من الاستقلال الوطني المجيد، وبعد 22 عاما على كارثة 13 يناير.. لماذا نحن الوطنيين من أبناء الجنوب لا نعتذر للشعب؟ لماذا لا نعتذر للناس الذين وضعوا آمالهم فينا وخذلناهم وحولنا أحلامهم في مستقبل أفضل إلى كوابيس وفواجع وتخلف؟!

أنا أعتذر لأني واحد من المُخطئين، وأطلب من شعب الجنوب أن يعفو ويصفح، لم أكن يوما وزيرا أو قياديا في الحزب الذي حكم، ولكنني كنت مناضلا نشطا في الجبهة القومية، وصرت ضابطا ومسئولا وقائدا في جيش محترف اسمه (جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).. جيش كان يحمي الشعب، ولا يتدخل في حياة الشعب.. جيش كان يحفر الآبار، ويوزع الماء والغذاء للبداوة، ويفتح لهم المدارس للتعليم ومحو الأمية.. جيش كان يعاقب أفراده مرتين إذا أذنبوا بحق المواطن! مرة وفق القانون المدني، ومرة أخرى وفق قانون الجيش.

أعتذر.. لأنني كنت جزءا من نظام تجبر وجرب وضل الطريق، أعتذر.. لأنني وأخي ساهمنا في تهريب عبدالفتاح إسماعيل وعلي سالم البيض من سجن مدينة الشعب يوم 22 مارس 1968م.

أعتذر.. لأنني ناضلت من أجل الحرية والسيادة، ولكنني مثل غيري، لزمت الصمت على مذبحة الإعلام في عدن، وإغلاق الصحف، وخاصة «الأيام» و«فتاة الجزيرة» و«المصير» و قبلها أيضا.. لم أعترض على إقصاء أطراف الحركة الوطنية من العملية السياسية، إنني والله أخجل وأشعر بالعار عندما أتذكر أن رموز التنوير والتحرر الوطني من أمثال المكاوي والجفري وشيخان والصافي وجرجرة وخليفة وطه مقبل و البيحاني وبن فريد وآخرين ماتوا ودفنوا خارج وطنهم.

أعتذر.. لأننا سكتنا على قتل فيصل عبد اللطيف وعلي عبد الله ميسري، وعلى سجن الزعيم قحطان الشعبي أول رئيس لبلادنا، وسلمنا أمرنا لمتآمرين وحاقدين شتتوا شملنا ودفعونا نحو الهاوية الثورية.

أعتذر.. عن قانون التأميم والإسكان، وأعتذر.. لرجال الدين الإسلامي الأجلاء، وأخي الأكبر أحدهم، وأشهد أن دين الله عامر في قلوبنا، وفي أعماق أعماقنا.

أعتذر.. لأن الرئيس الشهيد سالمين- رحمه الله- قبل وفاته أوصاني وأسمعني كلاما في مكتب الشهيد علي عنتر، وكنت آنذاك أصغر من أن إدركه، ولم يكن لدي أيضا قدرة أو إرادة لمساندته.

أعتذر.. لأننا خذلنا محمد علي هيثم، وأفشلنا أول قانون للجوازات والجنسية، وتخلينا عن عشال وسبعة ومحمد بن عيدروس ومجور.

أعتذر.. لأن أحداث يناير 1986م هدمت دولتنا، وكان لي فيها دور سلبي، لم أشارك، ولم تتلطخ يداي بدماء ضحاياها، لكنني كنت من وضع خطة الرد المعاكس التي طبقها حرفيا المنتصرون، وهذا يقض مضجعي وضميري كل يوم.

بعد يناير 1986م فقدت أنا وبلدي الطمأنينة، لم تعد بلدي كما تركتها، زملائي توزعوا بين المقابر والمنافي والذهول، خسرنا النخبة والصفوة، ومن حينها صممت على التصحيح بطريقتي.

وعندما دعاني الوطن في عام 1993م أذهلني انعدام الثقة التي زرعوها، وحالة الكراهية المتفشية، والتهام الكل للكل بدون استثناء أو دليل، ويشهد الله أنني كرست وقتي وحاولت وسعيت ودعوت الكل للتصالح، ورغم استجابة وعودة البعض ظل الوطن منقسما، وربح الوهم عقول الأغلبية، وتحولنا كلنا إلى مهزومين وخاسرين.

يا أبناء وطني.. أيها الشعب العظيم..! هل لكم أن تقبلوا اعتذاري، من ابن مخلص ضل وأخطأ، ويحاول التصحيح منذ 14 عاما ومايزال، لقد اعتذرت مرارا للأفراد والأحزاب والجماعات، وسأظل أعتذر لكم حتى آخر يوم من حياتي، لكنني أيضا أدعو الآخرين لما فوق الاعتذار.

أدعوهم جميعا سواء كانوا في السلطة أم المعارضة أم في المنطقة الرمادية، أدعوهم جميعا للتكفير عن الخطايا المدمرة للنظام الذي كانوا حكامه أو أدواته، أدعوهم للتصالح والانضواء تحت راية الشرفاء الذين خدموا الوطن وصمدوا على ترابه، أدعوهم لنصرة المتقاعدين والجائعين والمحرومين والمنهوبة أراضيهم وممتلكاتهم، أدعوهم لتوظيف خبراتهم وعلاقاتهم المحلية والدولية وإمكانياتهم المادية والأدبية، لجمع الكلمة ورص الصفوف ونبذ الفرقة، والتضامن وتحريم الدم بين الإخوة، أدعوهم أينما وجدوا، وأقول: كفروا عن الأخطاء، وكونوا شموعا تحترق لتضيء دورب المرحلة الوعرة، وهو في نظري واجب، بل من أضعف الإيمان.. والله من وراء القصد!.

mango003
2009-03-24, 06:56 PM
نعم يجب ان نقبل اعتذار بعضنا البعض ونتسامح في ما بيننا وان نخلص نوايانا تجاه وطننا الكل عانا والكل دفع الثمن خصوصا بعد الحرب القادرة التي غشونا فيها وأوهمونا بانها من اجل الدين ومن اجل التنمية نعم ايضا يجب علينا ان نكون رحما مع من لا يزالون يعلقون أمالهم في الوحدة حتى لا توجد عداوات أخرى بين ابنا الجنوب العربي وعفا الله عما سلف والتوبة الصادقة تجب ما قبله وفي هذه المناسبة سوف اغتنم الفرصة اطرح على بعض الشباب من ابنا الجنوب العربي بأنه يجب علينا ان نعطي الدين حقه اذا ما تحقق لنا النصر إنشاء الله وان لا نتحول الى طغاة يجب ان تكون لنا عبر ودروس من الماضي وان لا نترك الطرف الاخر يستقل هذا الموضوع يجب ان نطمئن ابنا الجنوب بان لكل انسان اختيار الحياة التي يريد ان يعيش لكن بعيدا عن التدخل في شؤون الاخر الا عن طريق النصيحه والتبليغ لذا انا أتوسل إلى من يكتبون في هذا المنبر ان لا يكوون متشنجين ضد الناس الذينا لم تتضح لهم الصورة فهم معذورين فاما جهل بما يدور او نتيجة معانات الماضي يجب ان تكون نظرتنا واسعه للامور وان ننظر الى بعيد حتى نتمكن من معرفة المستقبل وينظم الينا منهم في الصف الاخر ونسند بعضنا بعضا ونحصل على ما نصبوا اليه متى ما توحدنا
الاخ محمد عبد الرحمن مادام وانت تعتذر واعتذرت فان الناس سوف يقبلون الاعتذار منك ومن اعترف بذنبه فان الله غفور رحيم والواجب الآن هوا كيف تعملون في الولايات المتحدة لتوصلون قضية الجنوب إلى أروقة الأمم المتحدة وهذه مهمة صعبة الله يكون في عون الكل وشكرا

أبو عامر اليافعي
2009-03-24, 07:30 PM
رائع هذا العبادي .
رائع بكل معنى الكلمة ولم اجد من هو اصدق لهجة وانقى ضميرا من صاحب هذه الكلمات.
كم نتمنى ان نسمع الاخرين يمتلكون نفس النقاء والشجاعة فما هو هنا في هذا الموضوع يثلج الصدر ويصفي القلوب ويشعرنا ان المستقبل سوف يكون اجمل وافضل لو امتلك الكل هذه الروح الجميلة .
يبدو ان كل منا اعتذر بطريقته ولكن مثل هذا الاعتذار فهو فريد من نوعه .
سننتظر بعد 20 عاما ان كان في العمر بقية لكي نجد اعتذار من المجلس الوطني والهيئة الوطنية وهيئة النضال وووو الخ من الهيئات انها اضاعت فرصة تاريخية لكي تكون منظمة واحدة تجمع كل الجنوبيين وتوفر وقتها وجهدها ليس للتسابق في كسب الولاءات والافراد والتمدد في الجنوب والتنافس على الاعضاء الى ماهو اجل واعظم وتاخذ زمام الامور بيدها وتنطلق في ثورة جنوبية سامية لتزلزل الطغاة والظالمين .
سننتظر ذلك الاعتذار حتى وان فات الاوان ولم يعد ينفع الاعتذار ولم يعد للندم اهمية .